هيئة الأسرى: الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة تواجه ظروف اعتقال قاسية في الدامون
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسيرة براءة أبو خديجة (36 عاماً) من طولكرم، المعتقلة منذ 27 آب/أغسطس 2026، تواجه ظروفاً صحية وإنسانية ونفسية قاسية في سجن الدامون، وهي حامل.
وأوضحت الهيئة في تقرير صدر اليوم الأربعاء، أن أبو خديجة تعرضت لاعتقال قاسٍ، حيث عُصبت عيناها وقُيدت يداها بمرابط بلاستيكية شديدة الإحكام، ما تسبب بانتفاخ يديها، واقتادها جنود الاحتلال إلى مكان مجهول، حيث بقيت لساعات طويلة وتعرضت للتفتيش العاري، وأُبقيت مقيدة على كرسي، وسط الصراخ والشتم.
وأضافت أن الأسيرة بدأت خلال ذلك تشعر بآلام في بطنها، قبل أن تتعرض لنزيف، ما زاد من خوفها وقلقها على جنينها، ثم نُقلت إلى سجن "الشارون"، حيث أمضت نحو خمسة أيام في ظروف وصفتها بالقاسية.
وأشارت إلى أن الزنزانة كانت متسخة وتنتشر فيها الحشرات والقمامة، ولم تتوفر فيها أبسط الاحتياجات، بما فيها مياه الشرب، كما كانت الفرشة عبارة عن جلد رقيق دون غطاء، والبطانية ذات رائحة كريهة ودون وسادة، وحُرمت من الاستحمام طيلة خمسة أيام، ولم تُمنح ملابس بديلة أو منشفة.
وبينت أن محامية الهيئة، خلال زيارتها للأسيرة في سجن الدامون، أفادت بأن أبو خديجة تعرضت للتفتيش العاري مرة أخرى، وأنها محتجزة في الغرفة رقم (11) المخصصة للأسيرات الحوامل.
وقالت الأسيرة إن الأسيرات الحوامل لا يتلقين طعاماً مخصصاً لهن، وإن الطعام قليل وسيئ النوعية، مشيرة إلى أن الحوامل الثلاث في غرفتها يحصلن كل ثلاثة أو أربعة أيام تقريباً على بيضة أو قطعة لحم.
وأفادت محامية الهيئة بأن الأسيرات في الدامون يعانين كذلك من نقص في الملابس وأدوات التنظيف، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع الرطوبة.
وأكدت الهيئة أن الأسيرات الحوامل يحتجن إلى رعاية طبية خاصة وغذاء مناسب وظروف إنسانية تحفظ كرامتهن، محذرة من استمرار الظروف القاسية التي تواجهها الأسيرة أبو خديجة، وما يرافقها من مخاوف على صحتها وصحة جنينها.