الاحتلال يعتقل ثلاثة سائقين داخل معبر كرم أبو سالم جنوب شرق قطاع غزة الاحتلال يصيب فتى ويعتقله في قلقيلية استطلاع إسرائيلي: الليكود يتصدر بـ29 مقعدًا ويشار يحل ثانيًا بـ20 الجامعة العربية تعقد غدا دورة غير عادية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الاحتلال يعتدي بالضرب على مُسنٍّ في جنين هرتسوغ يضغط لتشكيل حكومة وحدة بقيادة نتنياهو-آيزنكوت الشرطة: تنفيذ الإجراءات في طولكرم جاء بموجب مذكرات قضائية بحق أحد الأشخاص الطقس: معتدلا اليوم وانخفاض على درجات الحرارة الخميس والجمعة وفرصة ضعيفة لأمطار متفرقة قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة استشهاد طفل متأثرا بإصابته بقصف إسرائيلي وسط قطاع غزة ارتفاع أسعار النفط وتراجع الذهب تصعيد خطير في مسافر يطا.. مصادرة الآليات والجرارات الزراعية لتشديد خناق التهجير الاحتلال يعتقل مواطنا ويفتش منازل في مدينة الخليل وترقوميا مستوطنون يهاجمون بلدة ترمسعيا اعتقال مواطن من قرية الرشايدة شرق بيت لحم مصرع سيدة إثر انقلاب جرار زراعي عليها في قرية كفر جمال شمال قلقيلية البنك الوطني راعياً ماسياً لمعرض طولكرم الرابع "بنعمرها" دعماً للاقتصاد المحلي والمنتج الوطني تحذير صادم: قد يثور الذكاء الاصطناعي هذا العام ويسيطر وينتشر إلى مجالات غير متوقعة الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته "مقاومة الجدار" تحذر من تصاعد اعتداءات المستوطنين على أبناء شعبنا

قبائل مغربية "تشرب" عقود الزواج في آنية من الطين

وكالة الحرية الاخبارية -  

كانت العادة التقليدية في كتابة عقود الزواج لدى بعض القبائل المغربية أن يدون فقيه بالمسجد هذا الارتباط المقدس بنوع خاص من الحبر يسمى "السمغ" على آنية من طين، بعدها يوضع عليه ماء لمحو الكتابة فيقوم العروسان بخلطه ورشفه مباشرة، وبالتساوي.

يحكي بعض الشيوخ والكهول المنتمين لمناطق ابزو ودمنات، وهي مراكز حضرية تابعة لمحافظة أزيلال شرق مراكش، أن هذه العادة ظلت سارية حتى نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، لدى القبائل العربية والأمازيغية بسهل أنتيفة وقرى جبال الأطلس المتوسط القريبة من الموقع السياحي لشلالات أوزواد.

عبدالرحمن عريس، مندوب وزار ة الثقافة بمحافظة الجديدة، والمنحدر من أصول بزيوية، نسبة لمنطقة بزو، يؤكد في تصريح لـ"العربية.نت"، على أنه عاين هذه العادة بإقدام الفقهاء على كتابة العقود في آنية من طين رقيق، تسمى "المطلية"، تستعمل للشربة وما شابه، كطريقة لإعلان الزواج.

وأضاف وبما أنه وفي غياب العدول فإن الفقهاء من حفظة القرآن، الذين يلقبون بالطلبة هم من كانوا يشهدون على الزواج، ولا أدل على ذلك يضيف عريس، أن بعض الأغاني الشعبية ما زالت تحيل هذا الدور، كما هو حال أغنية ترفع من خلالها سيدة شكواها إلى الطالب من كون والدها زوجها من رجل عجوز اكتست لحيته بالشيب.

وأوضح أن عادة محو الكتابة وشربها من طرف العروسان لم يكن معمولا بها في قبيلته، وأن الطقوس التي كانت سائدة لديهم، تتمثل في طقوس حفل الحناء البسيطة مع ترديد بعض المواويل الحزينة، تعبر عن فراق الأم لبنتها، خاصة أن إحياء صلة الرحم بينهما كانت لا تتم إلا بعد سنة من مرحلة الزواج.

عبدالقادر صبري من شيوخ منطقة "فم الجمعة" يقول في حديث لـ "العربية.نت" إن كتابة العقد في الآنية كانت تتم بعد قراءة أهل العريس والعروس سورة الفاتحة بالمسجد، وبعدها يكتب الفقيه في داخل الإناء أنه "يشهد أن فلانة بنت فلان تزوجت فلانا ابن فلان على سنة الله ورسوله".

وأضاف أن أب العروس هو من يحتفظ بهذه الآنية التي تتضمن عقد القران، موضحا أن اللجوء إلى الكتابة على الطين يعود إلى غياب استعمال الورق في المنطقة، إضافة إلى غلاء أسعاره.

من جهته، يؤكد الحاج إبراهيم، من منطقة دمنات، في تصريح لـ "العربية.نت" على أنه وبخلاف القبائل الأخرى التي يحتفظ بها أهل العروس بالآنية، فإن قبيلته وبعد قراءة الفاتحة وكتابة العقد يصبون عليه الماء ويخلط في نفس الوعاء الطيني، ثم يوزع شربه بين العروسين.

حسن قرنفل، الباحث الاجتماعي في تصريح لـ"العربية.نت"، اعتبر أن هذه العادة تنتمي لطقوس محلية، لأن كتابة عقد القران في بعض القرى لم تكن منتشرة لغياب الورق، مبرزا أن عدم اكتفاء بعض القبائل بقراءة الفاتحة وعملهم على تدوين ذلك له دلالات قوية.

فكتابة عقد النكاح وشربه بعد تذويبه، يؤكد في نظره على سعي الزوجين تخزينه بشكل نهائي في الأجسام والصدور للحفاظ على هذه الرابطة الروحية لتظل أبدية.

أما من يختار الاحتفاظ بالآنية، فهي بالنسبة إليه دليل مادي على شهادة عقد هذا الزواج، وأن اختيارهم للطين بدل اللوح، ربما يعود حسبه إلى قدسية هذا الأخير بالنسبة إليهم، لأنه كان مخصوصا فقط لكتابة آيات القرآن.

كما يرى أن المسألة قد تحمل دلالة أنثربولوجية تعبر عن الرغبة في جعل هذه الرابطة أبدية، فاختاروا الطين لأننا خلقنا منه ونعود إلي