هآرتس: الجيش انشأ 40 موقعا في غزة ويوسع هجماته بدون ضغط أميركي
ذكرت صحيفة هآرتس العبرية، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي انتهى من نشر خط من حوالي 40 موقعًا متقدمًا داخل قطاع غزة، وتحديدًا على طول الخط الأصفر الأصلي.
ووفقًا للصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يسيطر عمليًا على مساحة أكبر داخل القطاع، غرب الخط الأصفر الأصلي، وذلك بعد توسيع هذا الخط لمساحات أكبر. مشيرًا إلى أن 60% من القطاع تقع تحت سيطرته.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاعتقاد السائد في أوساط الجيش الإسرائيلي أن التهديد العسكري الذي تشكله حماس حاليًا لا زال محدودًا للغاية في الوقت الراهن.
وتشير تقديرات جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى تدمير نحو 98% من مخزون الصواريخ الذي كانت تمتلكه حماس والجهاد الإسلامي عشية الحرب، ونحو 80% من الأنفاق والمخابئ في قطاع غزة.
ووفقًا للصحيفة، فإن الإدارة الأميركية وإسرائيل توصلتا إلى تفاهم بشأن استخدام القوة في قطاع غزة، وباستثناء حالات استثنائية لا تتدخل الولايات المتحدة في التحركات الإسرائيلية، ولا يطالب دونالد ترمب، بنيامين نتنياهو بكبح جماح الجيش الإسرائيلي بغزة.
وبحسب الصحيفة، ينصب اهتمام الولايات المتحدة على حالات سقوط ضحايا مدنيين، عادةً خلال عمليات اغتيال تستهدف شخصيات في حماس، حيث تدعو إسرائيل إلى المزيد من ضبط النفس، وفق موقع صدى نيوز.
وتقول الصحيفة: في الوقت نفسه، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى الحد من استخدام طائراته الحربية لحصرها في المناطق الحيوية، إيران ولبنان، ونتيجة لذلك، يتزايد استخدام الأسلحة الصغيرة التي تطلق من الطائرات المسيرة، وهذا أيضًا أحد أسباب الانخفاض النسبي في عدد الضحايا المدنيين مقارنةً بالمسلحين في غارات القوات الجوية خلال الأشهر الأخيرة (حيث بلغت النسبة مؤخرًا حوالي 0.6 قتيل مدني مقابل كل مسلح). وفق الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز.
وتتابع: على المدى البعيد، يواجه الجيش الإسرائيلي معضلة، فبعض الضباط يعلقون آمالهم على جهود ترمب ومجلس السلام الدولي الذي أنشأه لتنفيذ المراحل التالية من الخطط والحد من حرية حركة حماس.
وتواصل: أي متابع لما يحدث في غزة من الجانب الإسرائيلي يبقى متشككًا، ويقدر أن الجهود الرئيسية لتفكيك حماس، بما في ذلك أسلحتها الخفيفة، ستواجه صعوبة في تحقيق النتائج المرجوة.
وتابعت الصحيفة: السؤال المطروح هنا هو ما إذا كان ينبغي الشروع في حملة عسكرية جديدة واسعة النطاق ضد حماس، على الرغم من الكثافة السكانية العالية والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي المتبقية داخل القطاع.
وتقول: حتى ذلك الحين، يواجه الجيش مشكلتين رئيسيتين: خطر محاولة حماس شن هجوم بأسراب من الطائرات المسيرة المتفجرة، مع بدء حزب الله في الانتشار شمالاً، والحاجة إلى إعادة بناء علاقات الثقة مع سكان مستوطنات غلاف غزة، حيث لم تعد العديد من العائلات إلى منازلها إلا مع بداية العام الدراسي، ولا تزال الندوب النفسية والجسدية الناجمة عن هجوم السابع من أكتوبر واضحة للعيان.