كأس الاتحاد الآسيوي مسؤولية وتحد ومنافسة
قبل فترة ليست بالبعيدة ، استطاع النادي الأهلي التأهل لكاس الاتحاد الآسيوي بصحبة نادي شباب الظاهرية ، بصفتهما بطلي الكأس والدوري في فلسطين ، مع ملاحظة استعدادات كلا الفريقين لهذه البطولة من حيث المعسكرات التدريبية ، والتجهيزات المصاحبة لها ، والإمكانيات والقدرات ، والتحديات التي ترافقها من استعداد بدني ، ونفسي.
والمسئولية الملقاة على عاتقنا كبيرة ، كمشجعين لأبنائنا وأحبتنا اللاعبين ، كذلك لا يقل أهمية الدور المناط بالأجهزة الفنية ، والإعداد المناسب لهذه البطولة ، فهذه المناسبة فرصة جيدة للتعرف على ما نمتلكه من إمكانيات وقدرات ، وقد عملت المؤسسة الرسمية على تذليل العقبات وتوفير المتطلبات اللازمة ، فالنادي الأهلي قد أجرى التدريبات في مدينة أريحا ولمدة يومين قبل سفره إلى البحرين ، حتى يكون لاعبوه على أهبة الاستعداد ، وبالجاهزية التامة .
والبعثة الأهلاوية عند كتابة هذه السطور، تكون قد عادت إلى ارض الوطن ، بعد إجرائها المباراة مع الإخوة البحرينيين في نادي المحرق ، والتي أسفرت عن فوز الفريق المضيف بنتيجة 2-1 ، التي كان فيها الأهلي ندا قويا اثبت علو كعبه وانه ليس لقمة سائغة ، فمع التاريخ الكروي للفريق البحريني ، إلا أن الفرسان الحمر قدموا مهاراتهم وإبداعاتهم ، ليرى العالم أن اللاعب الفلسطيني عندما توفر له كل الإمكانيات ، فانه يكون أهلا للمسئولية ، ولديه الفرصة للوصول إلى مراتب متقدمة في المسابقة .
وهي مسئولية كبيرة ولكن البيت الأهلاوي عند التحدي ، ولديه رغبة كبيرة بتقديم أفضل ما لديه ، فهو يدرك أهمية احتكاك اللاعبين بخبرات عديدة ، تؤدي إلى تطور مستواهم فهذه البطولة ليست مناسبة محلية وإنما قارية ، وإقليمية ، يسلط فيها الضوء على النشاط الرياضي على المستوى الآسيوي ، وقد اخذ النادي دفعة معنوية عندما فاز المنتخب الوطني الاولمبي على نظيره الجزائري ، فقد أصبح اسم فلسطين حاضرا وبقوة سواء في كرة السلة ، أو كرة القدم أو العاب القوى ، أو أي نشاط رياضي ، يسهم في رفع كفاءة الشباب الفلسطيني .
وبطولة كاس الاتحاد الآسيوي ، فرصة لتعزيز اسم فلسطين على المستوى القاري ، فهذه البطولات لا تلوح دائما ، فقد أصبحت الأنظار مسلطة عليها ، بعد النهضة الرياضية فيها ، وهو تحد لفريقي الأهلي والظاهرية حتى يقولوا كلمتهم ، و نحن واثقين بقدرات أبنائنا ، وإخوتنا اللاعبين من كلا الناديين ، وأنهما سيبذلان كل ما بوسعهما لتقديم صورة مشرفة عن الرياضة الفلسطينية ، وان كان الناديان قد خسرا مباراة الذهاب فان المشوار لا يزال في بدايته ، وهناك فرصة للتعويض ، واللاعبين والجهاز التدريبي لديهم طموح للعب وإبراز مواهبهم .
فبعد الأداء الرجولي المقنع في أولى المباريات بدور المجموعات ، فلا بد أن أبناء أيمن صندوقه يوجد لديهم ما يقدمونه أمام الفرق الأخرى ، بعد أن شاهدوا أن جهودهم لم تذهب هباء خاصة بعد الاستمتاع بمشاهدة مباراتهم أمام المحرق ، بعد عدم احتساب ركلة جزاء صحيحة من قبل الحكم الكوري لكانت النتيجة تغيرت ، فالدعم المعنوي الذي تجده الفرق الفلسطينية من قبل الجماهير ، يعطي اللاعبين شعورا أن مهاراتهم الفنية ، تجد التأييد الكبير بعد المجهود الرائع الذي بذل ، ولفريق الظاهرية منا كل تحية ، ونحن نعلم المهارات التي يمتلكونها ، تحت إشراف المدرب القدير عبد الفتاح عرار ، وفرصتهم للتعويض لازالت موجودة ، فلكلا الفريقين منا كل محبة واحترام .
وفي الختام نحن على ثقة، أننا سنشاهد مباريات ممتعة ، يقدم فيها اللاعبون كل ما باستطاعتهم ، لتشريف بلادهم ، في آسيا ، والعالم .