فانس: الحرب مع إيران وتغيير العلاقة مع "إسرائيل" وراء انتقال ناخبين جمهوريين إلى الديمقراطيين
أقرّ نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن الحرب مع إيران كانت السبب الرئيسي وراء الخسائر التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً إلى أن عددا من الناخبين الذين دعموا الرئيس دونالد ترمب في انتخابات عام 2024 صوتوا لصالح الديمقراطيين احتجاجاً على الحرب، ورغبةً في تغيير طبيعة العلاقات الأميركية مع دولة الاحتلال.
وقال فانس، في منشور مطوّل عبر منصة "إكس"، الأربعاء، إن السبب في خسارتنا هو الحرب، مضيفاً أن الرئيس ترمب نفسه أشار إلى ذلك في تصريحاته مساء الثلاثاء.
وأوضح أن الناخبين الذين ابتعدوا عن الحزب الجمهوري حددوا أربعة مطالب رئيسية للعودة إلى دعمه، تمثلت في إنهاء الحرب مع إيران، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وإعطاء الأولوية للمصالح الأميركية، وتغيير العلاقة مع دولة الاحتلال.
وأضاف فانس أن المشكلة لم تكن بالأساس في ضعف مشاركة الناخبين الجمهوريين، بل في انتقال شريحة من الذين صوّتوا لترمب ونائبه في انتخابات 2024 إلى التصويت لصالح الديمقراطيين في الانتخابات الأخيرة.
واعتبر أن على الجمهوريين الذين أيدوا الحرب تحمل المسؤولية السياسية عن كلفتها الانتخابية، مشيراً إلى أن خسارة الحزب السيطرة على مجلس الشيوخ لست سنوات مقبلة تفرض نقاشاً صريحاً بشأن جدوى الحرب وتداعياتها.
وتأتي تصريحات فانس عقب الانتخابات النصفية الأميركية التي جرت الثلاثاء، وأسفرت عن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في تحول سياسي يضع إدارة ترمب أمام تحديات جديدة، ويمنح المعارضة قدرة أكبر على مراقبة سياسات الإدارة ومواجهة أجندتها التشريعية.
وشكلت الحرب مع إيران وارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب الموقف من العلاقات الأميركية الإسرائيلية، أبرز القضايا التي حضرت في النقاش السياسي خلال الانتخابات، وسط تراجع دعم شريحة من الناخبين الجمهوريين لسياسات الإدارة الخارجية والاقتصادية.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس أن تحدّ من قدرة إدارة ترمب على تمرير مشاريعها التشريعية، وتمنح المعارضة صلاحيات أوسع لمراقبة أداء الإدارة وفتح تحقيقات بشأن سياساتها.