تشييع جثمان الشهيد بهاء النتشة بعد أيام من احتجازه
شُيّع مساء اليوم الأحد، جثمان الشهيد المقدسي بهاء سامي أمين النتشة (19 عاما)، من مستشفى المقاصد في القدس، بمشاركة ذويه وأبناء بلدته، عقب تسليم سلطات الاحتلال جثمانه بعد احتجازه منذ استشهاده.
وانطلق موكب التشييع بمشاركة أفراد عائلة الشهيد وأبناء بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، حيث وُري جثمانه الثرى، وسط حالة من الحزن والغضب.
وكان الشهيد النتشة، وهو من سكان بلدة كفر عقب، قد استشهد مساء الجمعة، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستوطنين في بلدة كوبر شمال رام الله.
وأفادت وزارة الصحة، في حينه، باستشهاد النتشة متأثرا بإصابته برصاص المستوطنين، فيما ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصابين واستلامهم وتقديم العلاج لهم، قبل أن تحتجز جثمان الشهيد.
وكان مستوطنون قد أطلقوا الرصاص الحي تجاه عدد من المواطنين في كوبر، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، بالتزامن مع اقتحام قوات الاحتلال البلدة وإطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة مواطن بقنبلة غاز في الرأس، وفق مصادر محلية.
وتأتي جريمة استشهاد النتشة في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ولا سيما محافظة رام الله والبيرة. ووفق أحدث تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال أيلول/سبتمبر الماضي 647 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، تركزت في رام الله والبيرة بـ240 اعتداءً، تلتها نابلس بـ129، والخليل بـ122 اعتداءً. كما أدت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر ذاته إلى استشهاد ثلاثة مواطنين، ليرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ مطلع العام الجاري إلى 28 شهيدًا.
وبحسب الهيئة، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال أيلول ما مجموعه 2051 اعتداءً في الضفة الغربية، منها 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال و647 نفذها المستوطنون، فيما تصدرت محافظة رام الله والبيرة المحافظات من حيث إجمالي الاعتداءات بـ506 اعتداءات.
وتشير هذه المعطيات إلى استمرار تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحة ضد الفلسطينيين، والتي تشمل إطلاق النار، ومهاجمة المنازل والمركبات، وإحراق الممتلكات، والاعتداء على الأراضي والمزروعات، بالتزامن مع الاقتحامات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مختلف محافظات الضفة الغربية.