الرئاسة تدين الاعتداء الإرهابي على مطار الملك خالد وتعزي القيادة السعودية بضحاياه سلطات الاحتلال تُخطر بإخلاء بناية سكنية في قلنديا شمال القدس ثلاثة أسرى يعانون أوضاعا صحية صعبة في سجون الاحتلال وسط إهمال طبي متعمد سمارة: انطلاق فعاليات المنتدى الحادي عشر للإبداع والتميز منتصف الأسبوع المقبل الشيخ يبحث مع وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني آخر التطورات السياسية وتعزيز التعاون المشترك القبض على مشتبه به بارتكاب أعمال سحر وشعوذة في الخليل فرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخابات التلغراف: تضارب مصالح محتمل داخل "مجلس السلام" بشأن غزة.. صلات بشركات سلاح واستثمارات تمول الاستيطان الإسلامية المسيحية تحذر من خطورة تقويض الحضور الدبلوماسي الأجنبي التاريخي في القدس ترحيب شعبي ونقابي بقرار تأجيل الانتخابات والدعوة إلى حوار وطني شامل الاحتلال يقتحم بلدتي دير دبوان وسنجل 4 شهداء في غارة للاحتلال استهدفت نقطة شحن غرب خان يونس الرجوب يستقبل رئيس مكتب تمثيل هولندا لمناسبة انتهاء مهامه الرسمية دوران: تهديدات إسرائيل لن تغير موقف تركيا المنحاز للعدالة مستوطنون يطوّقون تجمعين بدويين شرق القدس بالأسلاك الشائكة كان: إسرائيل توافق لشركة أمريكية على دخول غزة في إطار خطة تسليم السلاح تسليم جثمان الشهيد شادي العجارمة في بيت أولا بعد احتجازه يومين قوات الاحتلال تعتقل أسيرًا محررًا من مخيم العروب بالخليل شاهين تطلع نائب رئيس مجلس الوزراء الليبي على تطورات القضية الفلسطينية فرنسا تطالب الرئيس عباس بالتراجع عن تأجيل الانتخابات الفلسطينية إلى سبتمبر 2027

أول مسجد في كوبا بعد 20 عامًا من المحاولات

وكالة الحرية الاخبارية -  بعد نحو 20 عامًا من المحاولات التي لم يكتب لها النجاح، حسم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة، مع الحكومة الكوبية، ملف تسليم المملكة أرضًا في موقع مميز وسط العاصمة هافانا لإنشاء أول مسجد ومركز حضاري في العاصمة الكوبية.

وباستلام الموقع، يكون هذا المسجد الأول من نوعه في كوبا إجمالًا وهافانا العاصمة تحديدًا، وينهي سنوات من المعاناة التي عاشها المسلمين هناك؛ حيث لا يوجد أي مسجد مهيّأ يؤدون فيه الصلوات والعبادات.

وأصدرت الحكومة الكوبية -قبل أيام قليلة- تصريح بدء العمل في المشروع، بعد أن تسلمت وزارتا الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة المالية مقرّ أرض في موقع متميز وسط المدينة وقريبة من البحر وقريبة من قلب هافانا الذي ينبض بالحياة.

وستتولى المملكة العربية السعودية تمويل تكاليف إنشاء مسجد ومركز حضاري يخدم المسلمين في هذا البلد، الذي يصل عدد سكانه إلى نحو 11 مليون نسمة، بينهم أكثر من 20 ألف مسلم، ووجّه المقام السامي الكريم الوزارتين -وبالتنسيق مع وزارة الخارجية- لمتابعة الملف، وإيفاد فريق لاستلام الموقع والمباشرة في التصاميم، واعتماد تكاليف التنفيذ.

ولدى زيارته الرسمية إلى هافانا نهاية عام 1424 هجرية، التقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مؤرخ مدينة هافانا البرفسور العالمي المعروف يوسيبيو ليال، وبحث معه سبل تعزيز التعاون المشترك.

كما ناقش معه تخصيص أرض تكون مقرًا لمسجد ومركز حضاري في موقع مميز في مدينة هافانا، حيث أبدى هذا المؤرخ موافقته المشروطة على أن يتماشى الطابع العمراني للمسجد مع الهوية البارزة لهافانا، على أن يتولى رفع الأمر لسلطات بلاده، وقد رفع الأمير سلطان بن سلمان للمقام السامي في حينها تفاصيل الأمر، وحاجة المسلمين هناك إلى مسجد يؤدون فيها الفرائض ومركزًا حضاريًّا يشع بنور الإسلام .

وفي منتصف عام 1435 هجرية وجّه الأمير سلطان بن سلمان دعوة رسمية لمؤرخ هافانا الشهير لزيارة المملكة العربية السعودية، حيث تجول في جدة التاريخية، ومركز الملك عبدالعزيز الحضاري في الرياض، كما زار مهرجان الجنادرية، والتقى نخبًا فكرية وعلمية وتراثية وتاريخية.

وما إن عاد إلى وطنه، حتى دفع وساعد في اقناع حكومة بلاده بتخصيص موقع مميز يكون مسجدًا تاريخيًّا ومركزًا حضاريًّا يخدم الجالية المسلمة في كوبا.

وبحسب المصادر، قاد سمو الأمير سلطان بن سلمان ملف التنسيق بين عدة جهات منها وزارات الخارجية، المالية، الشؤون الإسلامية، ومركز التراث العمراني في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، كما تولى الرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، الذي ما أن علم بأمر المسلمين هناك، حتى أصدر توجيهه الكريم اعتماد تكاليف إنشاء هذا المسجد والمركز الحضاري.

وثمّن عدد من المسلمين المقيمين في كوبا الدول الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية مصالح المسلمين في كل العالم وتلمس احتياجاتهم والعناية بهم، وكذلك متابعة قضاياهم، معربين عن شكرهم العميق للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي نجح في حسم هذا الملف، واستثمار زيارته إلى هافانا وتطويعها لصالح المسلمين وحل مشاكلهم. مؤكدين أن هذا الأمر غير غريب على حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي لا تألو جهدًا في رعاية مصالح المسلمين وتلمس احتياجاتهم فهي بلد الإسلام والمسلمين ومنطلق الحضارات.

المسجد سيقام في مساحة من الأرض تقدر بأربعة آلاف و312 مترًا مربعًا، وقد روعي في تصميمه الطراز العمراني الإسلامي والهوية العمرانية للحرمين الشريفين، وأن تتجاوز وظيفته كمكان للعبادة، ليكون رافدًا من روافد السياحة بالمدينة، ويسمح لسكان المدينة وزوارها من الاستفادة من مرافقه الخارجية.

وستشمل -بالإضافة إلى قاعة الصلاة- قاعة احتفالات ومطاعم بالإضافة إلى مكتبة عامة ودورات مياه للعامة ولمرتادي المسجد. هذا بالإضافة إلى مساحات خضراء ومناطق للاسترخاء مغطاة بمظلات مزودة بآليات هيدروليكية تساعد على الحماية من الأمطار وأشعة الشمس.

وقد أُسند "لمكتب البيئة وللتصميم المعماري والهندسي" القيام بهذا المهمة وهو مكتب تأسس عام 1975 ويُعنى بتقديم خدمات استشارية للتخطيط والتصميم الهندسي وتطوير المدن والأقاليم والتصميم الداخلي والمشاريع المدنية في المملكة وخارجها.