غارات الاحتلال تتجاوز “الخط الأصفر” وتوسّع دائرة التصعيد في جنوب لبنان
كشثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدات جنوب لبنان، مُخلفًا ضحايا مدنيين ودمارًا واسعًا في البنية التحتية، وسط تهديدات رسمية بتجاوز الخط الأصفر، ومطالبات إسرائيلية لواشنطن بمنحها "ضوءًا أخضر" لحملة موسعة بحلول منتصف مايو المقبل.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط تسعة شهداء، بينهم طفلان وخمس سيدات، إثر غارات إسرائيلية استهدفت بلدات "جبشيت" و"تول" و"حاروف"، فيما أُصيب 23 آخرون بجروح متفاوتة.
وفي بلدة الشهابية، أدت غارة أخرى إلى سقوط شهيدين وجريح، بينما استهدفت مسيّرة انتحارية دراجة نارية في بلدة "الصرفند"؛ ما أسفر عن استشهاد شخص في حصيلة أوليّة.
وقال مراسل "القاهرة الإخبارية" أحمد سنجاب، من لبنان، إن إسرائيل توسع من نطاق عملياتها خارج ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الشريط الحدودي الذي يمتد بعمق يصل 9 كيلومترات ويضم أكثر من 50 بلدة تحتلها إسرائيل فعليًا أو تفرض عليها سيطرة نارية.
وأضاف "سنجاب" أن أكثر من 12 بلدة في الجنوب اللبناني تعرضت لغارات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام الطيران الحربي، إلى جانب مناطق أخرى في القطاعين الأوسط والغربي.
وأصدر جيش الاحتلال، في وقت سابق، تحذيرات إخلاء عاجلة لسكان 15 قرية إضافية في الجنوب، من بينها "النبطية الفوقا" و"عرب سليم" و"معروب"، مطالبًا إياهم بالابتعاد لمسافة كيلومتر واحد على الأقل، بذريعة وجود أنشطة عسكرية لحزب الله في تلك المناطق الواقعة شمال "المنطقة الأمنية".
تهديدات "زامير"
وتوعد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، خلال زيارة تفقدية للقوات داخل الأراضي اللبنانية، أمس الأربعاء، بضرب أي أهداف تابعة لحزب الله حتى لو كانت شمال نهر الليطاني وخارج "الخط الأصفر"، مؤكدًا أن "أي تهديد سيتم القضاء عليه في أي مكان".
وزعم بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو والفرقة 91 استهدفا نحو 20 موقعًا ومبنى عسكريًا ومستودعات أسلحة في "براشيت" و"شقرة"، استُخدمت بحسب الرواية الإسرائيلية لتنفيذ هجمات ضد قواته.
وفي الإطار، كشفت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن طلب تل أبيب من الإدارة الأمريكية الحد من محاولات التوصل لاختراق دبلوماسي سريع في لبنان، وتأجيل أي اتفاق نهائي لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع.
وأوضح التقرير أن إسرائيل تشعر بتآكل قدرتها على الردع، وتسعى للحصول على "مباركة" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لشن حملة عسكرية موسعة ومخطط لها مسبقًا، حال لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن شروطها بحلول منتصف مايو المقبل.
وفي الثاني من مارس الماضي اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، قبل سريان وقف إطلاق النار 17 أبريل الجاري، مدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة ثلاثة أسابيع.
وتسببت الحرب بين حزب الله وإسرائيل في سقوط 2576 شهيدًا و7962 جريحًا، بجانب أكثر من مليون نازح، وفق وزارة الصحة اللبنانية.