إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط

لا يسكت الضباع إلا زئير الأسود

في كل قناة تلفزية ، وفي كل نشرة إخبارية ، المزيد والمزيد من مشاهد العنف غير المألوف ، وصور مرعبة من واقع حياة لم يألفها الإنسان المشرقي ، ولم نسمع عنها إلا في أفلام هوليوود التي باتت تستقل محفزات الرعب لديها نتيجة ما يعرض في الإعلام العربي من مشاهد يندى لها جبين البشرية .

التلذذ بالتعذيب والاستمتاع بالآلام والعذابات ورؤية الدماء والجراح، وحالة القبول الضمني من المسؤولين الكبار لهذه الجرائم المليئة بالعنف والسادية والقتل العنيف غير المبرر للأسرى والضعفاء هي بداية فقط .

نعم ، بداية واضحة لانكشاف الكثير من الوجوه التي تستّرت خلف الأقنعة على مدار السنوات المليئة بالكبت السياسي والعنف داخل السجون السياسية ونخب التحقيق البربري فيها ، والسجانون الذين عاشوا بلا قلب لسنوات وهم يتلذذون بآلام غيرهم ، هؤلاء هم  شبيحة الأنظمة ، وبلطجية السجون وأزلام القمع فيها ، وبلاطجة الرعب الهمجي ، وأدوات الأنظمة الخفية على مدار سنوات من التنفيذ الصامت من خلال مافيات القتل وعصابات الموت ونحوها .
وهي البداية الفعلية لمعرفة الشعوب بوجودهم ، والتعرف إلى أفعالهم برؤيتهم عياناً يمارسون القتل ويشيعون الخراب ، ويحرقون الأحياء ، ويعدمون النساء ، ويسترجلون على الأسرى المقيدين .

نعم هذه هي البداية في نظرهم ، ولكنها النهاية لهم ولمشروعهم ولوجودهم ، فبعد معرفة الناس بأن هناك صنفاً من الحيوانات المستأنسة تفترس الضعفاء، فعندها يتولد الضغط التلقائي لمواجهتهم من خلال المجتمعات أنفسها ، فمجتمعاتنا التي في ثقافتها المخبوءة أن نصرة الضعيف واجب، وأن الصمت يعني وصول السكين إلى رقاب الجميع لا يمكن لها أن تصمت، وإن فعليت فلن يطول صمتها.

وهنا ، يتجلى الناموس الإلهي في الناس ، والسنة الكونية في انبثاق شمس التغيير من رحم المعاناة ، وتولد البشريات  كعادتها في ظلمة الليالي ، لتتشكل تلقائيا رؤية شبابية مجتمعية تغييرية، تنسف واقع الركون للأمر الواقع ، وتنطلق في مسار جديد غير آبه بعقوبات الطريق وحجم التحديات ، فترفع لواء الخير ، وتكشر عن أنيابها التي ترعب ببريقها ضباع الأرض التي تخشى من سطوة الليوث الغاضبة .

فمن طبيعة الحياة - حتى وإن ظننا غير ذلك - أنها متغيرة تسير بنواميس الله الغلابة ، ولا ترتهن لمنطق ظالم أو رغبة حاكم أو توجهات جهة تنظيمية أو دعاوى تيار فكري ، فسنن الله غالبة ، ونواميسه لا تأتي بناء على رغباتنا ، ولكنها قادمة لا محالة ، ستقطع اليد التي تمتد على الضعيف ، وتنتصر لمعاناة المكلومين ، وترفع الضيم عن الحيارى والمعذبين ، وتنسف واقع الرعب المصطنع بزئير أسود لم يصنعها الإعلام ، ولم تترب في قصور التيه ، ولا في محاضن التيارات السياسية العقيمة  ، أسود لغضبتها تخر هامات الضباع المسعورة قهرا وخوفاً.