الاحتلال يفرج عن الصحفية نقاء حامد بكفالة مالية مستوطنون يسرقون ثمار زيتون في بيتا جنوب نابلس وزير الثقافة يترأس اجتماع اللجنة التحضيرية لمهرجان "الخيزران" الفدائي يقدم عرضا هجوميا برباعية في شباك طاجيكستان لجنة "فتح" المشرفة على الانتخابات تعقد اجتماعا لبحث الاستعدادات للمرحلة المقبلة الكويت تدين استمرار اقتحام مسؤولي الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى توقيع اتفاقية لإزالة مبنى بنك فلسطين في غزة وأنقاضه ومعالجة الركام والمخلّفات الناتجة الأمم المتحدة تعلن ضلوع 214 شركة بأنشطة في المستوطنات لجنة الانتخابات تنشر جدول المدد القانونية المعدل للانتخابات التشريعية الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا أسفل جسر جبارة جنوب طولكرم السعودية تدين انتهاكات إسرائيل في الأقصى وترفض مخططاتها للضم مستوطنون يهاجمون منازل ويعتدون على مواطنين في حلحول شمال الخليل الاحتلال يقتحم قباطية وينتشر بشكل مكثف في مدينة جنين منصور أمام الجمعية العامة: يجب إعمال الحقوق التي أكدها إعلان "ديربان" لجميع الشعوب دون استثناء الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض الخارجية البريطانية: لن نسمح بتدمير حل الدولتين الكشف عن تفاصيل زيارة نتنياهو السرية إلى الإمارات فلسطين تطالب مجلس الأمن والجمعية العامة بالانتقال من الإدانة إلى المساءلة وحظر الاستعمار والضم حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وأمطار متفرقة خلال الأيام المقبلة إصابة بالرصاص خلال اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين

لماذا فشل انقلاب أثيوبيا؟

في غضون ساعات أصبحت ولاية أمهرة الإثيوبية محط أنظار العالم، وتحولت شاشات التلفزيون العالمية إلى العاصمة أديس أبابا، حيث فشلت محاولة انقلابية قتل على إثرها مسؤولون حكوميون أبرزهم رئيس أركان الجيش سيري مكونن.

لكن أهمية أمهرة تفوق محاولة الانقلاب الفاشلة، فهي من أهم ولايات إثيوبيا التسع، وتعد لغتها هي اللغة الرسمية للجمهورية الإثيوبية، وينتمي لها العديد من الرموز في التاريخ الإثيوبي، مثل الإمبراطور هيلا سيلاسي والزعيم الشيوعي منغستو هيلاماريام.

أما سيري، فأهميته لا تنبع من منصبه الحساس فقط، بل من أصوله القومية المهمة التي شكلت إلى جانب أصول قومية رئيس الوزراء أبي أحمد، محطة مهمة في التاريخ الإثيوبي الحديث.

فقد كان التحالف بين أبي وسيري ذا أهمية خاصة، فأبي ينتمي لقومية الأورومو، أكبر مجموعة عرقية في البلاد، التي اعتادت الشكوى من الاضطهاد الحكومي ضدها لعقود سبقت تولي أبي السلطة، أما مكونن فكان ينتمي لقومية التيغراي التي سبق وأن استأثرت بالسلطة في البلاد.

ويعد أبي أحمد أول رئيس وزراء من قومية الأورومو وأول رئيس وزراء مسلم يرأس حكومة في إثيوبيا، وهو مولود لأب مسلم من عرقية أورومو، وأم مسيحية من عرقية أمهرة، ومتزوج من مسيحية أمهرية، بحسب مواقع متخصصة في الشأن الأفريقي.

ويسلط ما حدث مؤخرا في إثيوبيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 110 ملايين نسمة بحسب آخر إحصاء للأمم المتحدة، الأضواء على القوميات المتعددة التي تنتشر في البلاد، ونستعرض أبرزها على النحو التالي:

قومية الأورومو

تعيش قبائل الأورومو في أوروميا بوسط إثيوبيا.

يشكلون نحو 40 بالمئة من عدد السكان.

يتحدثون اللغة الأورومية.

يعملون بالزراعة والرعي.

يعتنق أغلبهم الدين الإسلامي.

قومية الأمهرة

يعيش الأمهريون شمالي إثيوبيا.

يشكلون نحو 25 بالمئة من عدد السكان.

يتحدثون اللغة الأمهرية.

يعتنق أغلبهم الدين المسيحي.

قومية التيغراي

يعيش أغلب قبائل التيغراي شمالي البلاد.

يشكلون نحو 6.1 بالمئة من عدد السكان.

يعتنق أغلبهم الدين المسيحي.

الصوماليون

يعيش الصوماليون في منطقة أوغادين في شرق البلاد.

يشكلون نحو 6.1 بالمئة من عدد السكان.

يعتنق أغلبهم الدين الإسلامي.

الدولة العميقة والجيش

ومنذ جاء إلى السلطة في أبريل 2018، قام أبي أحمد بإصلاحات لم يسبق لها مثيل، فأفرج عن سجناء سياسيين، ورفع الحظر عن أحزاب، وحاكم مسؤولين متهمين بارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لكن العنف العرقي لم يتوقف، بل اندلع في مناطق كثيرة منها أمهرة.

ويفسر الباحث والخبير في الشؤون الأفريقية هاني رسلان ذلك، بقوله لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "الوجه الإصلاحي الذي يقدمه رئيس الوزراء يخفي تحته تطورات هائلة".

وأوضح: "هناك مقاومة من الإقليم الصومالي الإثيوبي (أوغادين)، وإقليم قومية التغراي الذي كان يقود العملية السياسية منذ رئيس الوزراء السابق ملس زيناوي".

وأضاف: "الشكل الظاهر لإصلاحات أبي لا تعكس التفاعلات الحقيقة الموجودة على الأرض. فأبي يحاول استبدال سيطرة الأورومو بالتيغراي".

وتتفق أماني الطويل مدير البرنامج الأفريقي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية مع طرح رسلان، حيث صرحت لموقع "سكاي نيوز عربية" قائلة إن الخلافات الحاصلة الآن بين القوميات المتعددة في إثيوبيا تتعلق بطبيعة المشروع الإصلاحي الذي يحمله أبي أحمد.

وأضافت: "أبي يقوم بعملية إحلال للنخب الحاكمة في مفاصل الدولة، وهذا الإحلال اقتضى التحالف مع قومية الأمهرة لصالح قومية الأورومو، الأمر الذي تسبب في احتجاج القومية الصومالية، والدولة العميقة (بقايا النظام القديم في السلطة)، والجيش".

وعلى مدار الثلاث سنوات السابقة، قادت قومية الأورومو احتجاجات مناهضة للحكومة، بسبب نزاع حول ملكية بعض الأراضي، واتسعت رقعة المظاهرات لتشمل المطالبة بالحقوق السياسية وحقوق الإنسان، وأدت لمقتل المئات واعتقال الآلاف.

"استهداف أبي وحلفائه" 

وفيما يتعلق بخلاف قيادات عسكرية مع أبي، أوضحت الطويل: "رئيس الوزراء خصص شركات تابعة للجيش، واتهم شركة ميتيك التي كانت تشرف على مشروع سد النهضة بالفساد".

كما أجرى أبي تغييرات في صفوف الجيش، وأجهزة المخابرات، أكسبته أعداء أقوياء، بينما تكافح حكومته للسيطرة على الشخصيات القوية في المجموعات العرقية الكثيرة في إثيوبيا التي تقاتل الحكومة الاتحادية.

وكشفت إثيوبيا أن الجنرال أسامنيو تسيجي رئيس جهاز الأمن في ولاية أمهرة هو المسؤول عن الانقلاب الفاشل.

وترى مدير البرنامج الأفريقي أن معاداة قوميات، خاصة التيغراي، لأبي يعد عائقا أمام مشروعه الإصلاحي، قائلة إن "المحاولة الانقلابية الفاشلة التي انتهت بقتل قائد الجيش، وهو من قومية التيغراي، وقتل رئيس ولاية أمهرة، تحمل رسالة استهداف لرئيس الوزراء وحلفاءه من القوميات الأخرى".

ووصف رسلان الصراعات القومية في إثيوبيا على النفوذ والموارد بـ"الخطيرة"، قائلا إنها تعبر عن "خلافات سياسية متعددة، وتعكس الضغائن والإحساس بالظلم والاضطهاد بين العرقيات".

وفي هذا الإطار أشارت أماني الطويل إلى أن النزاع والضغائن بين القوميات الإثيوبية المتعددة، قد يؤدي إلى تعطيل برنامج أبي الإصلاحي، وربما فشله في الانتخابات العامة المقررة العام المقبل.