مبادرة "حقنا الجسر 24/7" تطرح مقترحات عملية للتخفيف من أزمة السفر عبر جسر الملك حسين
طرحت مبادرة "حقنا الجسر 24/7" مجموعة من المقترحات العملية للتخفيف من أزمة السفر المتفاقمة عبر جسر الملك حسين، في ظل تزايد معاناة المسافرين الفلسطينيين نتيجة الازدحام وسوء تنظيم حركة العبور.
وتأتي هذه المقترحات، انطلاقاً من السعي لإيجاد حلول قابلة للتنفيذ من شأنها تحسين ظروف السفر وتنظيم حركة المسافرين، بما يضمن الحد من الاكتظاظ وصون كرامة المواطنين.
وتضمنت المبادرة الدعوة إلى إنشاء أو تخصيص قاعة استقبال تتسع لما بين 1000 إلى 2000 مسافر، لتكون نقطة استقبال أولى للمغادرين، بدلاً من انتظارهم في ظروف صعبة وتحت أشعة الشمس، وهو ما من شأنه التخفيف من الضغط وتحسين تجربة السفر منذ بدايتها.
كما دعت إلى إعادة تقييم وتطوير آليات العمل لدى شركة "جت" والجهات الأمنية، من خلال تغيير الطواقم وتعزيز مستوى التعامل المهني والإنساني مع المسافرين، في ظل شكاوى متكررة تتعلق بسوء الخدمة.
وفيما يتعلق بإدارة الحجوزات، شددت المبادرة على ضرورة إعادة تنظيم المنصة الإلكترونية، وضمان الالتزام بالأعداد والمواعيد المعلنة، مع إمكانية إسناد إدارتها لجهة محايدة تتولى تنظيم الحجوزات وإرسال قوائم المسافرين إلكترونياً للجهات المختصة، أو إلغائها بالكامل في حال استمرار اعتبارها أحد أبرز أسباب الأزمة.
واقترحت المبادرة كذلك فتح قاعة المغادرين في الجانب الأردني ابتداءً من الساعة السابعة صباحاً، على غرار ما هو معمول به في استراحة أريحا، مع اعتماد نظام أرقام واضح ومنظم، بما يحد من الفوضى ويسهل حركة المسافرين.
وفي جانب الخدمات اللوجستية، دعت إلى تطوير آلية التعامل مع الأمتعة بحيث يتم تسليمها قبل دخول قاعة الانتظار واستلامها في الجانب الآخر، الأمر الذي يسهم في تخفيف الازدحام داخل القاعات وتحسين انسيابية الحركة.
وعلى المستوى السياسي، أكدت المبادرة أهمية تكثيف الجهود المشتركة بين الجانبين الفلسطيني والأردني للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل زيادة ساعات عمل الجسر، وصولاً إلى تشغيله على مدار الساعة، أو على الأقل تمديد ساعات العمل حتى الساعة العاشرة مساءً.
كما شددت على ضرورة التواصل مع الدول العربية والغربية والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، بهدف ممارسة ضغط دولي يسهم في تسهيل حركة الفلسطينيين ورفع القيود المفروضة على المعبر.
ودعت المبادرة إلى إعادة فتح جسر دامية أو أي معابر إضافية، بما يساعد في توزيع حركة المسافرين وتقليل الضغط الكبير الواقع على جسر الملك حسين.
وأكدت أن تنفيذ هذه الإجراءات لا يتطلب في معظمها تغييرات جذرية، إلا أنه يمكن أن يساهم بشكل مباشر في تخفيف الازدحام وتحسين ظروف السفر بشكل ملموس.
وأشارت إلى أن للجانب الأردني مسؤوليات أساسية تتعلق بإدارة وتشغيل المرافق ضمن نطاقه، بما يشمل تنظيم حركة المسافرين وتوفير الكوادر والخدمات اللازمة، إلى جانب تطوير البنية التحتية والإجراءات التشغيلية بما يحد من الازدحام.
وفي المقابل، شددت على أن أزمة جسر الملك حسين ذات أبعاد متعددة، وأن القيود والإجراءات المفروضة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تبقى عاملاً رئيسياً في تفاقمها، ما يتطلب معالجة شاملة تقوم على التزام كل طرف بمسؤولياته ضمن نطاق صلاحياته.
وأكدت، على ضرورة تعزيز التنسيق الفلسطيني الأردني، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لإزالة العقبات التي تعيق حرية تنقل الفلسطينيين، بما يضمن تحسين واقع السفر بشكل مستدام.