الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط المحكمة الإسرائيلية ترفض طلبا لتجميد عطاء البناء في مشروع E1 أيزنكوت يوسع الفجوة مع نتنياهو...السيناريو الذي يمنحه 61 مقعدا الاحتلال يواصل اقتحام بلدة عناتا ومخيم شعفاط الرئيس يدين بأشد العبارات استهداف المملكة العربية السعودية الصحة: 100 شهيد في الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري

القائمة العربية المشتركة تواجه العنصرية الصهيونية

تتابع القيادة الفلسطينية ترتيبات وإجراءات الانتخابات الإسرائيلية، التي تجري الثلاثاء المقبل  17 مارس (آذار) 2015، وحملات الأحزاب اليهودية والعربية بصمت، من باب النأي بالنفس عن الشأن الداخلي الإسرائيلي. غير أن الشارع الفلسطيني يراقب عن كثب وباهتمام تطورات الحملات الانتخابية الإسرائيلية، وما قد ينتج عنها من تداعيات سياسية واقتصادية على مستقبل الصراع في المنطقة، لاعتقاد البعض، مثلاً، بأن إسرائيل لن تفرج للفلسطينيين عن أموال الضرائب المحتجزة لديها إلا بعد الانتخابات. إلاّ أن نسبة من الفلسطينيين لا تكترث أبداً بهذه الانتخابات، لإعتقادها أنه لم ينتج عنها على مر السنين، سوى ارتفاع وتيرة العنف، والتوسع الاستيطاني، والتهويد، والإرهاب ضد الشعب الفلسطيني، واستمرار العمل على تصفية قضيتة العادلة.

أرى أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة لدورة الكنيست الـ20 تدفع على الأغلب، باتجاه تشكيل حكومة يمينية أكثر تطرفا، إذ أن إسرائيل تتحرك نحو اليمين والتشدد، منذ تسعينيات القرن الماضي، وسوف يزيد الضغط والقمع على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة. وبالتالي، فالرهان الفلسطيني يجب أن يكون بتقوية الوضع الداخلي الفلسطيني، ومعالجة الإنقسام فوراً، وأن يعتمد الفلسطنييون على أنفسهم، فإن لم يساعدوا أنفسهم، فلن يساعدهم أحد.

وملامح المشهد السياسي الإسرائيلي تتجه نحو التغيير، وتراجع لحزب الليكود في الانتخابات، لكن ذلك لن يؤثر بشكل كبير على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وقضيتهم، فإسرائيل دولة تتعامل مع سياسات وبرامج طويلة المدى، والفلسطينيون لا يتوقعون خيرا منها، فالتجارب السابقة كثيرة سواء مع اليسار الإسرائيلي أو اليمين، فحكومة العمل شنت حروباً عديدة، وعممت سياسة تكسير عظام الفلسطينيين، وبناء المستوطنات اليهودية، وحكومة الليكود تبني على تلك السياسات، وتضيف إليها المزيد على حساب الفلسطينيين، ووطنهم المحتل.

وما يدعونا للاهتمام في العملية السياسية المنتظرة، هو مشاركة المواطنين العرب الفلسطينيين في الداخل في الإنتخابات بقائمة عربية مشتركة، فقد سطرت القيادات العربية الفلسطينية بهذا افضل موقف بالتوحد، وهو ما سيمكنهم من المناورة لتحسين واقعهم السياسي. رغم أن القائمة لن تتسبب بانقلاب في السياسة الإسرائيلية المعهودة، بخصوص العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة وغزة، ولكن يتوقع بأن يكون أيمـن عـودة أول زعيم عربي للمعارضة في إسرائيل كون القائمة العربية المشتركة، قد تكون القوة الثالثة، وربما تكون الثانية بين الأحزاب الإسرائيلية.

وبات شبه المؤكد فشل نتنياهو بعدما أوصلت سياستة إسرائيل لتخوم العزلة، وجعلت حكومتها، على خلاف واضح مع الدول الأوروبية، وحتى مع الولايات المتحدة الحليف الأساس لإسرائيل، وازدياد حركة المقاطعة لاسرائيل «BDS» في أوروبا وأمريكا وغيرهما، عدا عن فشله في الملف النووي الإيراني، حيث وعد وشدد على تدميره، وكذلك في طرق التعاطي مع حركة حماس، التي سبق ووعد بتدميرها وشطبها، وقبلها خاض حروباً خاسرة في لبنان وغزة، حروب كسرت هيبة الجيش الإسرائيلي (الذي لايقهر)، لا سيما بعد عدوانه على قطاع غزة، والمجازر التي ارتكبتها هنا وهناك في مختلف الأراضي الفلسطينية. كما انكشف الغطاء عن "أخلاقية الجيش" التي كانت تروج له حكومات إسرائيلية، منذ عهد حزب العمل.

إنّ فشل نتانياهو كان بيناً وواضحاً لدرجة أن قيادات أمنية وعسكرية إسرائيلية حذرت من سياساته، وتصفها بالضارة والخطرة على أمن إسرائيل. كما أن الناخب الإسرائيلي ضاق ذرعاً، وبشكل متزايد من أسلوب قيادة نتنياهو المشحون وعنجهيته. وقد أظهر استطلاع نشر يوم الجمعة أن 72% من الإسرائيليين يؤكدون الحاجة إلى التغيير.

لكن، اسرائيل لن تغير جلدها، وتراجع الليكود لا يعني أن قطار التسوية السياسية سيتصدر نشرات الأنباء ما بعد هذه الانتخابات. فزعيمة التحالف الصهيوني تسيبي ليفتي تدعو إلى إبقاء كتل كبيرة من المستوطنات في الضفة الغربية "جزءا من دولة إسرائيل"، إلى جانب إصرارها على عدم قبول مطلب عودة اللاجئين الفلسطينيين، رغم قبولها مبدأ "حل القضية الفلسطينية هو الدولتان للشعبين: إسرائيل كدولة يهودية كاملة الحقوق، والدولة الفلسطينية"، وأن تحالفها لا يدعو إلى "اتفاق بأي ثمن" بل يحرص على ضمان أمن إسرائيل في المقام الأول".

استطلاعات للرأي تتوقع الآن، فوز الاتحاد الصهيوني بقارق 4 مقاعد، وتتوقع حصوله على 25 مقعدا مقابل 21 لحزب الليكود. وتظهر القائمة العربية المشتركة في المرتبة الثالثة بحصولها على 13 مقعداً. وأنا أرى بامكانية زيادة مقاعد القائمة العربية إذا ما ارتفعت نسبة مشاركة الناخبين العرب من 63% فأكثر، وأتوقع أن تصل إلى 78%، وبالتالي سوف تحصل القائمة على 15 مقعداً فأكثر، مما قد يؤدي ربما لخساره العنصري افيغدور ليبرمان وحاشيته من اليمين الاسرائيلي. ليبرمان رئيس "إسرائيل بيتنا" الذي يتلذذ في تصريحاته العدائية للفلسطينيين، ويريد قطع رؤوس المواطنين العرب الذين يعادون إسرائيل على الطريقة الداعشية. وهذا ما يدعو ويولد واقعاً عربياً موحداً، ذو تأثير فعّال لا يستهان به، وتشكيل جبهة عربية أمامية قوية، لمواجهة القرارات الصهيونية العنصرية.

ورغم توقعات فوز "الإتحاد الصهيوني" اليساري الوسطي، فإن النظام الإسرائيلي قد لا يكلّف لتشكيل الحكومة زعيم التحالف الصهيوني هيرتسوغ أو تسيبي ليفتي إذا ما فاز بالمرتبة الأولى في الانتخابات، بل يتم اختيار الشخصية الأقدر على بناء تحالف يحظى بالغالبية في الكنيست. إن واقع التناقضات في الأحزاب الإسرائيلية تؤكد أن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة لن تكون حاسمة، وشكل الحكومة المقبلة لن يكون حاسماً، لا سياسياً ولا اقتصادياً.

والقرارات الإسرائيلية سوف تبقى عنصرية، متعجرفة، ولم يحدث لها أي تغيير يذكر كما عهدناها على مر السنين، وسنرى ارتفاع وتيرة العنف والقتل والدمار والتصعيد ضد الفلسطينيين، رغم توقعنا أن يوم الثلاثاء هو آخر يوم لنتنياهو، وإن تراجع الليكود، وغياب نتنياهو المتوقع عن المشهد، لن يحسن العلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولن يبعد شبح الحرب عن ساحة قطاع غزة في القريب المنظور.

المراقب للمعسكرين الصهيوني والليكود، فإنهما يتجاهلان تماما القائمة العربية المشتركة، وهذا دليل واضح على عنصرية الديمقراطية الإسرائيلية، بالرغم من ان الإنتخابات تجرى وفقاً للقانون الإسرائيلي، فلا الليكود يقبل بأن يكون عناصر القائمة العربية ضمن إئتلافه المقبل، ولا المعسكر الصهيوني يقبل بذلك، رغم توقع حصول القائمة العربية على 13 مقعداً فأكثر، وبالتالي هذا الواقع العربي الفلسطيني سوف يرعب الأحزاب الإسرائيلية كثيراً على مختلف الأصعدة، ويدعم الصمود الفلسطيني، والحد من المخططات الإسرائيلية المعادية.

وهذا ما يحفّز عمل النشطاء العرب في الحملات الإنتخابية، وبوسائل التواصل الإجتماعي، ودعوة الناخبين العرب إلى الإقتراع، ودعم القائمة العربية المشتركة، ويعتبرون بأن عدم الإنتخاب والتخلي عن الصوت، سوف يذهب إلى الأحزاب العنصرية ويدعمها، مثل ليبرمان والبيت اليهودي واليمين المتطرف، أصحاب نظرية الترانسفير والاستيطان، والسكوت على بناء المستوطنات فوق الأراضي الفلسطينية المصادره، ودعماً للعنجهية الصهيونية، وارهابها المنظم.