هل تتوصَّل المقاومة لاتّفاقِ تهدئةٍ مع الاحتلال؟
شبكة الحرّية الإعلامية - محمَّد عوض - يتواصل العدوان الإسرائيلي، برّاً وجواً وبحراً، على قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، وسط حالةٍ من الصمت الدولي التام، وتتابع الرشقات الصاروخية من قبل المقاومة الفلسطينية.
وبدأ العدوان على القطاع، بعد تسلل قوة إسرائيلية خاصة، تعتبر من أقوى أذرع الجيش، إلى خانيونس لاختطاف قائد بارز في القسّام، قبل أن يُكتشف أمرها، مما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح، أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم قائد في القسّام، ومقتل ضابط إسرائيلي برتبة مقدم.
وسعت مصر بواسطة مخابراتها، ومسؤول الملف الفلسطيني، إلى احتواء الأزمة الناتجة عن التسلل، إلا أنها تلقت رداً من حماس يؤكد بأن المقاومة اتخذت قراراً بالرد على هذه الخروقات، مهما كانت العواقب، ولإثبات القدرة على المواجهة في أي وقت كان.
وكان رد المقاومة الفلسطينية، بإطلاق رشقات صاروخية باتجاه البلدات الإسرائيلية المحاذية للشريط الحدودي مع قطاع غزة، أو ما يسمى بمستوطنات "الغلاف"، مما أدى إلى خسائر لم يوضح الاحتلال حجمها بشكلٍ تام.
إضافةً إلى ذلك، قصفت المقاومة الفلسطينية، حافلةً للجنود، تم نشر صورها، ومقاطع فيديو، ظهر فيها بأنها تعرضت لدمارٍ كلي، دون الكشف بالضبط عن حجم الخسائر من قبل الاحتلال، فيما قالت المقاومة بأنها قتلت وأصابت من فيها.
ولم يتوقف مسلسل العدوان، فقصت طائرات الاحتلال، ودباباته، عدّة أهدافٍ في القطاع، أدى إلى استشهاد ستة مواطنين، وإصابة ما يزيد عن 35 آخرين، وفقاً لما أعلنته الصحة الفلسطينية عبر إعلامها الرسمي، وتدمير عدداً من المنازل، والمؤسسات.
موقع كان العبري، وصحيفة يديعوت أحرنوت، ويسرائيل هيوم، ذكروا، بأن جهوداً دولية عديدة، تسعى إلى التدخل كوسطاء بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال، من أجل التوصل لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار من الجانبين، اليوم، في تمام الساعة 3:30 مساءً.
ورغم الحديث عن تهدئة في الموعد المعلن، إلا أن الاحتلال لم يلتزم، وقصف موقعاً شرق خانيونس، مما أدى إلى استشهاد مواطن، وإصابة ثلاثة آخرين بجروحٍ متفاوتة، فيما دوت صافرات الإنذار في مستوطنات "الغلاف".
وأقر الكابينت الإسرائيلي، بعد اجتماعٍ ماراثوني، استمر لسبع ساعات، الاستمرار في قصف أهدافٍ في قطاع غزة، مع تجنب الحرب.
فيما قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، بأن المقاومة يمكنها العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار، إذا توقف الاحتلال عن عدوانه.