القدوة: هذه أهم المحاور الناجحة لأي استراتيجية لمواجهة إسرائيل
أكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني، ناصر القدوة، أن التمسك الحازم بوجود دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية (ليس إقامة دولة فلسطين القائمة فعلا)، من أهم المحاور لأي استراتيجية فلسطينية ناجحة في صراعها مع إسرائيل بالفترة الحالية.
جاء ذلك في كلمة له ألقاها بندوة بالجامعة الأمريكية في القاهرة بمناسبة مرور 25 عاماً على اتفاقية أوسلو.
وأكد القدوة على ضرورة "تحقيق الاستقلال الوطني في دولة فلسطين، ومحاربة الاستعمار الاستيطاني في دولة فلسطين باعتباره الخطر المركزي، شعبياً وعلى المستوى الإقليمي والدولي".
وأشار إلى ضرورة وضع "خطط عمل متعلقة بالقدس تقود إلى تعزيز الوجود الفلسطيني في المدينة ومحاربة الأسرلة، ومتعلقة بموضوع اللاجئين بما في ذلك طرح أملاك اللاجئين، كما ورد في وثائق لجنة التوفيق للأمم المتحدة بشأن فلسطين، بشكل جدي إلى جانب حقوق اللاجئين الثابتة الأخرى".
وعلى الصعيد نفسه، أكد القدوة على ضرورة "إعادة صياغة السلطة مع ترحيل الكثير من المسؤوليات لمنظمة التحرير، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أساس عقيدة جديدة".
وبيّن القدوة أن "الفكرة المركزية في اتفاقات أوسلو، وما تلاها من اتفاقيات بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة إسرائيل هي إقامة ترتيبات حكم ذاتي انتقالي للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة خمس سنوات، يتخللها مفاوضات بما لا يتجاوز السنة الثالثة على الوضع النهائي أو الحل الدائم".
وتابع: "عوار الفكرة أنها لا تقر بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها حق تقرير المصير والاستقلال الوطني، ولا تقر بوجود الاحتلال الإسرائيلي وإنهاء هذا الاحتلال، إضافة إلى ان عدم الاتفاق مقدماً على الشكل النهائي للحل يخضع الأمر برمته لرغبات الطرف الأقوى وهو هنا إسرائيل".
وعن الدروس المستفادة والإستراتيجية الفلسطينية البديلة، قال القدوة:" لعل الدرس الأهم هو ضرورة رفض أي حل انتقالي يجهل الحل النهائي، وضرورة الإصرار على تحديد الحل النهائي أولاً حتى لو تضمن الأمر مرحلية في التنفيذ، والدرس الثاني هو ضرورة رفض احتكار الولايات المتحدة للوساطة، وهي الرافضة للقانون الدولي والشرعية الدولية، وضرورة الإصرار على المسؤولية الدولية والآلية الدولية الواسعة التي تضمن الحد الأدنى من الحيادية والموضوعية".
وفيما يخص تقييم اتفاقيات أوسلو، عقب القدوة على ذلك بقوله:" ليس من السهل تقييم اتفاقيات أوسلو بشكل مبسط، أو إطلاق أحكام مختزلة بشأنها خاصة باستخدام كلمة واحدة على غرار: جيدة، سيئة، مصيبة، لا بد منها، يجب إلغاءها، يجب إبقاءها. المسألة معقدة، وبالتالي التقييم والأحكام يجب أيضاً أن تكون معقدة حتى يمكن لنا أن نتعامل مع الوضع بالشكل اللازم".