شهيد برصاص الاحتلال في منطقة المواصي غرب رفح جنوب قطاع غزة محافظة القدس: جماعات "الهيكل" تمهّد لتحويل باب الرحمة إلى نقطة صلاة يهودية على غرار حائط البراق نيوزيلندا تبدي قلقها إزاء تصاعد عنف المستوطنين وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية الحوثيون يعلنون مهاجمة قاعدة جوية سعودية بعشرات الصواريخ والمسيرات مسؤول إسرائيلي سابق يكشف تحذيراً لنتنياهو قبل شهرين من هجوم 7 أكتوبر الرئيس يصل مصر غدا ويعقد لقاء قمة مع الرئيس المصري مستوطنون يطلقون مواشيهم بين منازل المواطنين في سنجل مستوطنون يقتحمون برقا ويواصلون توسيع بؤرة شرق رام الله بسيسو يبحث مع UNDP مستجدات العمل في الإيواء المؤقت وإزالة الركام وفتح الطرق في قطاع غزة أزمة مرورية خانقة على مداخل القدس جراء تشديد الاحتلال إجراءاته على الحواجز الاحتلال يقتحم بلدتي فرعون وكفر جمال جنوب طولكرم سلطة الأراضي والبنك الدولي يطلعان على واقع قطاع الأراضي في محافظة الخليل السفير ثائر أبو بكر يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزير خارجية المغرب الاحتلال يقتحم مخيم الفارعة جنوب طوباس محافظة القدس تحذر من دعوات جماعات "الهيكل" لإقامة طقوس تلمودية قرب المسجد الأقصى مستوطنون يعتدون على مركبات المواطنين شمال شرق رام الله مخطط "اسرائيلي" لتهويد باب الرحمة وتحويله إلى نقطة صلاة يهودية ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحصبة في بنغلاديش إلى 1030 الاحتلال يحول منزلا في دير الغصون إلى ثكنة عسكرية "الصليب الأحمر": تسهيل نقل 12 معتقلا أفرج عنهم من غزة إلى مجمع ناصر الطبي

عميد الأسرى قبل تحرره بــ 4 أيام: "سأغادر زنزانتي"

وجه عميد الأسرى كريم يونس 66 عاماً رسالة الى أبناء شعبنا الفلسطيني، قبل 4 أيام من تحرره، بعد قضاء 40 عاما في سجون الاحتلال.

 

ونقلت المحامية غيد قاسم رسالة الأسير يونس بعد زيارته في سجن "هداريم".

وجاء فيها :- 

"سأغادر زنزانتي"

نقلا عن المحامية غيد قاسم: خرجت قبل قليل من غرفة الزيارة في سجن "هداريم" بعد مقابلة الأسير المناضل كريم يونس، الذي تفصله عن الحرية ساعاتٍ معدودة، بعد 40 عامًا من السجن في باستيلات الاستعمار.

كريم يهديكم السلام والتحية، وهذا نص رسالته إلى شعبه قبيل تحرره:

ها أنا أُوشك أن أغادر زنزانتي المُظلمة، التي تعلمتُ فيها أن لا أخشى الظلام، وفيها تعلمتُ أن لا أشعرَ بالغربة أو بالوحدة، لأنني بين اخوتي، اخوةُ القيد والمعاناة، اخوة جمعنا قسمٌ واحد، وعهدٌ واحد.

أُغادر زنزانتي، ولطالما تمنيتُ أن أغادرها منتزعًا حريتي برفقةِ اخوة الدّرب، ورفاق النّضال، متخيلًا استقبال يعبر عن نصرٍ وانجازٍ كبير، لكني أجد نفسي غير راغبٌ، أحاول أن أتجنب آلام الفراق، ومعاناة لحظات الوداع لإخوةٍ ظننتُ أني سأكمل العمرَ بصحبتهم، وهم حتمًا ثوابتٌ في حياتي كالجبال، وكلما اقتربت ساعة خروجي أشعر بالخيبةِ وبالعجزِ، خصوصًا حين أنظر في عيون أحدهم، وبعضهم قد تجاوز الثلاثة عقود.

سأترك زنزانتي، وأغادر لكن روحي باقيةٌ مع القابضينَ على الجمر المحافظين على جذوة النّضال الفلسطينيّ برمته، مع الذين لم ولن ينكسروا، لكن سنواتِ أعمارهم تنزلق من تحتهم، ومن فوقهم، ومن أمامهم، ومن خلفهم، وهم لا زالوا يطمحون بأن يروا شمس الحرّيّة لما تبقى من أعمارهم، وقبل أن تصاب رغبتهم بالحياة بالتكلفِ والإنحدار.

سأترك زنزانتي، والأفكار فجأة تتزاحم، وتتراقص على عتبة ذهني وتشوشُ عقلي فأتساءل محتارًا على غير عادتي إلى متى يستطيعُ الأسير أن يحمل جثته على ظهره، ويتابع حياته والموت يمشي معه، وكيف لهذه المعاناة، والموت البطيء أن يبقى قدرهُ إلى أمدٍ لا ينتهي، في ظل مستقبلٍ مجهول، وأفق مسدود، وأمل مفقود وقلقٌ يزداد مما نشاهدُ، ونرى من تخاذلٍ، وعدم اكتراث أمام استكلاب عصاباتٍ تملك دولة، توحشت، واستقوت بخذلان العالم، على شعب أعزل، حياته تُنهش كل يوم دون أن يشعر أنّ جروحه قد لا تندمل، وأن لا أمل له بحياةٍ هادئة، ومستقرة، ومع ذلك بقي ندًا، وقادرًا على الاستمرار.

سأترك زنزانتي، وأنا مدركٌ بأن سفينتنا تتلاطمها الأمواج الدولية، من كل صوبٍ وحدب، والعواصف الإقليمية تعصف بها من الشّرق والغرب، والزّلازل المحلية، وبراكين عدوانية تكاد تبتلعها، وهي تبتعد، وتبتعد عن شاطىء حاول قبطانها أن يرسو إليه قبل أكثر من ربع قرن.

سأترك زنزانتي، مؤكدًا أنّنا كنّا ولا زلنّا فخورونَ بأهلنا، وبأبناء شعبنا أينما كانوا في الوطن والشّتات، الذين احتضنونا، واحتضنوا قضيتنا على مر كل تلك السنين، وكانوا أوفياء لقضيتنا، ولقضية شعبنا، الأمر الذي يبعثُ فينا دائما أملاً متجددًا، ويقينًا راسخًا بعدالة قضيتنا، وصدق انتماءنا، وجدوى وجوهرِ نضالنا.

سأترك زنزانتي، رافعا قبعتي لجيل لا شك أنه لا يشبه جيلي، جيل من الشّباب الناشط والناشطات الذين يتصدرون المشهد في السّنوات الأخيره، جيل من الواضح أنهم أقوى وأجرأ، وأشجع، والأجدر لاستلام الراية، كيف لا وهم المطلعون على الحكاية، والحافظون لكل الرواية، والحريصون على تنفيذ الوصايا، وصايا شعبنا المشتت المشرد، بانتزاع حقه بالعودة، وتقرير المصير، فطوبى لهذا الجيل الصاعد، برغم أجواء التهافت.

سأتركُ زنزانتي، بعد أيام قليلة، والرّهبة تجتاحني باقتراب عالم لا يشبه عالمي، وها أنا أقترب من لحظةٍ لا بد لي فيها إلا وأن أمر على قديم جروحي، وقديم ذكرياتي، لحظة أستطيع فيها أن أبتسم في وجه صورتي القديمة، دون أن أشعر بالندم، أو بالخذلان، ودون أن اضطر لأن أبرهنَ البديهيّ الذي عشتهُ، وعايشته على مدار أربعين عامًا، علني أستطيع أن أتأقلمَ مع مرآتي الجديدة، وأنا عائد لأنشد مع أبناء شعبي في كل مكان نشيد بلادي نشيد الفدائي…..نشيد العودة والتّحرير.