الأمم المتحدة تنفي اتهامات الاحتلال للمقاول الفلسطيني البرش
وكالة الحرية الاخبارية - نفت وكالة الأمم المتحدة للتنمية (UNDP)، ادعاءات جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، بأن المعتقل وحيد البرش (مقاول لدى الوكالة)، قد خرج عن مبادئها واستغل مواردها لخدمة حركة حماس.
ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأحد، عن المبعوث الخاص لمدير الوكالة، روبرتو فالنت قوله، إنه ومع معرفة الشبهات تم فحص نقل الركام، وتبين أنه لم يتم نقل المواد إلا إلى المكان المعد لذلك.
وكانت سلطات الاحتلال، قد كشفت عن اعتقال البرش (38 عامًا من مخيم جباليا)، وادعت في لائحة الاتهام التي تم تقديمها ضده، أنه قام بأمر من شخصية رفيعة في حماس، بالمساعدة على بناء مرفأ للصيد لصالح الحركة بواسطة استخدام حوالي 300 طن من ركام الدمار الذي خلفته حرب 2014، كما يُتهم بأنه منح الأولوية في أعمال الترميم للمناطق التي يعيش فيها رجال حماس.
وقال رببرتو إن المقاول البرش لا يتمتع بأي صلاحية إدارية أو القدرة على تحديد المكان الذي سينقل إليه الركام.
وأضاف أن القرار صدر عن إدارة الوكالة بالتنسيق والتعاون مع حكومة التوافق الوطني الفلسطينية، مؤكدًا أن البرش نفذ أوامر الوكالة.
وتابع: "لدينا طرق عمل حريصة جدًا، ولسنا متدربين أو أولاد، يمكنني القول بشكل قاطع إنه لا يمكن مناورتنا على نقل عقاراتنا لجهة هي ليست هدفنا".
وذكر أنه في الـ 04 من آب/ أغسطس 2015، طلب وزير البناء والأشغال العامة في حكومة المصالحة الوطنية من الوكالة تحويل حوالي 500 طن من الركام لمرفأ الصيد في شمال القطاع، بهدف منع تراجع الشاطئ في المنطقة.
ولفت المسؤول الأممي النظر إلى أنه تم الإيعاز إلى البرش، الذي يعمل في الوكالة كمقاول منذ 2003، بإرسال الكمية المطلوبة إلى المرفأ.
وبيّن أنه في 16 آب تم تفريغ عشر شاحنات في المكان، حملت 413 طن من الركام، وقام رجال الوكالة بإجراء الفحص وتسجيل وزن كل شاحنة، ووزن الركام الذي حملته، واسم السائق ورقم الشاحنة والهدف النهائي والتاريخ.
وحسب فالنت فان الموقع لم يكن آنذاك خاضعًا لحماس، مشيرًا إلى أنها سيطرت عليه بعد أربعة أشهر من نقل الركام، لافتًا النظر إلى أنه فحص من أين جاء الركام، وتبين بأنه من بيوت قرية جحر الديك (جنوب شرق مدينة غزة)، ومن رفح.
ومن الجدير بالذكر أن الـ UNDP تختص بإخلاء أنقاض الهدم وتصنيفها وطحنها، وجاء ذلك بعد قيام دولة الاحتلال بإخلاء مستوطنات قطاع غزة، ودفع 23 مليون دولار للوكالة كي تنقل ركام البيوت التي تم هدمها لها.
وبحسب مصادر فلسطينية ودولية، خلفت حرب 2014، حوالي مليوني طن من الأنقاض في القطاع، حيث قامت الوكالة حتى الآن بإخلاء حوالي 1.13 مليون طن منها.
وتحتم عملية الإخلاء العثور على بقايا الذخيرة التي لم تنفجر، وتتولى هذه المهمة وحدة أخرى تابعة للأمم المتحدة، والتي قامت بتدمير 2761 ذخيرة كهذه حتى اليوم.
وذكر فالنت "هناك الكثير من مواقع الدمار في غزة التي لم نتمكن من إخلائها بعد، وليس لدينا أي احتكار على الدمار، وحماس ليست بحاجة إلينا لكي تأخذ الأنقاض التي تحتاجها".
المصدر: وكالة قدس برس إنترناشونال للأنباء