واشنطن: لن نتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي مبادرات الحل بليبيا الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة موظف محتجز لدى الحوثيين في اليمن الطقس: معتدل في معظم المناطق ولا يطرأ تغير على درجات الحرارة مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في عسفيا بأراضي الـ48 قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات في الضفة الغربية وتعتقل 5 مواطنين بينهم فتاة الاحتلال يهدد بتوسيع عدوانه على مدينة الخليل ويعتقل زوجة الشهيد الجعبة ووالدها الاحتلال يستولي على مركبتين في المزرعة الشرقية برام الله استشهاد مواطن برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة الاحتلال يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند مدخل النبي صالح شمال رام الله المعارضة الإسرائيلية تستحضر "نموذج 2021" لانتخاب رئيس الحكومة مباشرة قوات الاحتلال تقتحم البلدة القديمة بمدينة نابلس الاحتلال يعتدي على امرأة ونجلها في بلدة بيت فوريك شرق نابلس الخليل | الاحتلال يعتقل راعي أغنام في مسافر يطا، ومستوطنون يحاصرون منزلاً في بلدة بيت أمر شمال الخليل. الأسرى المرضى في سجن "جلبوع" يواجهون أوضاعا صحية صعبة وإهمالا طبيا متواصلا الاحتلال يجبر قاطفي الزيتون على مغادرة أراضيهم ومستعمرون يعتدون على آخرين في سلفيت 118 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الشهر الماضي مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين حريديم فرنسا… احتجاجات “السترات الصفراء” تتجدد رفضا لغلاء المعيشة وزير الصناعة يستقبل السفير المصري لدى دولة فلسطين ويبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك غولان يحذر من توظيف نتنياهو هجوما محتملا على إيران للبقاء في السلطة

أول مسجد في كوبا بعد 20 عامًا من المحاولات

وكالة الحرية الاخبارية -  بعد نحو 20 عامًا من المحاولات التي لم يكتب لها النجاح، حسم الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة، مع الحكومة الكوبية، ملف تسليم المملكة أرضًا في موقع مميز وسط العاصمة هافانا لإنشاء أول مسجد ومركز حضاري في العاصمة الكوبية.

وباستلام الموقع، يكون هذا المسجد الأول من نوعه في كوبا إجمالًا وهافانا العاصمة تحديدًا، وينهي سنوات من المعاناة التي عاشها المسلمين هناك؛ حيث لا يوجد أي مسجد مهيّأ يؤدون فيه الصلوات والعبادات.

وأصدرت الحكومة الكوبية -قبل أيام قليلة- تصريح بدء العمل في المشروع، بعد أن تسلمت وزارتا الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة المالية مقرّ أرض في موقع متميز وسط المدينة وقريبة من البحر وقريبة من قلب هافانا الذي ينبض بالحياة.

وستتولى المملكة العربية السعودية تمويل تكاليف إنشاء مسجد ومركز حضاري يخدم المسلمين في هذا البلد، الذي يصل عدد سكانه إلى نحو 11 مليون نسمة، بينهم أكثر من 20 ألف مسلم، ووجّه المقام السامي الكريم الوزارتين -وبالتنسيق مع وزارة الخارجية- لمتابعة الملف، وإيفاد فريق لاستلام الموقع والمباشرة في التصاميم، واعتماد تكاليف التنفيذ.

ولدى زيارته الرسمية إلى هافانا نهاية عام 1424 هجرية، التقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مؤرخ مدينة هافانا البرفسور العالمي المعروف يوسيبيو ليال، وبحث معه سبل تعزيز التعاون المشترك.

كما ناقش معه تخصيص أرض تكون مقرًا لمسجد ومركز حضاري في موقع مميز في مدينة هافانا، حيث أبدى هذا المؤرخ موافقته المشروطة على أن يتماشى الطابع العمراني للمسجد مع الهوية البارزة لهافانا، على أن يتولى رفع الأمر لسلطات بلاده، وقد رفع الأمير سلطان بن سلمان للمقام السامي في حينها تفاصيل الأمر، وحاجة المسلمين هناك إلى مسجد يؤدون فيها الفرائض ومركزًا حضاريًّا يشع بنور الإسلام .

وفي منتصف عام 1435 هجرية وجّه الأمير سلطان بن سلمان دعوة رسمية لمؤرخ هافانا الشهير لزيارة المملكة العربية السعودية، حيث تجول في جدة التاريخية، ومركز الملك عبدالعزيز الحضاري في الرياض، كما زار مهرجان الجنادرية، والتقى نخبًا فكرية وعلمية وتراثية وتاريخية.

وما إن عاد إلى وطنه، حتى دفع وساعد في اقناع حكومة بلاده بتخصيص موقع مميز يكون مسجدًا تاريخيًّا ومركزًا حضاريًّا يخدم الجالية المسلمة في كوبا.

وبحسب المصادر، قاد سمو الأمير سلطان بن سلمان ملف التنسيق بين عدة جهات منها وزارات الخارجية، المالية، الشؤون الإسلامية، ومركز التراث العمراني في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، كما تولى الرفع لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله، الذي ما أن علم بأمر المسلمين هناك، حتى أصدر توجيهه الكريم اعتماد تكاليف إنشاء هذا المسجد والمركز الحضاري.

وثمّن عدد من المسلمين المقيمين في كوبا الدول الكبير الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية مصالح المسلمين في كل العالم وتلمس احتياجاتهم والعناية بهم، وكذلك متابعة قضاياهم، معربين عن شكرهم العميق للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، الذي نجح في حسم هذا الملف، واستثمار زيارته إلى هافانا وتطويعها لصالح المسلمين وحل مشاكلهم. مؤكدين أن هذا الأمر غير غريب على حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتي لا تألو جهدًا في رعاية مصالح المسلمين وتلمس احتياجاتهم فهي بلد الإسلام والمسلمين ومنطلق الحضارات.

المسجد سيقام في مساحة من الأرض تقدر بأربعة آلاف و312 مترًا مربعًا، وقد روعي في تصميمه الطراز العمراني الإسلامي والهوية العمرانية للحرمين الشريفين، وأن تتجاوز وظيفته كمكان للعبادة، ليكون رافدًا من روافد السياحة بالمدينة، ويسمح لسكان المدينة وزوارها من الاستفادة من مرافقه الخارجية.

وستشمل -بالإضافة إلى قاعة الصلاة- قاعة احتفالات ومطاعم بالإضافة إلى مكتبة عامة ودورات مياه للعامة ولمرتادي المسجد. هذا بالإضافة إلى مساحات خضراء ومناطق للاسترخاء مغطاة بمظلات مزودة بآليات هيدروليكية تساعد على الحماية من الأمطار وأشعة الشمس.

وقد أُسند "لمكتب البيئة وللتصميم المعماري والهندسي" القيام بهذا المهمة وهو مكتب تأسس عام 1975 ويُعنى بتقديم خدمات استشارية للتخطيط والتصميم الهندسي وتطوير المدن والأقاليم والتصميم الداخلي والمشاريع المدنية في المملكة وخارجها.