باحثة إسرائيلية: العزلة الدولية لإسرائيل تتعمّق وتغيير نتنياهو وحده لن يكون كافياً مقررة أممية: غزة قُصفت بما يعادل 6 قنابل نووية مركزية "فتح" تناقش التطورات السياسية والأمنية وملف الحوار الوطني مستوطنون يسرقون محصول زيتون من مركبة احتجزها جيش الاحتلال قرب يعبد حالة الطقس: درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي بحدود 3 درجات مئوية مستوطنون يعتدون بالضرب على مواطن غرب مدينة أريحا أكثر من 29 ألف مواطن ومواطنة وزائر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال الأسبوع الماضي استشهاد شاب برصاص الاحتلال في الخليل واحتجاز جثمانه الاحتلال يمنع المزارعين من قطف ثمار الزيتون في كفر نعمة غرب رام الله مستوطنون يهاجمون مزارعين خلال قطف الزيتون في برقا غرب رام الله ويجبرونهم على مغادرة أراضيهم الاحتلال يصيب مصورا صحفيا بالرصاص المعدني وعددا من المواطنين بالاختناق في دير أبو مشعل شمال رام الله الاحتلال يفجّر سارية علم فلسطين في قرية دير جرير شرق رام الله إصابات بالاختناق خلال هجوم الاحتلال والمستوطنين على منزل في المغير شرق رام الله “المعابر والحدود” توضح ساعات عمل معبر الكرامة خلال الأسبوع الجاري الاحتلال يعتقل 4 مواطنين خلال توجههم لقطف الزيتون في دير استيا ومستوطنون يهاجمون المزارعين في دير بلوط إصابتان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في دير بزيع غرب رام الله نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل خلال أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار مقتل شاب بجريمة إطلاق نار ودهس في رهط الاحتلال يفرض غرامات بنحو 31 ألف شيقل للإفراج عن شاحنات في طوباس مستوطن يكسر أغصان زيتون في بلدة مخماس شمال القدس

جمهورية الممنوع

 

ممنوع أن تشتكي… حتى لا يقال إنك تهدم المعنويات.

 

ممنوع أن تتكلم… حتى لا تُتَّهم بالإثارة.

 

ممنوع أن تقترب… وممنوع أن تبتعد.

 

ممنوع أن تتفق… لأن الاتفاق تهمة.

 

وممنوع أن تختلف… لأن الاختلاف خيانة.

 

ممنوع أن تتعلم… فالمعرفة تزعج أصحاب الكراسي.

 

وممنوع أن تجهل… لأن الجاهل لا يستحق الحياة.

 

ممنوع أن تتكلم…

وممنوع أن تصمت…

فالكلمة تُحاسَب، والصمت يُدان.

 

ممنوع أن تُدين…

وممنوع أن تُصفّق إلا بالقدر الذي يطلبونه.

 

ممنوع أن تُحب…

فالحب قد يقودك إلى الغيرة على الوطن.

 

وممنوع أن تكره…

لأن الكراهية قد تُفسَّر بأنها اعتراض.

 

ممنوع أن تكون وفيًّا…

فالوفاء أصبح يُخيف الذين اعتادوا تبديل وجوههم كل صباح.

 

وممنوع أن تخون…

لأن الخيانة لم تعد فعلًا يُحاسَب عليه، بل أحيانًا صارت سلّمًا يصعد عليه البعض.

 

ثم يسألونك:

لماذا الناس غاضبة؟

لماذا تعبت؟

لماذا فقدت الثقة؟

 

وكيف لا تتعب…

وقد صار المواطن يسير بين آلاف اللافتات التي تبدأ بكلمة “ممنوع”، حتى إذا بحث عن لافتة واحدة مكتوب عليها “مسموح”… لم يجدها.

 

هذه ليست حياة.

 

هذه نشرة تعليمات طويلة، يتنفسها الناس كل صباح، ويحاولون النجاة منها كل مساء.

 

ومع ذلك…

 

ينهض هذا الشعب في اليوم التالي.

 

يذهب إلى عمله إن وجد.

 

ويقف في الطابور خاوة.

 

ويبتسم لطفله رغم الغصة.

 

ويزرع زيتونة وهو يعلم أن أحدهم قد يقتلعها.

 

ولهذا…

 

ليست المعجزة أننا ما زلنا نعيش…

 

المعجزة أن هذا الشعب، بعد كل هذا الكم من “الممنوع”، ما زال يبحث عن “المسموح”.

 

ولأنهم أغرقونا في بحرٍ اسمه “ممنوع”…

فقد حان الوقت أن نُغيّر السؤال.

 

لا تسألوا بعد اليوم:

ماذا مُنع علينا؟

 

بل اسألوا:

 

ماذا بقي مسموحًا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نحلم؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نرفع رؤوسنا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نسأل، وأن نفكر، وأن ننتقد، وأن نختلف، وأن نحب هذا الوطن أكثر ممن يتاجرون باسمه؟

 

ابحثوا عن المسموح…

 

فإن وجدتموه… دلّونا عليه.

 

ابحثوا عن نافذة لم تُغلق.

 

عن كلمة لم تُصادر.

 

عن حق لم يُعلَّق على باب الانتظار.

 

عن كرامة لم تُؤجَّل.

 

عن وطن لا يحتاج أبناؤه إلى إذنٍ كي يتنفسوا.

 

فإن لم تجدوا شيئًا من ذلك…

 

فاعلموا أن القضية لم تعد كثرة الممنوعات…

 

بل ندرة المسموح.