هيغسيث يعمل على تمديد انتشار القوات الأميركية في المنطقة حتى عام 2027
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، فجر اليوم الخميس، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يعمل بهدوء على تمديد فترات انتشار القوات الأميركية في المنطقة، في مؤشر على أنّ الحرب على إيران قد تمتد إلى العام المقبل 2027، وذلك بعد نحو ستة أشهر من إطلاق الحرب التي كان هيغسيث قد وعد بأن تكون "ضربة سريعة وحاسمة" تجنب واشنطن التورط الطويل، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة على الملف.
وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن النهج الأميركي الشامل في المنطقة يشمل نشر 19 سفينة حربية ووحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلات ومظليين، فيما يحتفظ الجيش الأميركي بقرابة 50 ألف جندي في المنطقة جزئياً، لمنح الرئيس دونالد ترامب "هامش مرونة" في تحديد خطواته المقبلة. وتشمل المهام الحالية اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتوفير الغطاء للسفن التجارية في مضيق هرمز، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع بقاء القوات جاهزة لشن هجمات هجومية أوسع إن قرر ترامب التصعيد.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن الأسطول المنتشر في مياه الشرق الأوسط يضم حاملتي طائرات و13 مدمّرة موجهة بالصواريخ. وأشارت إلى أن عدداً من هذه المدمّرات، من بينها "يو إس إس ديلبرت دي بلاك" و"يو إس إس سبروانس"، أرسلت إلى المنطقة في الضربات الافتتاحية للحرب، وهي اليوم تبحر لأشهر متواصلة لفرض الحصار، بدلاً من فترات الراحة الشهرية المعتادة، وعلى متن كل منها نحو 300 عنصر.
وبحسب الصحيفة، يبعث ترامب بإشارات متضاربة بشأن مآلات الحرب، إذ تبنّى في الأسابيع الأخيرة حملة ضغط اقتصادي على طهران بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة التفاوض، فيما لم تبدِ الأخيرة أي علامة على التراجع، ويتواصل تبادل النيران مع سعي كل طرف إلى فرض سيطرته على مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة في الوقت عينه عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يجري خلف الكواليس نقاشات مع كبار مستشاريه حول إمكانية إعلان انتهاء الحرب مع إيران، مشيرين إلى أنه أبدى ميلاً لهذا الخيار.
كذلك يبلّغ الرئيس مستشاريه، وفقاً للمصادر نفسها، بأنه يعتقد أن الاستمرار في الضغط الاقتصادي سيدفع النظام الإيراني في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجه النووي أو الانهيار.
وبحسب الصحيفة، فإنّ مستشاري ترامب يحذرونه من أنّ أي تصعيد للحرب مع إيران، بما يتجاوز الضربات المتبادلة الحالية، قد يضعف حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، غير أن الرئيس أعلن أنه لا يأخذ التبعات الانتخابية في حسبانه عند اتخاذ قراراته المتعلقة بالحرب. وقال ترامب، فجر اليوم، إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات الإيرانية، معتبراً أنّ حسم الحرب بات "مجرد مسألة وقت".
وأضاف أنّ واشنطن تخوض الحرب لمساعدة إسرائيل ودول المنطقة وحماية مصالحها، زاعماً أن إيران كانت ستستهدف أوروبا ومدناً أميركية بعد مهاجمة إسرائيل والمنطقة.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تسيطر حالياً على مضيق هرمز، وأن عدداً كبيراً من السفن المحملة بالنفط يعبره يومياً، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على إبقاء الوضع على هذا النحو. واعتبر أن إيران لم تتمكن حتى الآن من تعطيل حركة الملاحة أو وقف السيطرة الأميركية على المضيق، مضيفاً أنها "لا تبلي بلاءً حسناً على الإطلاق".