منذ أكثر من 19 ساعة.. الاحتلال يواصل عدوانه على مخيم قلنديا وسط حصار واعتداءات واسعة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ أكثر من 19 ساعة، عدوانها على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وسط حصار مشدد وإغلاق كامل لمداخله، بالتزامن مع عمليات دهم وتفتيش واسعة، واعتداءات على المواطنين، وعرقلة عمل طواقم الإسعاف والصحفيين.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، التي تقتحم المخيم منذ فجر الأربعاء، دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المنطقة، وتمركزت في الشارع الرئيسي، فيما أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت باتجاه الصحفيين، في محاولة لعرقلة التغطية الإعلامية.
وقالت محافظة القدس إن قوات الاحتلال أغلقت عدداً من مداخل المخيم بالسواتر الترابية، بالتزامن مع استمرار الاقتحام، ما أدى إلى تقييد حركة المواطنين وتشديد الحصار على المخيم.
وفي سياق العدوان المتواصل، أجبرت قوات الاحتلال إحدى العائلات على إخلاء منزلها، وحولته إلى ثكنة عسكرية، كما توغلت جرافة عسكرية بالقرب من المقبرة القديمة شمال شرقي المخيم.
وأعلن الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت، الأربعاء، مع ثماني حالات اعتداء بالضرب خلال اقتحام المخيم، جرى نقلها إلى المستشفى، إلى جانب إخلاء خمس حالات مرضية من داخله، في ظل القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة الطواقم الطبية.
وتواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات دهم وتفتيش واسعة لمنازل المواطنين، بالتزامن مع انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية في أحياء المخيم، وسط اعتداءات متكررة على السكان.
كما اعتدت قوات الاحتلال على عدد من الصحفيين أثناء تغطيتهم الميدانية، ومنعتهم من أداء عملهم ونقل مجريات العدوان داخل المخيم.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مخيم قلنديا فجر الأربعاء بعشرات الآليات العسكرية والجرافات، وانتشرت في أحيائه، مصحوبة بآليات محملة بصناديق ومعدات وخرائط، قبل أن تشرع بعمليات مداهمة وتفتيش واسعة طالت منازل المواطنين.
وشملت الإجراءات التي نفذتها قوات الاحتلال مداهمة مقر اللجنة الشعبية، وإخراج عدد من المواطنين من منازلهم، وإجبار إحدى العائلات على إخلاء منزلها، إضافة إلى منع إقامة صلاة الفجر في مساجد المخيم، فيما لا يزال العدوان متواصلاً حتى لحظة إعداد هذا الخبر.