مادورو وزوجته يطلبان إسقاط اتهامات تهريب المخدرات بدعوى تمتعهما بالحصانة
طلب الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو وزوجته من قاضٍ يوم الأربعاء إسقاط لائحة الاتهام الموجهة إليهما في قضية تهريب المخدرات، على أساس تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيس دولة أجنبية والسيدة الأولى فيها.
وقال محامو مادورو، في مذكرات قدموها إلى المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، إنّ القانون يلزم القاضي برفض لائحة الاتهام، لأنه لا يجوز توجيهها إلى قائد دولة أجنبية.
وكتب المحامون: "لم تشرف أي محكمة أميركية من قبل على محاكمة جنائية لزعيم أجنبي كانت بلاده تعترف به رئيساً للدولة وقت توجيه الاتهامات إليه. وهذا ليس مجرد مصادفة تاريخية، بل يعكس قاعدة أقدم من القانون العام، وهي أن رؤساء الدول معفون من الإجراءات الجنائية أمام أي محكمة وطنية باستثناء محاكم دولهم".
وحدّد القاضي ألفين ك. هيلرستاين يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني موعداً للمرافعات الشفوية بشأن طلبات إسقاط لائحة الاتهام.
ويُحاكم مادورو في الولايات المتحدة بأربع تهم، من بينها الإرهاب المرتبط بالمخدرات، بينما تواجه زوجته سيليا فلوريس (69 عاماً) ثلاث تهم. غير أنّهما ينفيان التهم الموجهة إليهما. وقبل أشهر وافقت الإدارة الأميركية على أن تدفع فنزويلا أتعاب محامي مادورو وزوجته، بعدما كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب تمنع كاراكاس من دفع الرسوم القانونية بسبب العقوبات المفروضة على فنزويلا. وفي أول مثول له أمام المحكمة في نيويورك، بعد وقت قصير من اختطافه، قدّم نيكولاس مادورو نفسه على أنه "أسير حرب".
وإضافة إلى التهم الموجهة إليه، رفعت عائلات خمسة شبان قُتلوا في فنزويلا دعوى مدنية ضد مادورو في أوائل يوليو/ تموز، متهمة إياه بإصدار أوامر بإعدامهم في جزء من نمط أوسع من عنف الدولة.
ومنذ اختطاف مادورو، تولّت ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة في فنزويلا، وأعادت فتح البلاد أمام الاستثمارات الخاصة والمصالح الأجنبية، في ظل رقابة مشددة من إدارة دونالد ترامب. وتمارس إدارة ترامب نفوذاً واسعاً في الملف الفنزويلي منذ اختطافها مادورو في يناير/ كانون الثاني الماضي، وتنصيب ديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة.
وبينما يواصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الدفع باتجاه إجراء انتخابات جديدة، يؤكد أن واشنطن موجودة لتسهيل المفاوضات لا لفرض نتائجها، مع تشديده على ضرورة تمثيل جميع مكونات المجتمع الفنزويلي في أي تسوية سياسية.