الاحتلال يعيد إقامة مستوطنة شرق جنين بعد إخلائها عام 2005
أعادت سلطات الاحتلال، اليوم الخميس، إقامة مستوطنة “غَنيم” شرق مدينة جنين، بعد إخلائها عام 2005، في خطوة تأتي ضمن مخطط أوسع لتعزيز الاستيطان في شمال الضفة.
وكانت “غَنيم” واحدة من أربع مستوطنات في شمال الضفة أخلتها إسرائيل عام 2005، إلى جانب “كَديم” و”حومش” و”سا-نور”، ضمن خطة فك الارتباط التي شملت كذلك إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من قطاع غزة.
وجرت مراسم إعادة إقامة المستوطنة بمشاركة رئيس مجلس مستوطنات “الضفة” يوسي دغان، ووزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس”، ووزير الاتصالات “شلومو كرعي”، إلى جانب عدد من أعضاء الكنيست وعائلات المستوطنين.
وقال “دغان”، خلال المراسم، إن “غَنيم، مستوطنتنا، التي بنيناها من جديد، وهذه المرة إلى الأبد”، مضيفًا: “إسرائيل حية”.
وفي السياق ذاته، قال وزير المالية الإسرائيلي “بتسلئيل سموتريتش”، إن الحكومة الإسرائيلية تعمل خلال الصيف الجاري على إقامة 11 مستوطنة جديدة وبدء توطينها في شمال الضفة.
وأضاف “سموتريتش” أن عدد المستوطنات في المنطقة سيرتفع من أربع إلى 18 مستوطنة، مشيرًا إلى أن الخطة تشمل، بشكل فوري، إعادة إقامة مستوطنات “حومش” و”سا-نور” و”غَنيم” و”كَديم”، إلى جانب خطوات استيطانية أخرى.
وربط سموتريتش هذه الإجراءات بمشروع الحكومة الإسرائيلية لمنع إقامة دولة فلسطينية، قائلًا إن إسرائيل “تعزز الحزام الأمني” وتعمل على “قتل فكرة الدولة الفلسطينية”، مؤكدًا أن الأرض “لنا إلى أبد الآبدين”.
وتأتي إعادة إقامة “غَنيم” في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل في الضفة الغربية، يشمل توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وهدم المنازل والمنشآت، وشق طرق جديدة لخدمة المستوطنين، ما يثير المخاوف من تكريس واقع استيطاني متصل في شمال الضفة، وعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن محيطها.