لانا نسيبة.. دبلوماسية إماراتية من جذور مقدسية تنافس على قيادة الأمم المتحدة "الأوقاف" تندد بإغلاق الاحتلال للحرم الإبراهيمي وطرد موظفيه ايزنكوت يناور بحكومة أقلية: معسكر التغيير يستهدف إزاحة رئيس الكنيست الاحتلال يمهل عائلات خربة سروج بجنين أسبوعاً لإخلاء منازلها تمهيداً لإقامة مستوطنة رام الله: إصابة مواطن واحتجازه ومواطن آخر في هجوم لمستوطنين على المغير بدء العمل بالتوقيت الشتوي في فلسطين منتصف هذه الليلة فلسطين توجه نداء عاجلا إلى آليات أممية بشأن الاختفاء وفقدان آلاف المواطنين الرئاسية لشؤون الكنائس تدين الاعتداء على كنيسة في الكرك وتدعو كنائس فلسطين لقرع أجراسها مساء اليوم هيئة الجدار والاستيطان: 21 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على قاطفي الزيتون في 6 محافظات قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وكفر اللبد وقف بطولكرم إصابات بالاختناق خلال اقتحام بيت أمر وإغلاق محال في مخيم الفوار مستوطنون ينصبون خيمة في خربة حمصة غرب الخليل وبيوتا متنقلة غرب يطا مستشار المرشد الإيراني: تهديدات ترامب ونتنياهو تعكس اليأس.. ومفاجآت الميدان قد تقلب موازين الحرب الهباش: الهجوم على كنيسة في الكرك جريمة تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية إيطاليا تطالب بالإفراج الفوري عن 5 ناشطات محتجزات في الضفة الغربية الاحتلال يقتحم كفر الديك ويحول منزلا إلى ثكنة عسكرية مستوطنون يشعلون النيران في أراضي نحالين قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار وتقوع تقارير أمريكية تكشف عن تفاصيل الضربة المتوقعة على إيران فتح تُدين جريمة كنيسة الكرك الإرهابيّة: أمن الأردن لا ينفصل عن أمن فلسطين

53 عاما على الانتصار في معركة الكرامة

يصادف اليوم الأحد، الحادي والعشرين من آذار/ مارس، الذكرى الـ53 لمعركة الكرامة، التي أراد الاحتلال من خلالها إبعاد قواعد الفدائيين قدر الامكان عن حدود فلسطين، لكنهم اقتربوا أكثر، واستشهدوا في القدس وجنين وغزة ورام الله ونابلس وطولكرم، وفوق كل تراب فلسطين. ففي الخامسة والنصف من صباح الخميس، 21 آذار 1968، حاولت قوات الجيش الاسرائيلي احتلال الضفة الشرقية لنهر الأردن، فبدأت مدفعيتها بقصف مواقع قوات الانذار والحماية الامامية التي يطلق عليها في المفهوم العسكري الحديث (قوات الحجاب).. ثم قامت بهجومها الرئيسي على الجسور الثلاثة (جسر الملك حسين، وجسر دامية، وجسر الملك عبد الله)، في وقت واحد، فاشتبكت معها قوات الانذار الامامية، واخذت المدفعية الأردنية تركز قذائفها على مناطق العبور، ودمرت الجسور الثلاثة، وجزءا من المجنزرات، وعطلت تقدمها، لتندلع معركة الكرامة، ويُسجل أول انتصار عربي فلسطيني على الاحتلال الاسرائيلي بعد هزيمة حزيران 1967.

في الكرامة، التحم الجيش الأردني مع الفدائيين الفلسطينيين وسكان قرية الكرامة ومنطقتها وتصدوا لقوات الاحتلال في معركة استمرت أكثر من 16 ساعة، وأجبرته على الانسحاب الكامل من أرض المعركة. فشل جيش الاحتلال في تحقيق أي من أهدافه على جميع الأصعدة، وخرج من المعركة خاسرا ماديا ومعنويا، وبدأ بالانسحاب في حوالي الساعة 15:00، وطلبت إسرائيل ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وقف إطلاق النار في الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم المعركة.

معركة الكرامة كانت نقطة تحول كبيرة بالنسبة لحركة "فتح" خاصة، والمقاومة الفلسطينية عامة، وتجلى ذلك في سيل طلبات التطوع في المقاومة، لا سيما من قبل المثقفين وحملة الشهادات الجامعية، والتظاهرات الكبرى التي قوبل بها الشهداء في المدن العربية التي دفنوا فيها، والاهتمام المتزايد من الصحافة الأجنبية بالمقاومة الفلسطينية، ما شجع بعض الشبان الأجانب على التطوع في صفوفها. كما أعطت معركة الكرامة معنى جديدا للمقاومة تجلى في المظاهرات المؤيدة للعرب والهتافات المعادية التي أطلقتها الجماهير في وجه وزير خارجية إسرائيل آبا ايبان أثناء جولته يوم 7/5/1968 في النرويج والسويد، فقد سمعت آلاف الأصوات تهتف "عاشت فتح".

وعلى الصعيد العربي، كانت معركة الكرامة نوعا من استرداد جزء من الكرامة التي فقدتها في حزيران 1968 القوات المسلحة العربية التي لم تتح لها فرصة القتال، ففي معركة الكرامة أخفقت إسرائيل في تحقيق أهدافها العسكرية والاستراتيجية لرفع معنويات الإسرائيليين، بل ساهمت في زيادة خوفهم وانعزالهم. وحول خسائر المعركة، فقد ارتقى نحو 185 شهيدا من الجانبين الفلسطيني والأردني، إضافة إلى 200 جريح، بينهم عدد من الضباط، ودُمرت 10 دبابات و10 آليات مختلفة ومدفعان، فيما قتل 250 جنديا إسرائيليا وأكثر من 450 جريحا، ودمرت 45 دبابة، و25 عربة مجنزرة و27 آلية مختلفة، و5 طائرات. بعد انتهاء المعركة صدرت العديد من ردود الفعل كان أبرزها، قول الرئيس الراحل ياسر عرفات إن "معركة الكرامة شكلت نقطة انقلاب بين اليأس والأمل، ونقطة تحول في التاريخ النضالي العربي، وتأشيرة عبور القضية الفلسطينية لعمقيها العربي والدولي"