تحقيق صادم: تضارب مصالح يلاحق كوشنر.. يفاوض لوقف الحرب ويستثمر بتسليح إسرائيل
كشف تحقيق أجرته شبكة سي إن إن الأمريكية عن ارتباط مالي غير مباشر بين جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط، وشركات إسرائيلية مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، في وقت يؤدي فيه كوشنر دوراً محوريا في المفاوضات الرامية إلى وقف الحرب على غزة لكنه دعم الحرب عليها من خلال بيع الأسلحة للجيش الإسرائيلي.
وبحسب التحقيق، تمتلك شركة Affinity Partners الاستثمارية التابعة لكوشنر الحصة الأكبر في مجموعة Phoenix Financial الإسرائيلية، بنسبة 7.4%، وهي حصة بلغت قيمتها أكثر من مليار دولار في يوليو/تموز الماضي.
وتستثمر Phoenix مئات ملايين الدولارات في شركة إلبيت سيستمز، إحدى أكبر شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى حصص في شركات أخرى تزود الجيش الإسرائيلي بمعدات وخدمات عسكرية، وفق ما تتبعته CNN من السجلات المالية الإسرائيلية.
وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية خاصة في ظل الدور الذي يلعبه كوشنر في ملف غزة؛ إذ شارك في مفاوضات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقيادات من حركة حماس في إطار مساعي إدارة ترامب لإحياء خطة وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
ويشير التحقيق إلى أن شركة كوشنر ضاعفت حصتها في Phoenix خلال العام الماضي، فيما باعت في يوليو/تموز نحو ربع حصتها محققة عائداً يزيد على خمسة أضعاف قيمة الاستثمار الأصلي، مع احتفاظها بكونها أكبر مساهم في المجموعة الإسرائيلية.
لكن التحقيق يثير تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل، خصوصا أن كوشنر يعمل مبعوثا غير رسمي ومتطوعا لإدارة ترامب، وليس موظفا حكوميا تقليديا يخضع للقواعد نفسها المتعلقة بالإفصاح المالي وتضارب المصالح.
وبذلك، يظهر كوشنر في موقع يجمع بين التفاوض لإنهاء الحرب على غزة من جهة، وامتلاك شركته الاستثمارية حصة في مجموعة مالية تستثمر في شركات مرتبطة بالمجهود العسكري الإسرائيلي من جهة أخرى، وهو ما دفع التحقيق إلى طرح أسئلة حول الحدود الفاصلة بين دوره الدبلوماسي ومصالحه الاستثمارية الخاصة.