أطفال القدس من الرباط: لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن أطفال نحب الحياة
لسنا أبطالا ولا نريد أن نكون ضحايا.. نحن فقط أطفال نحب الحياة، أحلامنا كبيرة بقدر مآذن القدس، وعزيمتنا قوية بقدر جبالها، ولسنا مجرد أرقام وصور تتناقلها وسائل الإعلام"، بهذه الرسالة اختصر ستة أطفال مقدسيين مشاركين في الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس، رؤيتهم للصورة التي يجب أن يقدمهم بها الإعلام إلى العالم.
بالنسبة لهؤلاء الأطفال، لم تكن هذه القمة، التي نظمتها وكالة بيت مال القدس الشريف تحت شعار: "من أجل إعلام ينصف الطفولة الفلسطينية"، مجرد نشاط عابر أو رحلة خارج القدس، بل مساحة نادرة للتعبير عن أنفسهم كما يريدون أن يراهم العالم، لا كما تصورهم نشرات الأخبار.
وعلى مدى أيام، شارك 64 طفلا من 24 دولة في جلسات حوارية وورش فنية وتربوية، ناقشوا خلالها صورة الطفل الفلسطيني في وسائل الإعلام، واستمعوا مباشرة إلى شهادات الأطفال القادمين من القدس حول حياتهم اليومية وطموحاتهم ومشاعرهم تجاه ما يشاهدونه في نشرات الأخبار.
ويقول الطالب المقدسي كريم علي محمد داوود (14 عاما)، وهو حافظ للقرآن الكريم ولاعب كرة قدم: "إن حلمي لا يحتاج إلى تأشيرة دخول ولا يتوقف عند حاجز عسكري، وتعلمت أن الإصرار في الملعب جزء من صمودي في الحياة، وأن كل هدف أسجله هو رسالة بأننا هنا نلعب ونكبر ونتمسك بالحياة".
ويضيف داوود: "أحلم بأن تكون ساحات المسجد الأقصى غرفتي الكبيرة التي أقرأ فيها القرآن بأمان، وأن تتحول خطواتي في الملاعب إلى خطوات ثابتة في أروقة الجامعات والمستشفيات لأحقق حلمي الأكبر بأن أكون طبيبا".
ويتابع: "نريد إعلاما ينقل صورتنا الحقيقية، ويحكي قصص النجاح والأمل، لا أن يرانا فقط في مشاهد الحزن والخوف".
ولا تختلف أحلام الأطفال المقدسيين عن أحلام أقرانهم حول العالم؛ فبينهم لاعبة كرة سلة تطمح لأن تكون مديرة أعمال، وفارسة تهوى ركوب الخيل وتحلم بأن تصبح طبيبة أطفال، وطفلة تجد متعتها بين صفحات الكتب وتحلم بأن تكون طبيبة، وأخرى تبدع بأناملها في صناعة الأساور والمشغولات اليدوية وتتطلع لأن تصبح طبيبة بيطرية، إضافة إلى طفل مبدع في عالم الكمبيوتر يطمح لأن يكون لاعب كرة قدم محترفا.