الإعلام و أهميته في المجتمع
واقعنا المعاصر تتعدد فيه وسائل الإعلام ، فمنها ، المرئي ، والمسموع ، والمقروء ، والالكتروني حيث تقدم خدماتها . لكافة أفراد المجتمع ، باختلاف أهدافهم ، وميولهم ، ورغباتهم ، لنبقى على تواصل مع العالم ، وكل وسيلة منها ، لها شريحتها التي تهتم بها ، وتتابعها ، فنحن لا نستطيع العيش منعزلين عمن حولنا ، في كل موقع نتواجد فيه ، فالتواصل من ضروريات الحياة اليومية .
فالصحافة ، كأي مهنة ، لديها مريديها وعشاقها ، حين تبنى على الموهبة ، ومحبة ما نعمل ، فلا بد من مهنة نعتاش منها في الحياة، ووجود النظرة الايجابية ، وان يكون هناك إبداع ، ورغبة في التجديد ، والتفكير المتواصل ، بتحسين أدائنا فيه .
ومن المواصفات الواجب توافرها بالإعلاميين ، الشخصية القوية ، والثقافة الواسعة ، وسعة الأفق ، والطموح المتوقد ، فهي مهنة البحث عن الحقيقة ، ويوجد عدة اطر ، للعمل ضمن منظومتها كالإذاعة والتلفاز ، والصحف ، والمجلات ، والمواقع الالكترونية ، والتي تسلط الضوء ، على كثير من الأمور الايجابية ، والسلبية ، فلولا الإعلام ، لأصبحت الأحداث ، والمجازر ، التي تحدث في العالم ، في عالم النسيان ، و لا يعلم عنها احد ، غير أن بثها ، وإعلانها على مرأى العالم ، يساهم في فضح تلك الممارسات ، وإظهارها ساعة حدوثها .
فقد أصبح العالم قرية صغيرة ، من خلال التطور التكنولوجي ، ووجود القنوات الفضائية العديدة ، التي تستوعب هذا الكم الهائل من الصحفيين ، ويجب أن تكون هناك ، معايير خاصة بهذه المهنة ، وميثاق شرف ، ومبادئ يعتمد عليها في نشر الأخبار ، وعدم وجود الصحافة الصفراء ، أو التقليل منها ، والتي تعتمد على نشر الفضائح ، بهدف نشر إعداد اكبر للمجلة ، أو الصحيفة ، و زيادة الإقبال عليها .
فالصحفي الناجح ، من يتمتع بأسلوب خاص ، يمتاز به عن غيره ، بتوظيف قلمه ، أو عدسته ، لتوثيق ، وذكر ما يجب توثيقه ، ويكون ذلك بتطوير ذاته ، والقيام بأي عمل ، ما دام لا يتعارض مع شرف المهنة ، وأخلاقيات الصحافة ، سواء أكان كاتبا ، في صحيفة ، أو مجلة ، أو مذيعا تلفزيونيا ، أو إذاعيا ، بتقديم البرامج ، أو كتابة المقالات ، التي تلامس ، واقع المواطن ، وقضاياه الملحة .
وأيضا يسهم بالعمل ، الذي يؤديه ، باختلاف طبيعته ، والوسيلة الإعلامية التي تنشره ، بتصحيح الخاطئ من الأفكار ، بقلمه أو بالبرامج التي يقدمها ، إذاعية ، أو تلفزيونية ، وبأسلوب شيق ، و لائق ، ببث الحقائق ، لكافة شرائح المجتمع ، التي تتابع آخر المستجدات ، وإذا كان غير ذلك ، فان الجمهور يعلم ، من يعطيه المعلومات الصحيحة ، من المغلوطة وسوف يبحث ، عمن يمتلك ، المصداقية ، والموضوعية ، في معالجة المواد التي يطرحها .
ولان للأطفال نصيب في حياتنا ، بل لهم الأولوية ، لأنهم المستقبل الذي نعيش لأجله ، فيجب الاهتمام بما يناسبهم ، بتقديم البرامج التي تلائم ميولهم وتفكيرهم ، وكتابة المواد القريبة إلى لغتهم في الصحف أو المجلات المتخصصة بالطفولة ، إن وجدت بان تكون بلغة قريبة للغة الطفل ، ويفضل أن تكون المرأة ، من يكتبها ، أو المشرف عليها ، فهي من يقوم بالاعتناء به بمراحل الطفولة المختلفة ، والرجل المتخصص في الشئون التربوية ، كالمعلم الذي يدرس في المرحلة الابتدائية ، والذي له اهتمامات إبداعية ، كمواضيع الإنشاء في اللغة العربية ، أو اللغة الانجليزية ، التي تتيح للطفل ، التعبير عما يجول في خاطره .
وختاما ، نتمنى من كل إنسان ، يستطيع أن يسهم بشيء ايجابي ، أن لا يبخل على مجتمعه به ، حتى لو لم يكن متخصصا فيه ، فالعمل في أي حقل يتطلب المهنية والإتقان ، فلنعتبر جميع الأفراد أبناءنا ، الذين نهتم بهم ، ونشقى معهم طيلة سنين عمرنا ، طالت ، ام قصرت ، فدعونا نكن فاعلين ، ومنتجين ، على قدر استطاعتنا ، وان يمتعنا الله ، بالصحة الوافرة ، والعمر المديد .