ضغوط أميركية ودولية لتشكيل حكومة إسرائيلية موسعة تضم نتنياهو وآيزنكوت
اتهم رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، رئيس حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، بالسعي إلى تشكيل حكومة مع بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، معتبرا أن حملته لتصدر معسكر المعارضة الصهيونية تهدف إلى تعزيز موقعه في المفاوضات الائتلافية، وليس إلى إسقاط حكومة نتنياهو.
وقال ليبرمان، في منشور عبر منصة "إكس"، إن آيزنكوت يسعى إلى تشكيل حكومة تضم نتنياهو ورئيس كتلة "يهدوت هتوراة" يتسحاق غولدكنوبف، ورئيس حزب "شاس" أرييه درعي، مع إبقاء خيار حكومة الأقلية ورقة ضغط في المفاوضات، بهدف انتزاع موقع متقدم في تقاسم رئاسة الحكومة.
واعتبر أن حملة آيزنكوت لتشكيل الحزب الأكبر في معسكر المعارضة لا تهدف إلى استقطاب أصوات من معسكر الرافضين للخدمة العسكرية، بل إلى سحب أصوات من الأحزاب المنافسة داخل المعسكر نفسه، بما يضر بوحدة صفوفه ويتناقض مع التفاهمات التي توصل إليها قادته في اجتماع 26 أيلول/سبتمبر الماضي.
وقال إن تصريحات وزير الثقافة والرياضة، ميكي زوهار، بشأن إمكانية التعاون مع آيزنكوت، والتقارير عن مبادرة الرئيس يتسحاق هرتسوغ لتشكيل حكومة تجمع نتنياهو وآيزنكوت، إلى جانب ما وصفه بإحاطات صادرة عن البيت الأبيض، تعزز مخاوفه من وجود مساع لتشكيل حكومة مشتركة.
وأشار ليبرمان إلى أن مخطط آيزنكوت للتجنيد يتضمن تأجيل خدمة ما يصل إلى 3% من الفئة المقرر تجنيدها، أي نحو 4500 طالب توراة سنويا، وإنشاء مديرية لتحديد المستحقين لهذه الصفة، معتبرا أن ذلك يعني استمرار الإعفاءات من التجنيد.
ورفض اتهامات بأن مواقف حزبه تهدف إلى إفشال تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، مؤكدا رفضه المشاركة في أي ائتلاف يعتمد على دعم الأحزاب العربية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ودعا الأحزاب الأربعة في معسكر المعارضة الصهيونية إلى تحقيق أغلبية تتيح تشكيل حكومة وصفها بالصهيونية والليبرالية، لمنع آيزنكوت من إنقاذ نتنياهو مجددا.
ضغوط أميركية لتشكيل حكومة موسعة
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الجمعة، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأطرافا دولية وإقليمية تدفع باتجاه تشكيل حكومة إسرائيلية موسعة ومستقرة، قادرة على اتخاذ قرارات بعيدة المدى ضمن تسوية سياسية شاملة.
وبحسب الصحيفة، يأتي هذا التوجه في إطار مساعي ترامب لتطبيق خطته للشرق الأوسط وتوسيع التحالف الإقليمي على أساس اتفاقيات أبراهام، إلى جانب إبرام اتفاقيات سياسية جديدة، بينها اتفاق محتمل مع السعودية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر أميركي رفيع أن هذه الرسالة أُبلغت إلى شخصيات سياسية بارزة في إسرائيل مباشرة أو عبر القنوات الدبلوماسية، مشيرة إلى استمرار التواصل بين مكتب نتنياهو والبيت الأبيض، وإلى لقاءات عقدها السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، مع قادة أحزاب، من بينهم آيزنكوت الشهر الماضي.
ووفق الصحيفة، يتضمن أحد السيناريوهات المطروحة تشكيل حكومة تضم الليكود وحزب "يشار"، برئاسة نتنياهو، على أن يبقى الأخير في الحياة السياسية لفترة لا تتجاوز عامين، يعمل خلالها على إنهاء الحروب وإبرام اتفاقيات سياسية مع دول في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، قبل اعتزاله العمل السياسي.