الاحتلال يرفض طلبات استئناف لوقف هدم منشآت سكنية في الأغوار الشمالية مستوطنون يقتحمون قرية برقا شرق رام الله الاحتلال يقتحم المالحة شرق بيت لحم إصابة مواطنين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهما في برقة بنابلس إصابة 3 أسرى محررين جراء اعتداء الاحتلال عليهم عند حاجز عورتا العسكري الاحتلال يعتقل أسيرًا محررًا من طولكرم إصابة طفل برصاص الاحتلال في مدينة الخليل رئيس الوزراء يعلن عن إطلاق المجلس الوطني للتحول الرقمي وتكنولوجيا المستقبل بريطانيا تستعد لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على شركاتها جيش الاحتلال يبدأ عملية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط حالة الطقس: أجواء حارة إلى شديدة الحرارة حتى الجمعة الاحتلال يحاصر منزلا في عقربا ويطلق النار وقذيفة «إنيرجا» باتجاهه قوات الاحتلال تعتقل 4 مواطنين بينهم سيدة من طولكرم استشهاد شاب برصاص الاحتلال في عقربا جنوب نابلس واحتجاز جثمانه الاحتلال يغلق المحال التجارية في حوارة جنوب نابلس الاحتلال يشن حملة مداهمات و اعتقالات في الضفة الغربية الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من مدينة الخليل ودورا الاحتلال يعتقل مواطنا من القدس المحتلة الاحتلال يجبر سكان منازل مقابلة لمخيم طولكرم على إخلائها واشنطن تبحث خفض قواتها واستخباراتها في الشرق الأوسط

جمهورية الممنوع

 

ممنوع أن تشتكي… حتى لا يقال إنك تهدم المعنويات.

 

ممنوع أن تتكلم… حتى لا تُتَّهم بالإثارة.

 

ممنوع أن تقترب… وممنوع أن تبتعد.

 

ممنوع أن تتفق… لأن الاتفاق تهمة.

 

وممنوع أن تختلف… لأن الاختلاف خيانة.

 

ممنوع أن تتعلم… فالمعرفة تزعج أصحاب الكراسي.

 

وممنوع أن تجهل… لأن الجاهل لا يستحق الحياة.

 

ممنوع أن تتكلم…

وممنوع أن تصمت…

فالكلمة تُحاسَب، والصمت يُدان.

 

ممنوع أن تُدين…

وممنوع أن تُصفّق إلا بالقدر الذي يطلبونه.

 

ممنوع أن تُحب…

فالحب قد يقودك إلى الغيرة على الوطن.

 

وممنوع أن تكره…

لأن الكراهية قد تُفسَّر بأنها اعتراض.

 

ممنوع أن تكون وفيًّا…

فالوفاء أصبح يُخيف الذين اعتادوا تبديل وجوههم كل صباح.

 

وممنوع أن تخون…

لأن الخيانة لم تعد فعلًا يُحاسَب عليه، بل أحيانًا صارت سلّمًا يصعد عليه البعض.

 

ثم يسألونك:

لماذا الناس غاضبة؟

لماذا تعبت؟

لماذا فقدت الثقة؟

 

وكيف لا تتعب…

وقد صار المواطن يسير بين آلاف اللافتات التي تبدأ بكلمة “ممنوع”، حتى إذا بحث عن لافتة واحدة مكتوب عليها “مسموح”… لم يجدها.

 

هذه ليست حياة.

 

هذه نشرة تعليمات طويلة، يتنفسها الناس كل صباح، ويحاولون النجاة منها كل مساء.

 

ومع ذلك…

 

ينهض هذا الشعب في اليوم التالي.

 

يذهب إلى عمله إن وجد.

 

ويقف في الطابور خاوة.

 

ويبتسم لطفله رغم الغصة.

 

ويزرع زيتونة وهو يعلم أن أحدهم قد يقتلعها.

 

ولهذا…

 

ليست المعجزة أننا ما زلنا نعيش…

 

المعجزة أن هذا الشعب، بعد كل هذا الكم من “الممنوع”، ما زال يبحث عن “المسموح”.

 

ولأنهم أغرقونا في بحرٍ اسمه “ممنوع”…

فقد حان الوقت أن نُغيّر السؤال.

 

لا تسألوا بعد اليوم:

ماذا مُنع علينا؟

 

بل اسألوا:

 

ماذا بقي مسموحًا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نحلم؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نرفع رؤوسنا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نسأل، وأن نفكر، وأن ننتقد، وأن نختلف، وأن نحب هذا الوطن أكثر ممن يتاجرون باسمه؟

 

ابحثوا عن المسموح…

 

فإن وجدتموه… دلّونا عليه.

 

ابحثوا عن نافذة لم تُغلق.

 

عن كلمة لم تُصادر.

 

عن حق لم يُعلَّق على باب الانتظار.

 

عن كرامة لم تُؤجَّل.

 

عن وطن لا يحتاج أبناؤه إلى إذنٍ كي يتنفسوا.

 

فإن لم تجدوا شيئًا من ذلك…

 

فاعلموا أن القضية لم تعد كثرة الممنوعات…

 

بل ندرة المسموح.