الأسهم الأميركية تتراجع مع انحسار آمال وقف الحرب وارتفاع أسعار النفط
تسارعت موجة البيع في الأسهم الأميركية اليوم الخميس، وسط تصاعد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تخفيض تعرضهم للأصول عالية المخاطر، بينما ارتفعت أسعار النفط مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وفقاً لوكالة بلومبيرغ. وبعد موجة من التراجع المحدود في سوق الأسهم الأميركية في وقت سابق عندما كررت إيران شروطها للتوصل إلى اتفاق، انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 1.5%، وسط تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه لن يلتزم باتفاق محتمل، في حين صعد خام برنت أكثر من 6.5% ليقترب من مستوى 109 دولارات للبرميل، مع تعمّق مخاوف المستثمرين من استمرار النزاع وتأثيره على الإمدادات النفطية.
كما تراجعت أسعار سندات الخزانة الأميركية بعد إصدار نحو 44 مليار دولار من السندات بناتج ضعيفة، ما دفع عوائد السندات لأجل عشر سنوات نحو مستويات لم تُشهد منذ يوليو/ تموز 2025، في مؤشر إلى تفضيل بعض المستثمرين الأصول ذات العائد الأعلى وسط اضطرابات السوق. كما تراجع كل من الذهب وبيتكوين في ظل ضعف شهية المخاطرة وسط استمرار الضبابية بشأن مسار النزاع.وتظل الأسواق في حالة ترقب، مع استمرار التداولات المتقلبة منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من شهر، إذ لا تزال الجهود الدبلوماسية تشير إلى فجوات كبيرة في وجهات النظر بين الطرفين، ما حدّ من التفاؤل حول التوصل لاتفاق قريب لوقف التصعيد. ولطالما ارتبط ارتفاع أسعار النفط بآثار النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل محوراً حيوياً لسلاسل الإمداد العالمية للطاقة، وقد أثبت هذا العامل تأثيره في تراجع الأسهم وارتفاع كلفة الوقود، ما أضاف مزيداً من الضغوط على الأسواق المالية، حسب الوكالة.
ويُظهر الارتفاع المستمر في أسعار النفط والإشارة إلى توقف المفاوضات بشأن التوصل إلى وقف إطلاق النار أن الأسواق لا تزال تتعامل مع مستوى عالٍ من عدم اليقين، في وقت يراقب فيه المستثمرون التطورات السياسية عن كثب على أمل حصول أي بوادر دبلوماسية قد تساهم في تهدئة الأسواق وإعادة الثقة للمؤشرات.