فتوح: نكسة 1967 امتداد للنكبة ومشروع احتلال مستمر منذ عقود الدولار يواصل الصعود أمام الشيكل معهد أريج: أوامر إسرائيلية تمهد للاستيلاء على نحو 20 ألف دونم في الضفة "نعيم قاسم لا يمثل الشعب اللبناني" .. الرئيس اللبناني يلمح لامكانية لقاء نتنياهو بعد التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب مستوطنون يخربون خط المياه شرق القدس المحتلة ايرلندا تحظر سفر بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها وتدعو لفرض عقوبات عليهما رئيس البرلمان اللبناني يرفض الصيغة الحالية لاتفاق التهدئة مع إسرائيل الجيش الإيراني يهاجم مدمرتين أميركيتين في بحر عُمان بعد تجاوزهما الحدود إصابة شاب بشظايا رصاص الاحتلال خلال اقتحام "دورا القرع" شمال رام الله إصابة طفل برصاص طائرة مسيرة للاحتلال شرق غزة الجيش الإسرائيلي يعلن عن إصابة ضباط وجنود في مواجهات مع حزب الله في جنوب لبنان وثائق مسربة: الجيش الإسرائيلي يدرب خبراء على التأثير النفسي والتلاعب بالرأي العام الاميركي "الأغذية العالمي": الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تدفع الملايين نحو الجوع الحاد اتحاد الرياضة للجميع يسدل الستار على النسخة الثامنة من بطولة المؤسسات والشركات 20 شهيدا جراء الهجمات الإسرائيلية على لبنان الجمعة عضو كونغرس: "نتنياهو" متغطرس ووقح والأمريكيون أقل تأييدًا لـ"إسرائيل" أكسيوس: ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين في مختبر بولاية تنيسي الخليل: استشهاد رضيع متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال ​نتنياهو في الكابينت: لا يوجد اتفاق مع لبنان في الوقت الحالي لبنان: 3558 شهيداً و10,870 جريحاً جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر

كيف اغتال الموساد الشقاقي في مالطا

وكالة الحرية الاخبارية -  يصادف تاريخ هذا اليوم الذكرى التاسعة عشر على استشهاد الأمين العام المؤسس لحركة الجهاد الإسلامي فلسطين، الدكتور فتحي إبراهيم الشقاقي.

وكانت صحيفة يديعوت احرنوت، قد نشرت في ملحقها الأسبوعي الصادر في العدد الثامن من حزيران من العام 2007م، فصلاً من كتاب نقطة اللاعودة، من تأليف الصحفي رونين برغمان، الذي كشف رواية الموساد عن تفاصيل اغتيال الشقاقي في تشرين الأول من عام 1995، بجزيرة مالطا الايطالية أثناء عودته من مؤتمر في ليبيا.

وجاء في الكتاب أنَّ رئيس حكومة الاحتلال في ذلك الوقت اسحق رابين، أمر في كانون الثاني باغتيال الشقاقي في أعقاب تنفيذ الجهاد الإسلامي عملية بيت ليد، حيث قتل 22 صهيونياً وجرح 108.

بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ الموساد الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى خلية قيسارية. كان الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الصهيونية لسنوات طويلة، لذا استطاع الموساد  في حينه، وبعد أوامر رابين، أن يحدد مكان الشقاقي في دمشق بسهولة.

إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، أوري ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه ستؤدي إلى غضب سوري كبير.
قبل رابين توصيات ساغي، وأمر الموساد بتجهيز خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد الموساد صعوبة في هذا الشأن إلا انه عمل كما يريده رابين.

كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم يخرج كثيراً من دمشق وكان حويطاً، حسبما قال الصهاينة.

وذكرت مصادر من الموساد أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى إيران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع هذه الصعوبة، وضع الموساد خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها.

مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً للموساد من خلال رحلاته السابقة، أي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء قيسارية خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق على هذه الخطة خشية التورط دولياً. أما الخطة الثانية، فكانت تصفية الشقاقي أثناء وجوده في مالطا.

سافر رجال الموساد إلى مالطا وانتظروا الشقاقي في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة. بدأ رجال الموساد يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال الموساد في أجهزة الاتصال يقول لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانباً ووحيداً. اقترب رجل الموساد من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز على ما يبدو هذا هو، وضع على رأسه شعراً مستعاراً للتمويه.

انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب. ويقول الموساد إنَّ الشقاقي التقى هناك المدعو  (أبو موسى).

في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد الشقاقي إلى مالطا. وعرف الموساد أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبياً باسم ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز السفر.

وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا، واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة سليمة. استأجر غرفة لليلة واحدة. كان رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف التسوق. دخل إلى متجر مارك أند سبنسر واشترى ثوباً من هناك. وانتقل إلى متجر آخر واشترى أيضاً ثلاثة قمصان.

وحسب رواية الموساد، واصل الشقاقي سيره على الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع ياماها التي لاحقته طيلة الطريق بحذر.

بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى سار إلى جانبه محتسباً كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدساً من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى تأكد من أنه لن يخرج حياً من هذه العملية.

أُلصق بالمسدس الصهيوني جيب لالتقاط العيارات النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات المؤكدة حول دولة الكيان.

وكشف الموساد أنَّ الدراجة النارية كانت قد سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم تخليص عملاء الموساد من مالطا، من دون الكشف عن تفاصيل تخليصهم.

أعضاء خلية قيسارية، هم أيضاً شاركوا في محاولة اغتيال فاشلة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأردن، وتم فيما بعد تفكيكها.
ورأى الموساد عملية اغتيال الشقاقي إحدى أنجح العمليات التي قام بها.