محكمة للاحتلال تؤجل التماس ضد قانون "التغذية القسرية"
وكالة الحرية الاخبارية - أجلت ما يسمى المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة، اليوم الخميس، البت في قرارها حول التماس ضد قانون "التغذية القسرية" للأسرى المضربين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلنت المحكمة في ختام مداولات للنظر في الالتماس المقدم ضد القانون المذكور أنها ستتخذ قرارا احترازيا "قابل للتعديل" خلال الأيام القليلة القادمة.
وكان تقدم بالالتماس للمحكمة مؤسسات حقوقية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 هي مؤسسة ميزان لحقوق الانسان، ومؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين، ونقابة الأطباء القطرية وجمعية أطباء بلا حدود.
وخلال جلسة المحكمة التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات استعرضت النيابة الإسرائيلية ادعاءاتها لتبرير القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي في نهاية يوليو الماضي.
وادعت نيابة الاحتلال أن قانون التغذية القسرية يأتي من أجل منع الأسير الفلسطيني من إيذاء نفسه والحفاظ على حياته بالدرجة الأولى على اعتبار أن الأسير لا يكون يدرك ما الذي يحدث حوله خلال هذه الفترة.
ولم تخف النيابة بأن هناك اعتبارات أمنية تقف خلف طلبها السماح بتمرير قانون التغذية القسرية، مشيرة الى الأحداث التي يمكن أن تتبع وفاة الأسير في حال لم يتم اطعام قسريا في الوقت الذي يصر فيه على الاستمرار بإضرابه عن الطعام.
من جهتها، اعتبرت مؤسسة ميزان لحقوق الانسان أن ادعاءات النيابة باطلة لا أساس لها من الصحة وأن الاعتبار الأساسي لهذا القانون في الخلفية الأمنية وليس الحفاظ على حياة الأسير.
وأكدت المؤسسة أن من حق الأسير الفلسطيني الاحتجاج والمطالبة بتحسين ظروف اعتقاله بطريقة سليمة وهو لا يملك أي وسيلة للتعبير عن احتجاجه على السياسات العنصرية للمؤسسة الإسرائيلية الا بالإضراب عن الطعام.
من جهتها، أكدت نقابة الأطباء الإسرائيليين على لسان رئيسها ليونيد ايدلمان أن زملاءه الأطباء لم ولن يقوموا بأي شكل من الأشكال بتنفيذ عملية الإطعام القسري لأن هذا مر مخجل ومعيب لأي طبيب لأنه يتعارض مع المعايير الأخلاقية للأطباء، معتبرا أن التغذية القسرية هي تعذيب ومن الممكن أن تكون نتيجتها هي الوفاة.
بدوره، عقب المحامي عز الدين جبارين مدير الوحدة القانونية في مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين في الداخل الفلسطيني على قرار المحكمة قائلا "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي تسن هذا القانون على اعتبارات أمنية وهذا القانون ينضم الى سلسلة القوانين العنصرية الإسرائيلية".
يذكر أن من بين القضاة الذين تداولوا القضية باسم المحكمة العليا القاضي روبنشتن والقاضي ميني مزوز وكلاهما شغلا منصب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية.