الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري

توفل عربي

المشهور الآن أكثر من التوفل امتحان الآيلتس البريطاني. وهو معتمد في 130 دولة. وما زال التوفل الأكثر اعتماداً في أميركا. وكلاهما ببساطة: امتحان مستوى معياري في اللغة الإنجليزية.

ومشهور عن اللغة الإنجليزية أنها تتغير باستمرار، وهذان الامتحانان الدوليان يواكبان التغير الحادث على اللغة. ومشهور عن الإنجليزية أن عامياتها تزحف على الفصحى باستمرار، وهذا أيضاً يؤخذ في الاعتبار.

واللغة العربية لا تختلف عن الإنجليزية، فهي تتغير، وعامياتها تزحف على الفصحى باستمرار. ومثلما تختلف عامية لندن عن عامية سان فرانسيسكو اختلافاً كبيراً، فكذلك تختلف عامية الدار البيضاء عن عامية الرياض.

ونحن نعيش لغتنا، ونحبها.. أيضاً مثلهم. لكننا -خلافاً لهم- نخنقها.

لماذا لا يوجد آيلتس عربي؟

السبب هو أن الامتحانات اللغوية المنضبطة بمعايير معلومة يجب أن تستند إلى أبحاث وقواعد معلومات مدروسة لدى جامعات محترمة كي تنال الثقة. فالآيلتس الشهير يستند إلى جامعة كيمبردج، والتوفل انطلق من ستانفورد. فهل هناك جامعة عربية محترمة؟

هل هناك أصلاً اتفاق بين العرب على مستوى صوابي معتدل ومعاصر؟

هل لاحظت عزيزي القارئ في الجملة السابقة تعبير "اتفاق بين العرب"؟ يبدو تعبيراً غريباً في عالم السياسة. وهو في الواقع تعبير غريب في عالم اللغة أيضاً. فالعرب قد حلفوا بالطلاق ألا يتفقوا على شيء.

لكن اللغة العربية أذكى من أهلها. فهي تتغير وتتطور وتلبي الاحتياجات المعاصرة، وهي حبيبة إلى قلوب أهلها. ولها قدرة تعبيرية كبيرة في كل المجالات.

اللغة العربية مثل ناقة الرسول. فعندما وصل الرسول إلى المدينة المنورة مهاجراً، أخذ رجال الأنصار يتعلقون بزمام ناقته، يريد كل منهم استضافته، فقال لهم الرسول: "دعوها فإنها مأمورة". وسارت الناقة حرةً حتى بركت بباب أبي أيوب الأنصاري. واللغة العربية تسير وحدها، وهي مأمورة من الناموس اللغوي الكوني الذي يفرض عليها أن تتطور وتتغير كي تلبي حاجات أهلها.

سنظل نحاول أن نفرض على لغتنا قيوداً وضعها القدماء. سنظل نحاول الاحتفاظ بالممنوع من الصرف، وبكثير من قواعد النحو بقوة دفتر العلامات، وبقوة الطاقة الرجعية الكامنة في نفوسنا. ولكن الممنوع من الصرف سيذهب إلى الجحيم قريباً، وستصحبه في هذه الرحلة غير الميمونة قواعد كثيرة لا لزوم لها.

وليعلم القارئ أن ألفاظاً عديدة مما حقه المنع من الصرف ورد في القرآن منصرفاً: سلاسلاً، وقواريراً، وسبأٍ وقريشٍ، وثموداً. لا جرم، فالقرآن نزل قبل أن "ينزل" النحو.
سوف يرفض العرب الإرهاب النحوي، وسوف يكتبون بحرية أكبر، ويتكلمون باندفاع تعبيري أجمل، وسيكون للغة العربية نهوض قوي عندما يتنفس العرب هواء الحرية ويبدأون في النظر إلى الأمام.

أتنبأ للعربية أن تفقد الإعراب، وتتحرر من هذا القيد. وأظن أن هذا مرتبط كثيراً بتخلينا عن الرجعية اللغوية. وما يحدث في بلدان العرب اليوم، ربيع عام 2015، لا يبشر بأن هذا قريب. لكن لعل ما يحدث هو العاصفة التي تسبق الهدوء، أو الزلزال الذي يجعل السيد "عربي" يصحو من نومه.  

دنيا العرب تتصحر: الأرض تتصحر، وازدياد الفارق بيننا وبين البلدان المتقدمة هو تصحر معرفي، ونسبة الزيادة السكانية تصحر، وازدياد التعصب تصحر. وفي هذه البيئة المتصحرة، ينشعب العرب شعبتين: شعبة تكفر بكل القيم، ولغوياً تكفر بالفصحى وتروج للعامية، وشعبة تريد أن تعيد اللغة إلى سابق عهدها. والشعبتان تعانيان من مشكلة، فالعاميات المختلفة فيها تبديد للجهود المعرفية، وفيها إفقار للغة. ولأضرب لك مثالاً على ذلك: لو أعدت كتابة هذا المقال باللهجة العامية، لفقد كثيراً من أفكاره، ولاستعصى عليه التعبير عن كثير من الأمور. والعودة إلى اللغة القديمة فيها أيضاً إفقار للغة وتبديد للجهود المعرفية. فلو كتبنا مقالاتنا بلغة الجاحظ، لاضطررنا للتنازل عن كثير من الأفكار، لأن لغة الجاحظ تناسب زمنه، ولا تنهض بعبء معارفنا الآن. وبين هاتين الشعبتين المتطرفتين، هناك طريق ثالث، وهو في زمننا طريق واسع ويسلكه الكثيرون، وهو اللغة السهلة، المعاصرة، التي لا تعقيد فيها، والتي لا تحشد المفردات العتيقة، ولا تستخرج من بطون المعاجم الأساليب القديمة. هذا الطريق يسلكه كتاب المقالات في المواقع الإلكترونية وفي الجرائد، والمتحدثون عن شتى القضايا في التلفزيون والراديو في بلدان العرب المختلفة.
نعم، ستظل هناك عاميات. ونعم، ستظل هناك أشعار، وحتى مقالات، تستخدم الكلمات العتيقة. وسيحاول كثيرون إعادة الروح لمفردات ماتت، بإلباسها معاني جديدة، وسنجد دائماً كتاباً ومتحدثين يتفاصحون. ولا بأس بذلك كله. وهذه ظواهر نراها في كل اللغات.

لا حاجة بنا إلى انتظار استقرار اللغة العربية. فلن تستقر. ولن تستقر أي لغة أخرى في العالم.

قبل أن تبادر جامعة أوروبية "محترمة" بوضع امتحان مستوى في اللغة العربية، جدير بنا البحث عن مثل هذا الخيار عربياً. ولماذا؟ فقط تجنباً للفضيحة. فسوف تكون فضيحة بحق لو وضعت لنا جامعة كيمبردج امتحان آيلتس عربياً.

فهل هناك جامعة عربية "محترمة"؟ دعونا نستثني الجامعات "العربية" التي تدرِّس العلوم والطب بالفرنسية والإنجليزية، فهذه الجامعات لا خير فيها، وهي لا تثق بالعربية. ونستثني أيضاً الجامعات العربية التي يتخرج منها طلبة قسم اللغة العربية وقد حفظوا بضعة أبيات من ألفية ابن مالك، وعندما يشتغلون في المدارس والجرائد، تراهم يخطئون في أبسط الأشياء. هذه الجامعات لا تحترم العربية، ولم يصلها بعض الخبر بأن اللغات كلها تتغير. الجامعة التي لا يتمتع قسم اللغة العربية فيها بالعنفوان والمعاصرة ولا يجرؤ على أن يمسك باللغة من قرنيها ويتعامل معها ببراعة، لا تستحق أن تصنع امتحان مستوى للغة العربية.  

هل بقي شيء أيها السادة؟

انسوا الجامعات. هل أنا بحاجة إلى تذكيركم بمقياس شنغهاي للجامعات المحترمة في العالم؟

المجامع اللغوية. ما رأيكم أن ننساها قبل أن نناقش أمرها؟

ولماذا أصلاً نريد امتحان مستوى في اللغة العربية؟ هل نريده تذكرة دخول إلى الجامعات العربية؟ ألم نقل إن الجامعات العربية لا تستحق أن ننظر في شأنها في هذا الموضوع من الأساس؟

كثرت علامات الاستفهام. لكن، السؤال ملحّ، ولا بد من علامة استفهام أخرى. لماذا نريد امتحان مستوى في اللغة العربية؟

هل نريده للأجانب الذين يريدون الالتحاق بالجامعات العربية؟ الأفضل أن ننصحهم بعدم الالتحاق بهذه الجامعات.

هل نريده للصحفيين الذين تقتضي مهنتهم إتقان اللغة والتعامل معها بيسر؟ حسناً، ثمة حاجة في هذا المضمار.

المطلوب من الصحفي –الذي يعمل أو ينشد العمل في جريدة أو إذاعة أو موقع إلكتروني أو تلفزيون– أن يعرف من النحو والصرف ما يكفي لكتابة وإلقاء خبر أو تقرير، أو إجراء مقابلة بلغة فصحى سليمة.

ومطلوب منه أيضاً أن يعرف من مفردات اللغة الكثير. فلئن كان يكتفي في أدائه الصحفي بعدد محدود من المفردات، فهو بحاجة إلى معرفة أكثر من ذلك بكثير حتى يقرأ الروايات والتحليلات الاقتصادية والسياسية وكتب التاريخ والعلوم ليكون حسن الثقافة.

ومطلوب من الصحفي، ثالثاً، أن يكتب كتابة حسنة، واضحة، خالية من الثرثرة، تصيب الهدف وتصل إلى المعنى من أقصر طريق.

وثمة متطلب رابع، يقتصر على المذيع والمراسل الناطق، وهو ذلاقة اللسان بالفصحى. يقف المراسل أمام مبنى رئاسة الوزراء في انتظار التشكيلة الوزارية الجديدة، ولا بد له من أن يقول شيئاً قبل صدور الإعلان الرسمي، ولا بد للمذيع من أن يخوض مع مراسله في كلام عام عن خلفيات الحكومة الوليدة. هذا يقتضي منهما بالطبع أن يكونا على دراية بالحدث وبخلفياته، ذلك متطلب معرفي، ولكنهما أيضاً مطالبان بالتحدث بالفصحى بسلاسة وبسرعة معقولة وببديهة طيبة. فهل يمكن اختبار ذلاقة لسان الشخص؟

كل شيء ممكن إذا عرفنا الهدف النهائي.  

هناك اختبارات أخرى يمكن صوغها لقياس المعلومات العامة، ولقياس المعلومات السياسية، ولقياس البراعة التحريرية. وهي ليست موضوعنا الآن. فنحن هنا نتحدث عن اللغة وقياس البراعة فيها. وقد انصرفنا عن الجامعات انصرافاً يائساً قبل قليل. واتجهنا إلى مهنة الإعلام.

كل شيء قابل للقياس إذا عرفنا حدوده.

قيل لي: اختبر هؤلاء المرشحين لوظيفة مترجم. فسألت: وماذا سيترجمون؟ شكسبير؟ أم رواية أميركية حديثة؟ أم ماذا؟ فقيل بل نشرات أخبار، وتحليلات سياسية، وبرامج اجتماعية. حسناً، هذا يقع ضمن مهنة الإعلام، ولا يخرج عنها ألبتة. اخترت خبراً سهلاً من سطرين، ثم تحليلاً سياسياً من أربعة أسطر، ثم فقرة علمية عن خصائص الدم وتجلطه من ثمانية أسطر. وطلبت من المتقدمين للوظيفة ترجمة الفقرات الثلاث. كان هذا كافياً ويفي بالغرض. (استطراد: كان خريجو المدارس الأجنبية أسوأ من سواهم، وتميز بالسوء وتدني المستوى من يحملون شهادة جامعية في اللغة الإنجليزية، ليس فقط بسبب رداءة لغتهم العربية إذ يترجمون النصوص، بل أيضاً لقصور فهمهم للأصل الإنجليزي. وبعد سبع عشرة سنة من العمل في مؤسسات إعلامية تشترط إتقان الإنجليزية، وبعد قيامي بوضع وتصحيح اختبارات كثيرة، أقول إن الشخص الذي تخرج من نظام تعليمي يشجعه على احتقار لغته الأم، يتشوه معرفياً وينخفض مستوى ذكائه، ويصبح مثل الغراب الذي قلد مشية الحمامة).

قصدت من ذلك المثال، ومن الاستطراد الذي تبعه، أن أوضح مقولة أن اختبار القياس يجب أن يرتبط بالغرض من المهارة المقيسة. وأن التوفل والآيلتس مفيدان لغرض معين، وليس لكل غرض.

بعد جهد بذلته في البحث والتأليف والتعليم ورياضة النفس، وإزالة خبائثها أيضاً، توصلت إلى شيء يشبه أن يكون مقياساً معقولاً للقدرات النحوية للإعلامي. ولعلك تطالبني بشرح خبائث النفس!

قد علقت بذهني شوائب جمة وأنا في طريقي إلى تعلم ما تعلمته من قواعد النحو والصرف. فجمعت معلومات جانبية كثيرة، هي إلى تبرير الشواذ أقرب منها إلى نصب القاعدة. وكلما ازداد إتقاني للنحو، ازدادت مطالبتي للشباب بأن يتقنوا أكثر. صرت تقليدياً. واقتربت من الإرهابي النحوي، الذي يريدك أن تشكل كل كلمة، ولا يسمح لك بأن تدخل في كلامك أي شيء من العامية. غير أنني في الوقت نفسه رأيت تياراً من الكفر بالنحو يسير في جهة مختلفة من عقلي. وكتبت كثيراً في هذا الموضوع. واختبرت حقيقة مشاعري كثيراً. ورضت نفسي رياضة صعبة على الوصول إلى وسط مقبول.

قلت لنفسي: حسن أن يعرف الإعلامي من قواعد اللغة ما يجعله ينطق الفصحى ويكتبها بسلاسة دون أن ينفق جهداً ذهنياً كبيراً في إقامة النحو، وحسن أن نتخفف من بعض التشكيل، وحسن أن نوجه عنايتنا في المدرسة والجامعة وفي التثقف الشخصي في اتجاه إغناء المفردات. وأنا أفهم جيداً أن إصرار أساتذة النحو الشديد على السلامة المطلقة للغة إصرار أناني. فهم قد تعبوا في اكتساب هذه المعلومات ويريدون الاحتفاظ بمواقعهم في هذا الكهنوت الذي اسمه النحو. فهل لي أن أتخلص من هذه العقدة؟ ساعدني في التخلص منها أنني لم أُغرق إغراقاً في حفظ قواعد النحو. وظللت أسبح قريباً من الشاطئ. فلم أصبح من جهابذة النحو قط. وساعدني أنني رأيت كبار الناثرين في لغات أخرى، من صحفيين وأدباء، يقتنصون من قواعد النحو ما يكفيهم لا أكثر. رأيت سومرست موم قد ظل طوال عمره المديد يتكئ على مدقق نحوي. عرفت للمفردات قيمتها. ورأيت كتاباً عرباً يكتبون نثراً جميلاً قوياً دون أن يكون لهم من النحو المخزون الكبير الذي كان لأدباء أوائل القرن العشرين كمارون عبود والعقاد والسكاكيني.

لا، لن أستطيع بقرار شخصي أن ألغي الممنوع من الصرف. ولن أستطيع في الواقع تغيير شيء من القواعد. أستطيع أن أزيل ركام السنين عنها، وأن أجعلها في متناول الإعلامي، والأديب. وتغلغلت بعض الشيء في المنطق الدفين للغة، وبقدر ما تسمح به قدراتي. فاستخرجت من "مبحث التضمين" فوائد تعينني في ضبط استعمال أحرف الجر، ودرست ما يكفي من الصرف لفهم القواعد الدفينة للجموع. وأعانتني معاشرتي للعرب من موريتانيا والمغرب ومصر والسودان، ومن كل بلد عربي تقريباً، سنوات طويلة على أن أتفهم الذهن اللغوي العربي المعاصر، وأن أعرف كيف يشذب كل واحد منا عاميته بغرض الالتقاء على لغة "بيضاء" عربية عامة. وتصورت كيف يمكن لهذه اللغة البيضاء أن تجنح نحو الفصحى وتلامسها.

كل ذلك ساعدني في أن أصل إلى مزاج لغوي معتدل. وفي أثناء هذه المسيرة، كتبت في قواعد اللغة العربية ثلاثة كتب، كلها موجه إلى الإعلاميين. ثم كتبت كتاباً رابعاً أكبر منها كلها مجتمعة خصصته للمفردات، وعالجت فيه مواضع الوهم عند الإعلاميين.

ولو قيضت لي بضع سنوات أخرى قبل الألزهايمر الممكن، لوضعت خريطة مفصلة لتوفل عربي للإعلاميين يتناول النحو، والمفردات، والكتابة الحسنة، وذلاقة اللسان. والفائدة الخفية من وضع هذا المقياس أهم من الفائدة المباشرة. فأما الفائدة المباشرة فهي أنه يساعد المؤسسات الإعلامية في التحقق من المستوى اللغوي لمن يعمل بها أو لمن يتقدم للعمل بها. ولكن الفائدة الخفية تتمثل في نصب مستوى صوابي جديد ومعاصر ومتغير، وفي تعريف الطلبة والفتية بما هو مهم في اللغة. وثمة فائدة خفية ثالثة، وهي تعريف الأساتذة الذين يضعون مناهج الدراسة ويؤلفون كتب اللغة العربية بأنهم رجعيون وتقليديون، وبأنهم يعيشون في عصور غابرة، وبأنهم يرتكبون جريمة بحق العقل العربي.

كتبت هذا المقال قبل ثلاثة أيام من عقد امتحان كبير سميته "الكفاءة النحوية وضبط النص". وقد تقدم إليه نحو خمسة وسبعين إعلامياً. وعقد هذا الامتحان في أواسط نيسان/ أبريل 2015. ولك أن تتوقع أن يكون لهذا المقال ذيل.