مسار النضال في الداخل الفلسطيني !
ما أهمية تغير هذا المسار ، و كيف نبني أساسات تساعدنا جميعا على استمرارية العمل و النضال ! أتذكر جيداً فترات الهبات الشعبية التي وقفت لتصدي مخطط برافر الاقطاعي ، و أهمية الحشد الجماهيري في كامل القرى والبلدان في الداخل المحتل من اجل إيقاف هذا المخطط على ارضنا في النقب . ليس ببعيد ، من منا ينسى هبة شهيد الفجر"محمد ابو خضير" فقد إمتلأت الشوارع بالجماهير الغاضبة لتوجيه رسالة واحدة لـ قطاع المستوطنين . و من لا يتذكر اعتداءات المستوطنين وما حل بعائلة دوابشة ؟ تساؤلات تنهال على رأسي مفادها الى اي مرحله قد وصلنا ؟ و أين الهبة الشعبية التي شهدها رد مخطط برافر ، و الغضب على شهيد الفجر أبو خضير ! اذكر تحديدا فترة مخطط برافر و محمد ابو خضير ان كثيرا من الشباب دفعتهم روحهم الوطنيه الشريفه ليتواجدوا في الشارع أتساءل ايضا هل كل هذا يكفي ليكون لنا استمرارية دائمة في العمل؟ طبعا " لا " ... ففي تلك الفترة كانت الاعتقالات كثيرة في الشوارع ولكن المشكلة عندما يتم اعتقال الكثير من الشباب نجد انهم لا يملكون أدنى درجات الوعي لمواجهه الاعتقالات والتحقيقات قانونيا ، وتكون النتيجة ما بعد انهاء فترة محكومياتهم او اطلاق سراحهم، أنهم يشعرون بالخذلان امام انفسهم و امام التضامن الذي انتظروه من ابناء شعبهم خلال اعتقالهم ، لينتقلوا الى زاوية او دائرة اخرى بعيدا عن النضال . نبحث عن المسببات التي اوصلتنا لهذه المرحلة نجد السبب الرئيسي عدم تقديم الوعي السياسي الكافي لشبابنا وعدم بناء اساسات قويه ومتينة تدفعهم جميعا للاستمرارية علينا بناء أساسات صلبة ، و العمل دائما على التوعيه السياسية و الفكرية ، و أرى من هذا المنظور ان الميدان قد خسر الكثير من الاشخاص المتواجدين دائما في جميع النشاطات والأزمات ، ربما هو ايضا وراء نفور الكثيرين وعدم تصاعد النضال !