تصعيد استيطاني في الضفة.. عطاءات جديدة وحصار وتهجير قسري لعائلات فلسطينية
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، إن سلطات الاحتلال نشرت أول عطاء لبناء 1234 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1" شرق القدس، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل الاستيطاني بين مستوطنة "معاليه أدوميم" والقدس.
وأوضح المكتب في تقريره الأسبوعي، أن العطاء يأتي رغم الإجراءات القضائية الجارية ضد المشروع، الذي صودق على مخطط يضم 3401 وحدة استيطانية، مشيراً إلى أن منطقة "E1" تمتد على نحو 12 ألف دونم بين القدس و"معاليه أدوميم"، وتشكل حلقة وصل رئيسية في مخططات التوسع الاستيطاني.
وفي سياق متصل، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بالاستيلاء على نحو 1152 دونماً من أراضي سنجل واللبن الشرقية وقريوت، بهدف توسيع مستوطنة "كرمي عوز" وتعزيز التواصل بين المستعمرات والبؤر الاستيطانية بين نابلس ورام الله.
حصار وتهجير قسري
وأشار التقرير إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات حصار العائلات الفلسطينية، خصوصاً في جالود وقصرة وترمسعيا ومسافر يطا، عبر إغلاق الطرق وقطع المياه والكهرباء واقتحام المنازل والاعتداء على السكان، بهدف دفعهم إلى الرحيل.
وفي جالود، اضطرت عائلة المواطن محمود الطوباسي إلى إخلاء منزلها بعد حصار استمر نحو شهرين، تخلله قطع الخدمات الأساسية وتهديد أفراد العائلة بالقتل أو إحراق المنزل.
وفي قصرة، واصلت قوات الاحتلال والمستوطنون فرض حصار على عائلات في منطقة رأس العين، مع إغلاق الطرق وقطع الكهرباء والمياه وتحويل نحو 16 منزلاً إلى ثكنات ومراكز مراقبة، ومنع وصول المساعدات والناشطين إلى السكان.
وأكد المكتب أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت في مختلف أنحاء الضفة، وشملت حرق وتخريب المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، والاستيلاء على الأراضي، إلى جانب عمليات هدم وإخطارات بهدم منازل ومنشآت فلسطينية.
وسجل التقرير انتهاكات في القدس والخليل ورام الله ونابلس وطولكرم وجنين والأغوار، شملت هدم مساكن ومنشآت زراعية، قطع الأشجار والمحاصيل، شق طرق استيطانية، مهاجمة المواطنين، إغلاق الطرق، والاستيلاء على ممتلكات ومعدات فلسطينية.
وأشار المكتب إلى أن هذه الاعتداءات تجري في ظل حماية قوات الاحتلال، محذراً من أن تصاعد الاستيطان وعنف المستوطنين يهدف إلى فرض واقع ميداني جديد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.