وزير الصحة ومستشار رئيس الوزراء يبحثان تعزيز الواقع الصحي في فلسطين حماس ترفض تقرير "مجلس السلام": يُعفي الاحتلال من مسؤولياته ويتبنى روايته إصابة مواطن باعتداء مستوطنين جنوب طوباس شهيد جراء استهداف الاحتلال مركبة في مدينة غزة "الجدار والاستيطان": قرار إخلاء الخان الأحمر تصعيد استيطاني خطير يندرج في إطار مشروع الضم وعزل القدس إسرائيل تدرس إغلاق قنصليتها في اسطنبول وأرض الصومال تفتتح سفارة لها بالقدس ترامب يمهل ايران 3 ايام قبل استئناف الحرب انطلاق المرحلة الأولى من أولمبياد ستم – فلسطين الوطني بدورته الثانية فايننشال تايمز: "إسرائيل" وسّعت سيطرتها على نحو 1000 كيلومتر مربع في غزة ولبنان وسوريا الاحتلال يقتحم كفر اللبد شرق طولكرم وينفذ حملة اعتقالات ومداهمات واسعة قوات الاحتلال تقتحم جينصافوط شرق قلقيلية شهيد وأربع اصابات بقصف سيارة بحي الرمال بغزة إصابة شاب برصاص الاحتلال في مدينة الخليل مستعمرون يختطفون مواطنا ويعتدون على آخرين في هجوم على تجمع المعازي قرب القدس 6 شهداء في غارة للاحتلال على بلدة قضاء صور في لبنان قوات الاحتلال تعتقل مواطنا من المنطقة الجنوبية بالخليل قوات الاحتلال تحرق عدة منازل في مخيم جنين وفاة طفل بحادث دهس في بلدة السموع منتخبنا لكرة القدم يشارك في دورة ودية الشهر المقبل قوات الاحتلال تعتقل 3 مواطنين بينهم طفل في مدينة الخليل

"ماحاش" يرفض التحقيق باستشهاد سدر

يرفض قسم التحقيقات مع أفراد شرطة الاحتلال "ماحاش"، التحقيق في جريمة تثبيت استشهاد المواطن، باسل سدر، من الخليل، في 14 تشرين الأول/أكتوبر العام 2015، في القدس المحتلة.

وكشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد، عن تفاصيل إفادات ثلاثة من أفراد حرس الحدود، الذين أطلقوا النار على سدر بعد إصابته ومن مسافة قصيرة، ما أدى إلى استشهاده، بادعاء محاولته تنفيذ عملية طعن.

وقالت الصحيفة إنه بعد وقت قصير من جريمة أفراد حرس الحدود، أجرت الشرطة الإسرائيلية فحصاً، تبين منه أنها تحدثت مع ثلاثة من أفراد حرس الحدود، من السرية 101، والذين أطلقوا النار على الشهيد سدر.

وأفاد أحدهم، بأنه أطلق النار على سدر من مسافة سبعة أمتار، بعد سقوطه على الأرض. وقال عنصر حرس الحدود الثاني إنه أطلق رصاصة أخرى بزعم أن سدر حرّك رأسه. واعترف الثالث قائلاً: "نفذنا تثبيت قتل بالمخرب".

ورغم اعتراف عنصر حرس الحدود الثالث، ومقاطع أخرى من إفادات عنصري حرس الحدود الآخرين، التي وصفوا فيها كيف استمروا بإطلاق النار على سدر بعد إصابته، إلا أن "ماحاش" رفض مرتين إجراء تحقيق في الجريمة، وزعموا أنه لم تنشأ شبهة بأن إطلاق النار على سدر "تجاوز المعقول"، بادعاء أن أفراد حرس الحدود الثلاثة "شعروا بوجود خطر على حياتهم وحياة المحيطين بهم" من سدر المطروح أرضا بعد إصابته بنيرانهم.  

ورفضت النيابة العامة الإسرائيلية استئنافاً على قرار بعدم التحقيق في إصابة مواطن مر في المكان أثناء الجريمة، قدمته منظمة "ييش دين" الحقوقية ولم تتطرق إلى إطلاق النار على سدر بهدف تثبيت القتل.

وبحسب إفادة قائد قوة حرس الحدود التي تواجدت في منطقة باب العمود في البلدة القديمة، فإن أحد أفراد حرس الحدود شاهد سدر ينظر إلى القوة من مسافة 45 متراً، وطالبه بالاقتراب، وعندما اقترب، صرخ عنصر حرس الحدود: "مخرب"، بادعاء أنه شاهد سكينا بيده، ثم أطلق عليه رصاصة إسفنج. وأضاف قائد القوة إن سدر بدأ يهرب من المكان باتجاه باب العمود، "ومشطنا سلاحنا وبدأنا بإطلاق النار نحوه".

وأضاف قائد القوة أن سدر اعتبر خطيراً في هذه المرحلة، وأنه خلال هربه باتجاه البلدة القديمة، كان بإمكانه طعن أفراد حرس حدود آخرين المنتشرين في هذه المنطقة، ولذلك قرر إطلاق رصاص حي عليه. وتابع "كنا نراه بأعيننا طوال الوقت وصرخت نحوه بالعبرية أن يتوقف، ولم يتوقف، وأطلقت رصاصة واحدة نحوه. وسقط على الأرض في الساحة مقابل الباب. ووقفت على مسافة سبعة أمتار منه".  

وبعد أن كان سدر مطروحاً على الأرض جريحاً، أحاط به ستة أفراد حرس الحدود من جهة، ومجموعة أخرى من حرس الحدود من الجهة الأخرى. ورغم ذلك قرر قائد القوة وأفراد قوته مواصلة إطلاق النار، بادعاء أنه "كان لا يزال يتحرك والسكين بيده. أطلقت رصاصة أخرى باتجاه رأسه، من أجل تحييد الخطر، وهذا هو. وباستثنائي، أعرف أن الشرطيان (من حرس الحدود) أ. وت. نفذوا إطلاق نار وكانا شاهدان على ما يجري"، وأن سدر "لم يكن قد تمكن من محاولة طعن أحد".

وقال عنصر حرس حدود آخر إنه بعد أن سمع زميله يعلن عن سدر أنه "مخرب"، أطلق النار هو أيضا عليه، "أطلقت رصاصتين باتجاه القسم العلوي من جسده"، وسقط أرضاً.  

وشهد ثالث من أفراد حرس الحدود أنه أطلق النار هو وأفراد آخرين على سدر. وقال إنه "اقتربت من المشتبه، ولاحظت أنه لا يزال يرفع رأسه، وعندها أطلقت عليه رصاصة أو اثنتين من أجل تحييد نهائيا". وتبين أن افراد حرس الحدود أطلقوا 27 رصاصة على سدر، رغم أنه لم يُصب أحد بأذى، وكان جريحا بعد الرصاصة الأولى.  

وكان نائب النائب العام في حينه، يهودا شيفر، قد عاين ملف التحقيق في هذه الجريمة، وقرر إنه إغلاق الملف "مبرر". وكتب شيفر في قراره أن "إطلاق افراد الشرطة (حرس الحدود) النار على المخرب، من أجل تحييد الخطر الماثل منه، كان مبرراً. وللأسف فإنه من الجائز أن إحدى الرصاصات أصابت بالخطأ كف قدم المستأنف الذي مر في خط النار. ولا يوجد في الملف قاعدة أدلة بأن إطلاق النار من جانب أفراد الشرطة على المخرب كان مهملاً، وبالتأكيد لا يوجد أي مؤشر على ادعاء المستأنف بأن النار أطلقت نحوه عن قصد".

وقال باسم سدر، والد الشهيد باسل، إنه يشعر بـ"العجز" حيال قرار عدم التحقيق في جريمة قتل ابنه. واضاف أنه "لا يمكننا فعل الكثير، وحتى اليوم نحن نُلاحق كعائلة، وبين حين وآخر يأتون ويجرون تفتيشاً في البيت في الخليل. وأنا وأفراد عائلتي تم منعنا من السفر".