وفي الليلة الظلماء يفتقد صوت الحرية
اقتحم الاحتلال الصهيوني مقر منبر وصوت الحرية والذي يبث عبر موجة 92.7 F.M وعاثوا به فسادا وكسروا وحطموا ومزقوا ودمروا كل محتوياته لم يبقى أي شيء الا وقد تلطخت أياديهم على كل شيء وعاثوا فسادا , وبقرار تعسفي قرروا إغلاق الاذاعه مع سبق الإصرار والترصد ولمدة ستة أشهر دون خجل أو وجل ودون توجيه تهمه صريحة لإدارة الاذاعه ليعطيهم الحق في الدفاع على أنفسهم , إذن هي قوة الاحتلال الغاشم وقوة الظلم والعنجهية وقد سحقوا بأحذيتهم كل الحقوق الإنسانية والأخلاقية ضاربين بعرض الحائط كدائما كل القوانين الأخلاقية والحقوقية ومنتهكين كل المعايير الدولية لحقوق الإنسان العالمية في الحق والحرية والتعبير والتي يشمل هذا الحق البحث والاستقبال وإرسال المعلومات والأفكار عبر أي وسيط وبغض النظر عن الحدود وفق المواد المنصوص والمتفق عليها دوليا , كما وأنه لكل إنسان الحق في حرية الفكر والتعبير ويشمل هذا الحق حريته في البحث عن مختلف أنواع المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دون ما اعتبار للحدود سواء شفهية أو مكتوبه أو طباعة أو في أي قالب فني و بأي وسيلة يختارها , المهم هو توصيل المعلومة بكل مصداقية وأمانه صحفية , فحرية الرأي والتعبير مثله مثل بقية الحقوق والحريات , فلكل إنسان الحق أيضا في اعتناق آراء دون مضايقة ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين , إن الأمم المتحدة وكافة الدول الديمقراطية والرأي العام الديمقراطي في العالم كله يجمع على أن حرية الرأي والتعبير هو الركن الأساسي في كافة الحقوق الممنوحة للإنسان في المواثيق والعهود الدولية المتفق عليها والموقعه , وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حرية التعبير هي حق إنساني أساسي ( هههههههههه ) , وهي محك الاختبار لكل الحريات التي كرستها الأمم المتحدة ، وقد أكدتها المحكمة الدولية لحقوق الإنسان على أن حق حرية التعبير يشكل واحدا من الأسس الجوهرية للمجتمع الديمقراطي وأحد الشروط الأساسية لتقدم وتنمية الإنسان , ويساعدها بذلك المنظمات الحقوقية ( المسخمه الملطمه والمسكينه ) في العالم والتي يرأسها ويعمل بها المتقاعدين الذين ليست لهم شغله ولا عمله الا تنفيذ الاوامر للمتنفذين ويحكم العلاقه المصالح والدراهم , فإذن تشكلت الأمم المتحدة من أجل حماية وحفظ والأمن والسلم الدولي وحماية الحريات والذي لم نرى منه شيء على أرض الواقع منذ احتلال بلادي ودماره ودمار من يريدون تدبيره ولن نرى أنها قد ألجمت أو أوقفت حمامات الدماء التي سالت ولا زالت تسيل ومنفذها الاحتلال الصهيوني وقد انتقلت عدواه في عالمنا العربي أو في العالم الاسلامية الفقير منها ومستغله الدول الغنيه , بل هي شريكه في شركة الأمم المتحدة ومن عنده غير هذا الكلام أن يثبت لي عكس ذلك وأعتقد أن القضية الفلسطينية تثبت عكس ما جاءت عليه وتأسست قواعدها ولهذه اللحظه تقرر وتصدر قراراتها وعندما تأتي الاغلبية يأتي الفيتو الذي يرفع لتعطيلها بمعنى أدوار تلعب لكل له دور يقوم به , إذن يا ساده يا كرام الأمم المتحدة هي غابه وبمجلسها وبمواثيقها وبكل أركانها و قراراتها هي سراب ووهم بوهم وما جاء وانبثق عنها ما هو إلا حبرا على الورق لحماية المصالح حيتان الامبريالية ( يعني بزنس وشغل ) فعلى ألما يسمى بالأمم المتحدة أن تغلق أبوبها فقد باتت أهدافها مكشوفة وعاجزة لحماية دستورها الذي لا يخدم إلا مصالح شركائها , سادتي الكرام إن حرية الرأي وهم والتعبير عن الرأي أيضا وهم وحقوق الإنسان وهم والديمقراطية فكل هذه المسميات وبحروفها المبعثره مربوطة ببعضها لتشكيل كلمه مبعثره بمضامينها التضليل والكذب , أما الحقيقة الدامغة هي القوه وفقط القوه التي تفرض ما تريد وتصنع لها كلمات يناسبها , فالحق والقوه هما عاملان لتحقيق الحق وننشد الحرية حتى نستطيع أن نحمي منبر وصوت الحريه , فالحرية لن توهَب أو تُمنَح للناس هكذا بكل بساطة دون تضحيات جسام وضريبة يدفعونها من أرواحهم ودمائهم وأعصابهم , وصدق الشاعر احمد شوقي أمير الشعراء حين قال - وللحرية الحمراء باب لكل يد مدرجة يدق . والله من وراء القصد .