إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية

المزارع والفئران

ما بين آلامنا وجراحنا الراعفة ، وبين ما نصبوا إليه من مستويات متقدمة أو معقولة من النهضة والتقدم ، كان لزاماً علينا أن نفطن إلى واقعنا ، ونتنبه إلى بعض أوجه مأساتنا حتى ولو كان سردها قاسياً ، فقصة واقعنا العربي اليوم هذه تشبه نظرية كيس الفئران فهل سمع أحد منكم هذه القصة .

لقد راسلني بها أحد الأصدقاء فسعدت بها برغم قسوتها ، وهي تتلخص بأن مهندساً زراعياً مصرياًَ  كان يعمل في إحدى قرى صعيد مصر فأراد الذهاب إلى أهله في القاهرة فذهب بالقطار وجلس بجانب رجل قروي فلاح مسن وكان بين رجليه كيس أو شوال من الكتان الكبير.

وبعد أن بدأت رحلة القطار ، كان القروي في كل ربع ساعة يقوم بتقليب الكيس وخلطه ثم يثبته بين قدميه ويرتاح ، واستمر الأمر هكذا على مدى 8 ساعات هي مدة مشوار الطريق ، استغرب الرجل بجواره من صنيعه وتضايق،  فسأل القروي باللهجة المصرية :

" إنت بتعمل إيه يابلدينا ? بقالك 8ساعات قالقني وشاغل بالي ، إيه يلي بتعملو " فرد عليه القروي وقال له:

أنا فلان الفلاني من القرية  الفلانية وأنا خبير باصطياد الجرذان ومعيشتهم  ، وأقوم ببيع وتوريد الجرذان للمركز القومي للبحوث بالقاهرة ليعملوا عليهم التجارب.
قال له الرجل:  يعني أن هذا الكيس فيه جرذان?  فقال:نعم ، فسأل الرجل: لماذا تقوم بتقليب هذا الكيس كل فترة ولماذا تهزّه  ؟

قال الرجل : " شوف يا ابني لو تركتهم ربع ساعة راكزين فحيرتاحو وكل واحد حيحفظ مكانو ويأمن ويستأنس فينسى صحابو يلي حواليه ويبتدي بقضم ويخرم الكيس وحتكون ليا مصيبة.

فأنا كل ربع ساعة بقلب الكيس وبخربطهم فبيتعاركو ويتخانقو بين بعض فبينسو الكيس يلي هما فيه وأفضل كده لغاية ما أوصل بسلام !!!؟
هل وعينا حكمة هذا الإنسان البسيط في عالم السياسة المعاصر ?

معنى القصة الفعلي والدلالي ، أن فلسفة الغرب والاستعمار المقنع تطبق علينا نفس النظرية ،فكلما ارتاحت شعوبنا ولو لساعات ، وانطلقت مشروعات الوفاق الداخلي ، وبناء منظومات التعليم والصحة في بيئة الاستقرار ، بدأ تحريك الكيس ، وبدأ ضرب الجماعات والتيارات ببعضها البعض ، وتم تحريك عجلة الفتن والتقارب والدعايات الإعلامية ، ونعقت غربان الخراب فوق بيوت الوحدة ، حتى نعود من جديد لنتحارب ونتقارع وننسى أننا في كيس واحد ، وأن خطر الفناء يتهددنا سوياً إن لم نفهم اللعبة ونخرق الكيس قبل أن تكسب مراكز الدراسات فئران تجارب جديدة بمسميات جديدة .