مخطط لبناء فندق سياحي قبالة مقبرة "مأمن الله" بالقدس
وكالة الحرية الاخبارية - أكد المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى "كيوبرس" أن أذرع الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة تواصل العمل الدؤوب لطمس معالم وقدسية مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، بهدف إنهاء وجودها بشكل كامل.
وأوضح المركز في بيان صحفي الأربعاء أن أذرع الاحتلال تقوم في الفترة الأخيرة على بناء فندق سياحي قبالة المقبرة على بعد أمتار من الجهة الشمالية للمقبرة، الأمر الذي يسهم في قضم وطمس معالم ما تبقى منها، ويحوّلها بالكامل إلى مناطق سياحية وتجارية تتنافي مع قدسية وتاريخ أعرق وأكبر مقبرة إسلامية في القدس.
وقال "في الوقت الذي تم فيه الشروع في بناء فندق من ثلاثة طوابق في الموقع المذكور، اطلع عليها طاقم المركز خلال جولة تفقدية للمقبرة؛ أودع قبل أيام مخطط هندسي للمصادقة عليه من قبل لجان التخطيط التابعة لبلدية الاحتلال.
وأضاف أن المخطط يقضي ببناء فندق سياحي بارتفاع ستة طوابق ونصف فوق الأرض، وطابق خدماتي تحت الأرض، ليصبح ارتفاع الفندق نحو 26 مترًا فوق الأرض.
وبحسب خرائط ووثائق اطلع عليها "كيوبرس" نشر قسمًا منها في هذا التقرير، فإن المخطط الجديد يقترح إضافة ثلاثة طوابق ونصف إلى الطوابق الثلاثة التي شرع في بنائها مؤخرًا.
ويحتوي المخطط الشامل على بناء 40 غرفة فندقة تمتد على خمسة طوابق، وطابق أرضي إضافي يشمل مجمع تجاري وبار (خمارة)، مكاتب ومدخل عام، فيما يضاف طابق تحت الأرض كطابق تشغيلي وخدماتي للبناء كله، كما سيقام طابق جزئي فوق الطابق السادس يضم مطعمًا لرواد الفندق خاصة وللجمهور العام خاصة.
ويُقام الفندق على مساحة أرض بأقل من نصف دونم لكن المساحة البنائية الاجمالية تصل إلى نحو 1808 أمتار مربع منها 1437 مترًا مربعًا مساحة بنائية أساسية (منها 200 مربع مساحة بنائية لأغراض تجارية، و371 مترًا مربعًا مساحة بنائية خدماتية).
يذكر أن أذرع الاحتلال وشركات أمريكية تواصل بناء ما يسمى بـ"متحف التسامح" على نحو 25 دونمًا من مقبرة مأمن الله، كما يتواصل العمل في بناء مجمع سكني للطلبة بجانب الفندق المذكور.
فيما افتتح قبل أشهر مقهى وخمارة على جزء من المقبرة، في الوقت الذي تستمر الخطوات للمصادقة على مجمع سكني وتجاري على جزء آخر منها، وأيضًا مخطط لتحويل موقع ووقف بركة ماميلا الإسلامي إلى مسبح ومتنزه مائي، مع العلم أن الاحتلال في القدس حوّل المساحة الأوسع إلى حديقة عامة ومتنزه.
وتصل مساحة المقبرة الأصلية إلى نحو 200 دونم، دفن فيها عشرات آلاف الأموات المسلمين منذ الفتح الإسلامي العمري للقدس، إضافة إلى عدد من الصحابة والعلماء والأعيان وأئمة المسجد الأقصى، وأيضًا عدد من جنود صلاح الدين خلال معارك تحرير القدس، ونحو 60 ألف شهيد مسلم خلال المجازر الصليبية في المسجد الأقصى.
وسيطرت المؤسسة الإسرائيلية على المقبرة عام النكبة 1948، حيث جرفت آلاف القبور، وتم تسويتها بالأرض، ثم شق الطرق ومدد خطوط المجاري والماء والكهرباء، وأقامت حديقة عامة وحمامات ومخزن بلدية.
وخلال تنفيذ هذه المشاريع التي تتواصل إلى هذه الأثناء قام الاحتلال بنبش آلاف القبور، وتهشيم رفات الأموات ونقل العظام إلى جهات مجهولة، دون الإفصاح عن ماهية ومساحات الحفريات في المقبرة، التي انتهكت حرمة وقدسية المقبرة على مدار أكثر من 67 عامًا.