مستوطنون يهاجمون مزارعين في قفين شمال طولكرم ويختطفون ثلاثة منهم الصحة: 10 شهداء و65 مصابا وصلوا مستشفيات غزة خلال 48 ساعة إصابة شاب برصاص الاحتلال في بلدة سعير إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد إصابتان برصاص الاحتلال في قرية قراوة بني زيد الاحتلال يجبر مواطنا على هدم منزله في القدس "حماس" ترحب بقرار "التنفيذية" بتأجيل الانتخابات إلى 2027 مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين بالحجارة شمال شرق رام الله 18 اعتداء للمستوطنين على مختلف المحافظات منذ صباح اليوم قوات الاحتلال تقتحم مدينة البيرة الشيخ ردا على ساعر: الاحتلال المسؤول عن تعطيل الديمقراطية الفلسطينية وادعاء الحرص عليها تضليل إصابات برصاص الاحتلال بمواصي خان يونس الصحة اللبنانية": 4386 شهيدا و12,424 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 آذار الآلاف يتظاهرون في لندن وبرلين دعما للفلسطينيين وتنديدا بجرائم الاحتلال فلسطين تحصد المركز الثاني في البطولة العربية للناشئين للجولف قوات الاحتلال تقتحم مدينة قلقيلية مستوطنون يعتدون بالضرب المبرح على 4 مزارعين مسنين جنوب بيت لحم الاحتلال يقتحم دير دبوان وبرقا شرق رام الله رئيس القائمة العربية المشتركة: سنوفر شبكة أمان لأي حكومة تحل محل نتنياهو مستوطنون يقطعون التيار الكهربائي شرق دير دبوان

التعليم ودوره في ارتقاء الفكر

العلم والتعليم من اشرف المهن وأنبلها ، تتفتح به الآفاق وتتسع المدارك . فهو عام لا يختص بعلم معبن ثقافيا كان أم صناعيا ، بل يشمل كافة أنواع العلوم ويعتمد ذلك على الشخص نفسه ، أيها يختار لنفسه حسب ميوله واهتماماته ، من خلال عمله اليومي رجلا كان أم امرأة ، وقدرته العلمية والفكرية والبدنية .

فالعمل ليس حكرا على طرف دون آخر ، لكن يشترط أن يكون لائقا يحترم كرامة الإنسان ، فلا يعقل أن تعمل المرأة في ورشة للسيارات ، أو محل للحدادة أو النجارة لمنافاة ذلك طبيعتها الأنثوية ، وان كان هناك في الغرب نساء تعمل  بها  فذلك شأنهم .

لكن ذلك ليس فيه احترام للمرأة ومكانتها ،  فهي تختلف في تكوينها البيولوجي عن الرجل ،   بايلائها كل اهتمام ورعاية ، ومعاملتها بأسلوب راق ، كما يعامل المرء أهل بيته ، من أم أو أخت أو زوجه .
والغرب يساوي بين الجنسين ، ويطلق العنان للحريات بأشكالها الأربع كالحرية الشخصية وحرية التملك وحرية الاعتقاد وحرية الرأي لكننا بطبيعتنا الشرقية هذه الثقافة دخيلة غريبة عنا وعن  عاداتنا كعرب ومسلمين .

فنحن لا نقبل على أنفسنا أن تتواجد بيننا امرأة ، إلا في مواقع مقبولة ولائقة لها ، بان تكون محتشمة يسترها الحجاب ، فلا باس أن يكون عملها بالإدارة العامة للمؤسسات ، بأقسام المحاسبة والسكرتارية والكمبيوتر ، أو في حقول أخرى كالتعليم والتمريض ، أو بفتح مكاتب خاصة لهن إذا رغبن في العمل في المحاماة ، أو فتح المحلات التجارية الخاصة بهن التي يمتلكونها .

وكذلك فالمرأة في مجتمعنا العربي والإسلامي لها كيانها واحترامها ، فوفق عادتنا وتقاليدنا القائمة على مبادئ ديننا الحنيف ، التعليم حق طبيعي لها كما هو لشريكها في الحياة ، أخا وزوجا وابنا ، والدراسة في التخصص الذي ترغب ، والذي يوافق ميولها وقناعاتها .

والشهادة المدرسية و الجامعية وسيلة لفهم هدفنا في الحياة ، فالجميع بحب وضع بصمته ، لا سيما المميزون والمبدعون ، ويتم ذلك من خلال التعليم ، والتعليم الجامعي نوع من أنواع التعليم لكن لا يقتصر الأمر عليه ، فهناك التعليم من خلال المراكز الثقافية ، التي تقوم بعمل دروس تقوية للطلاب في كافة مراحل الدراسة ، و كذلك مراكز تعليم محو الأمية للكبار ، والمراكز النسوية التي تقوم بتثقيف السيدات وتوعيتهن وتعليمهن ، مهارات تلزمهم للشعور بالذات . أو زيادة الدخل

والجهل أسوا ما يبتلى به الإنسان ، فبالعلم نعي ما حولنا ، وهو حق لكل الأفراد ليس خاصا فقط بالتعليم الرسمي ، بل التعليم الشعبي فلكل مؤسسة دورها في الحياة ، وليس بالضرورة أن تكون مؤسسة رسمية .

وكل مؤسسة ولها قوانينها وأنظمتها كمؤسسة العائلة ، أو مؤسسات العمل الصغيرة كمحلات البقالة والحدادة والنجارة ذات النشاط المحدود نوعا ما ، مقارنة بالمصانع والمؤسسات التجارية والصناعية الكبيرة .

فتلك الأعمال يعمل بها أشخاص منتجون ، يعيلون أسرهم وأبنائهم من دخل تلك المهن ، فما داموا ينالون احترام المجتمع وتقديره ، واحترام الإنسان لذاته بإعالته لها من كد يده ، لا أن  يكون عالة على غيره ، بإتقانه عمله باختلاف درجة صعوبته أو سهولته حرفة كانت أم وظيفة ، و قدرة الشخص نفسه على تعلمها ، واكتساب المهارات المختلفة المتعلقة بها.

وأيضا الحرفة لا تختلف عن الوظيفة ، من حيث أنها تدر دخلا ثابتا على الإنسان ، فالأولى تتعلق بالجانب اليدوي العملي ، أما الثانية فتحتاج إلى مؤهل أكاديمي ، وكلاهما يحتاج لجهد فكري خاص به  .

فبالتعليم أيا كان نوعه نكون منتجين نطور ذاتنا باستمرار ، وفي الوقت الحاضر أصبح الخريجون من كافة الوظائف الأكاديمية يعدون بالآلاف ، ولكن يجب على أولياء الأمور عدم اعتبار التعليم التقني الفني ، ذو قيمة اقل من الناحية الاجتماعية ، ويجب توجيه البوصلة باتجاهه بالتوازي مع التعليم الأكاديمي ، حسب حاجة السوق وان لا يتكدس الخريجون ، دون وجود فرص عمل مناسبة لهم .        

وجميع الجامعات تدرس تخصصات في كلا الاتجاهين ، ضمن سياستها التعليمية وخطتها الدراسية ، وتزاوج ما بينهما حتى لا يحدث الخلل في استيعاب السوق للخريجين ، وذلك يسهم في إرشاد الشباب وتنوير عقولهم ، فالعلم ينير الطريق لأبنائنا ، ومؤسساتنا الجامعية لا تال جهد في تقديم ما لديها من خطط وبرامج بهدف استيعاب أفواج الطلبة المتزايد كل عام .

ولندع أبناءنا يختارون ما يرغبون منها ، بعدم الانتظار في طابور الوظيفة ، بل السعي لعمل مشاريع خاصة بهم بالشراكة مع ذويهم ، أو من خلال مؤسسات الإقراض المتعددة ، التي تهتم بدعم الشباب ، وجعلهم فاعلين بتشغيل العجلة الاقتصادية  .
ففلسطين تحتاج لأبنائها المتعلمين كل في حقله وتخصصه ، لتزدهر وتكون هذه الأجيال مفيدة لمجتمعها ونفسها ، وينعم  الأفراد بحياة طيبة ، مليئة بالانجازات والطموحات .