عريقات يدين تصريحات نتنياهو حول المسيحيين
أدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بشدة تصريحات نتنياهو حول أبناء شعبنا المسيحيين في مؤتمر مُشين سمّي بـ "قمة الإعلام المسيحي"، مؤكدا أن كل فلسطيني بغضّ النَظر عن ديانتهِ هو جزء أصيل ولا يتجزأ عن شعب فلسطين في الوطن والمنفى.
وأشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال يتعمد تشويه الحَقائق عن طريق استخدام المسيحيّة لدعمِ تصريحاتِه العنصريّة والمعادية، واصفا تصريحاته حولَ الفلسطينيين المَسيحيين وبيت لحم بالتصريحات الواهية والتي تنم عن عقلية عنصرية.
وقال: "إن دولة إسرائيل قامت على أساس الاقتلاع والتهجير القسري للفلسطينيين، بما في ذَلِكَ أبناء شعبنا المسيحيين الذين طهرت منهم إسرائيل عرقياً عشرات العائلات منذ النّكبة عام 1948، والذين أصبحوا يعيشون اليوم كلاجئين في مخيمات ضبيية والبصّة ومار الياس في لبنان وغيرها من المناطِق. وفي أعقاب احتلال عام 1967 ومَشروع الاستيطان الاستعماري، شنت إسرائيل حملة واسعةِ النِّطاق للاستيلاء على الأراضي وإقامة جدار الضم والتوسع على أراضي بيتَ لحم وأقامت 18 مستوطنة استعمارية غَيْر قانونيَة في أنحاء المدينة".
وتابع: "ترفض إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، إعادة لَم الشّمل للعائلات الفَلسطينية، وهو ما أثّر بشكلٍ خاص على الوجود المسيحي الفلسطيني في الْقُدُس المحتلة، حيث يمنع عشرات الآلاف من المسيحيين الفَلسطينيين من الصّلاة في الأماكن المقدسة بسبب سياسة إسرائيل العُنصرية التي تقسّم العائلات وتمنع عودة الفلسطينيين لأَنَّهُم "من غير اليهود"، وبعدَ إقرار قانون "القومية العنصري"، وبدعم من حلفائها في إدارة ترمب، ما تزال حكومة الاحتلال تواصل استخدام الدِّين لتبرير جرائمها وانتهاكاتها الممنهجة لحقوقِ الشعب الفلسطيني".
ونوّه عريقات إلى أن هذا المؤتمر قد شارك فيه مجموعة من المسيحيين الأجانب في أنشطة تهدف إلى تطبيع "الابارتهايد" في فلسطين من خلالِ زيارتهم للمستوطنات غيرِ قانونيّة، وجدار الضم والتوسع حولَ مدينة بيتَ لحم، "إن تقديس الأبارتهايد أمر معيب".
وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد قال في مؤتمر نظمه المكتب الإعلامي الحكومي الإسرائيلي وشارك فيه 180 صحفي يعملون في وسائل أعلام دينية مسيحية من مختلف أنحاء العالم: "إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي فيها جالية مسيحية كبيرة ومزدهرة. لا يوجد لدينا أصدقاء أفضل من المسيحيين. أنتم تقفون إلى جانب إسرائيل والى جانب الحقيقة ونحن نقف إلى جانبكم". على حد ادعاءه
وتابع نتنياهو في مديحه إلى الصحافيين الأجانب قائلا: "أنتم سفراء وإبطال، أن كان هناك أمر اطلبه منكم، هو أن ترووا الحقيقة عن تاريخنا، عن مستقبلنا، عن من يريد ومن لا يريد سلام، وعن أن إسرائيل هي ديمقراطية قوية تدافع عن حقوق الجميع يهود ومسيحيين كما ادعى".
وأضاف: "أتعرفون بيت لحم؟ يوجد لديكم ارتباط بها كما يوجد لدينا و عندما أعدنا بيت لحم كان يعيش فيها 80% مسيحيين واليوم فقط 20%. والسبب بذلك أن المسيحيين في السلطة الفلسطينية مطاردين المسيحية انطلقت من هنا ويوجد لها علاقة طبيعية مع إسرائيل و إنا لا أريد أن تنفصل إسرائيل عن أصدقائها المسيحيين". على حد وصفه.