"الولايات المتحدة الصهيونية "أوباما- نتنياهو" وْسَفكّ الدم الفلسطيني"
التقى يوم الثلاثاء الماضي رئيس وزراء عصابة الصهاينة المغتصبين المستوطنين بزعامة رئيس عصابة ارهاب دولي صهيو أمريكي مُنظم المُجرم بنيامين نتنياهو مع رئيس عصابة الولايات المتحدة المُتصهين باراك أوباما، في البيت الأسود واتفقا في لقائهما، من الاتفاق على استحلال الدم الفلسطيني وتبرئة الجلاد الصهيوني وإدانة الضحية الفلسطيني؛ وتبرير الاعدامات اليومية والجرائم الارهابية المنظمة للاحتلال، وكان اللقاء عبارة عن لقاء عمل اتّفق خلالها المُجرمان، على تفاهمات للتعاون المشترك بين واشنطن (وتل أبيب)، تل الربيع، وعلى زيادة المساعدات الأمنية والمالية (لإسرائيل)، وإعطاء ضوء أخطر من أوباما لنتنياهو لمزيد من سفك الدم الفلسطيني وتحميل الضحية وهو الشعب الفلسطيني المسؤولية، وإعفاء المحتل الصهيوني من القتل والبطش والاحتلال والاستيطان والسحلِ والسحق والحرق والدمار وهدم البيوت وتهويد المقدسات.
كما أكّد رجل البيت الأسود المتصهين أوباما على حق الاحتلال وكيانهِ المسخ المُسمى(إسرائيل) في الدفاع عن نفسها، من (العنف الفلسطيني) وبالمقابل يقوم نتنياهو المجرم بمسرحية كالحمل الوديع يقول فيها لإرضاء أوباما كلاميًا أنه يؤيد حل الدولتين كذبًا وبهتانًا وزورًا؛ ونتنياهو تعلم الدرس من تجارب الماضي، وتمكن من امتصاص التوتر الذي كان مُتوقعاً من خلال إسماع البيت الأبيض التصريحات التي يود سماعها، وشكر أوباما على دعمه لأمن إسرائيل، وفي الوقت نفسه أوباما لا يصدق بأن حل الدولتين الذي تعهد به نتنياهو سيطبق في فترته كرئيس، لكن كان يهمه سماع ذلك التصريح ولو كلاميًا للاستهلاك الاعلامي فقط، لأن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد أطلق يدي رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وحرّره من أية قيود أو مخاوف من ضغوط أميركية محتملة، عندما أعلن مستشارو أوباما أن الأخير وصل إلى استنتاج بأنه لم يعد هناك وقت، خلال ولايته، للتوصل إلى حل للقضية الفلسطينية يقوم على أساس دولتين: إسرائيلية وفلسطينية على ما تبقى من أراضٍ احتلت في العام 1967، كما أن أوباما وعد برفع سقف المساعدات الأميركية المُقدمة سنويًا لعصابة الاحتلال الصهيوني ستصل إلى 50 مليار دولار في غضون عقد من الزمان.
وسيعوض أوباما نتنياهو على الخسائر الاقتصادية التي تكلفها الاحتلال بسبب انتفاضة وهبة القدس الشريف؛ وهنا تؤكد الحقائق الواقعة على الأرض بأن الإرادة الأمريكية هي إدارة كما سابقاتها متصهينة ومجرمة ومصالحها مشتركة مع دولة الكيان المسخ الغاصب المسماة بإسرائيل، ويتضح بصورة جلية لا لبس فيها بأن الرئيس الأميركي وادارتهُ تعمل وفق ما يخدم المصلحة الصهيونية الولاية الواحد والخمسون؛ لأن من أسباب التزام الولايات المتحدة بدعم إسرائيل، ودعم التحالف الاستراتيجي معها، خشية الديمقراطيين من خسارة مصوتين ومتبرعين يهود في الانتخابات الرئاسية التي ستجري بعد نحو عام؛ وما قاله أوباما فهذا يعني الآن بالذات، وفي ظروف الانتفاضة الفلسطينية في القدس المحتلة، إعطاء نتنياهو وحكومته كل ما تحتاجه من وقت وسلاح لكسر الانتفاضة ومواصلة جرائم الإعدام الميدانية، وهدم البيوت، وحصر المقدسيين في غيتوهات (معازل) مغلقة، وبقدر ما قد تشكل هدية أوباما "ضربة أو خيبة أمل" لدى الجهات المراهنة على أميركا في الطرف الفلسطيني، يجب أن تشكل نقطة تحوّل استراتيجي في الموقف الفلسطيني الرسمي.
نحو إعادة تقييم السياسة الفلسطينية العامة، واستراتيجية "المفاوضات" المعمول بها اليوم، لأنه لن تكون هناك مفاوضات قريباً، فيما سيستمر النزيف الفلسطيني في الأراضي المحتلة وفرض الحصار على غزة بموازاة استفحال عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية وابتلاعها؛ وكما يقول المثل لا يحرث الأرض إلا عجولها وما أُخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وعلينا كما كان يقول الرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات الوحدة الوطنية، وعلينا التوحد لمواجهة أطول وأحقر عدو محتل فاشي مُجرم عرفهُ التاريخ؛ والذي ما زالت جرائمهُ مستمرة كان منها اليوم تنفيذ عصابة المستعربين باقتحام مستشفى الأهلي بالخليل وقاموا بإعدام الشهيد عبدالله الشلالدة بأربع رصاصات في داخل المستشفى؛ ويقتحمون حرم الجامعات بلا حسيب أو رقيب؛ لذلك علينا أن نستمر في انتفاضتنا الشعبية لاسترداد الكرامة والحقوق المسلوبة حتي كنس هذا المحتل النجس من فوق ترابنا الوطني الفلسطيني أرض الُمقدسات والطهر والكرامات والشهداء والمرابطات الماجدات وأمريكيا وإسرائيل إلى زوال والحق سينتصر طال الزمن أم قصر.