اثر التعليم في التغيير
مما لا شك فيه ان التعليم الجامعي في فلسطين عامة و الضفة الغربية بشكل خاص قد شهد تطورا مثيرا في العقدين الاخيرين كما و ليس كيفا , و عندما نتحدث عن محافظة الخليل فاننا نجد في معظم مدن المحافظة جامعات و مراكز تعليمية تابعة لجامعة القدس المفتوحة .
و بما اننا نتحدث عن محافظة الخليل فلنقارن ما بين الحياة الاجتماعية قبل هذه الطفرة التعليمية و ما بعدها , المؤكد و الواضح و الظاهر و المحسوس ان المجتمع لم يتأثر ايجابيا بهذه الطفرة التعليمية , و هذا يثير الكثير من التساؤلات لدى المفكرين و المراقبين و المختصين .
المجتمع بأفكاره و عاداته و تقاليده و اساطيره القديمة بقي كما هو عليه . و الثقافة شبه معدومة , الجهل و الامراض الاجتماعية لم تنحسر , و هذا يؤكد ان التعليم بمؤسساته يعاني من شلل في الراس , و خاصة في ظل رؤية المواطن للتعليم و الذي يرى انه وسيلة لوظيفة او منصب رسمي او اجتماعي .
ما دام المتعلمون لم يستطيعوا ان يغيروا في مجتمعاتهم , و لا ان يكونوا خلايا حية للتغيير فهذا يدلل حتما ان الثقافة تكاد تكون معدومة . و من هنا ارى ان التعليم اذا ما فقد غايته في التغيير فانه ينقلب الى صندوق من أدوات التجميل نجمل بشهاداته جدران البيوت , و نتجمل بالالقاب المملة .
اخيرا اقول ان المجتمع الذي يعتبر افراده الكتاب وسيلة للامتحان و الامتحان وسيلة للشهادة لهو مجتمع يعجز عن ان يقوم بدوره في التغيير .