واسيني أصيب بالذهول
ترجل من سيارته بكل حماس ، يسأل عن الخليل وأهلها وحرمها، بعد إصراره ورغبته في زيارة المدينة عند وصوله فلسطين.
هنا بدأت رحلة التعرف على خليل الرحمن دخلنا شارعا مغلقا يعرفه الصغير والكبير في بلدنا، محال مغلقة وجيش على الحاجز وبندقيات حذرة تراقب كل صغيرة وكبيرة، أسئلة وتفتيش والخوف عنوان لهم، واسيني يسأل هذا هو حال الناس؟ كيف يعيشون ويتحملون أذى المستوطنين وجيش الاحتلال؟ نعلم تماما حقدهم وعنجهيتهم،لكن ما يرى بالعين ليس كما يصور لنا.
خرجنا من المكان لنسلك طريقا آخر لمتابعة رحلتنا نحو الحرم ، في الطريق بكل حارة وشارع وبيت وزنقة هناك قصة وكل قصة ورائها ألف قصة، حتى دفعه للاستماع لكثير من الناس وزيارة بيوتهم والاطلاع على معاناتهم، هنا صدم وذهل بما شاهد على أرض الواقع أرض فلسطين أرض الخليل والشهداء والأسرى.
تابعنا سيرنا في البلدة وأزقتها ودهاليزها، كنت أنظر إلى واسيني بين الفينة والأخرى وأقرأ في كتاب عينيه تأثره الشديد، وعند لحظة وصولنا إلى الحرم الابراهيمي فوجئ أكثر وأكثر بالحصار المضروب على قدسية المكان، عدد الحواجز أسئلة الجنود البوابات الالكترونية و دقة التفتيش المذل، هنا قال لي كنت أعرف الكثير عن الخليل وناسها، لكن زيارة اليوم غيرت ما طبع بداخلي طوال حياتي وعرفت أن الخليل صامدة مرابطة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.