غزة تنتشل أبناءها من قلب الركام.. 112 شهيدًا يشيعون في أكبر جنازة بعد ألف يوم تحت الأنقاض مدى العرب ترسخ مكانتها كشركة وطنية رائدة في البنية التحتية الرقمية وحلول الأعمال المتقدمة في فلسطين "الأونروا" تحذر من الاستيلاء على كلية تدريب قلنديا وإغلاقها قوات الاحتلال تجرف أراضي وتدمر شبكة مياه جنوب بيت لحم الاحتلال يعتقل شابا من وادي الفارعة جنوب طوباس محافظة القدس: الاحتلال يستكمل هدم عقارات في بلدة الطور ويعتدي على أصحابها المحكمة العليا الأمريكية ترفض تعليق تعويضات بـ655 مليون دولار ضد السلطة الفلسطينية محافظة طوباس وهيئة مقاومة الجدار تنتزعان قرارا بوقف أوامر هدم المباني في العقبة شرق طوباس رئيس المحكمة الحركية لـ"فتح" وأعضاؤها يؤدون اليمين القانونية أمام الرئيس مصطفى: "أدوية الأمراض المزمنة أولوية".. موجها جهات الاختصاص بتسريع عمليات التوريد رغم الأزمة المالية الخانقة الاحتلال يدمر نصباً تذكارية لشهداء في مدينة طولكرم وبلدة كفر اللبد شرقها وزير الخزانة الأمريكي يدعي التوصل إلى اتفاق وشيك مع إيران بشأن مضيق هرمز انتشال جثامين 8 شهداء من تحت أنقاض منزل في تل الهوا بغزة بعد إنذار "مجلس السلام".. إسرائيل تقيد عمليات الاغتيال وتخفض وتيرة هجماتها على غزة لجنة المالية في "الكنيست" تصادق على تخصيص مئات ملايين الشواقل للمستوطنات رئيس الاتحاد الأردني يصعّد ضد إنفانتينو: تعرضنا للابتزاز قوات الاحتلال تنفذ أعمال تجريف بمنطقتين في طولكرم القبض على تاجر مخدرات وضبط مواد مخدرة جنوب الخليل قوات الاحتلال تقتحم بيت فجار جنوب بيت لحم قوات الاحتلال تقتحم اللبن الشرقية

جمهورية الممنوع

 

ممنوع أن تشتكي… حتى لا يقال إنك تهدم المعنويات.

 

ممنوع أن تتكلم… حتى لا تُتَّهم بالإثارة.

 

ممنوع أن تقترب… وممنوع أن تبتعد.

 

ممنوع أن تتفق… لأن الاتفاق تهمة.

 

وممنوع أن تختلف… لأن الاختلاف خيانة.

 

ممنوع أن تتعلم… فالمعرفة تزعج أصحاب الكراسي.

 

وممنوع أن تجهل… لأن الجاهل لا يستحق الحياة.

 

ممنوع أن تتكلم…

وممنوع أن تصمت…

فالكلمة تُحاسَب، والصمت يُدان.

 

ممنوع أن تُدين…

وممنوع أن تُصفّق إلا بالقدر الذي يطلبونه.

 

ممنوع أن تُحب…

فالحب قد يقودك إلى الغيرة على الوطن.

 

وممنوع أن تكره…

لأن الكراهية قد تُفسَّر بأنها اعتراض.

 

ممنوع أن تكون وفيًّا…

فالوفاء أصبح يُخيف الذين اعتادوا تبديل وجوههم كل صباح.

 

وممنوع أن تخون…

لأن الخيانة لم تعد فعلًا يُحاسَب عليه، بل أحيانًا صارت سلّمًا يصعد عليه البعض.

 

ثم يسألونك:

لماذا الناس غاضبة؟

لماذا تعبت؟

لماذا فقدت الثقة؟

 

وكيف لا تتعب…

وقد صار المواطن يسير بين آلاف اللافتات التي تبدأ بكلمة “ممنوع”، حتى إذا بحث عن لافتة واحدة مكتوب عليها “مسموح”… لم يجدها.

 

هذه ليست حياة.

 

هذه نشرة تعليمات طويلة، يتنفسها الناس كل صباح، ويحاولون النجاة منها كل مساء.

 

ومع ذلك…

 

ينهض هذا الشعب في اليوم التالي.

 

يذهب إلى عمله إن وجد.

 

ويقف في الطابور خاوة.

 

ويبتسم لطفله رغم الغصة.

 

ويزرع زيتونة وهو يعلم أن أحدهم قد يقتلعها.

 

ولهذا…

 

ليست المعجزة أننا ما زلنا نعيش…

 

المعجزة أن هذا الشعب، بعد كل هذا الكم من “الممنوع”، ما زال يبحث عن “المسموح”.

 

ولأنهم أغرقونا في بحرٍ اسمه “ممنوع”…

فقد حان الوقت أن نُغيّر السؤال.

 

لا تسألوا بعد اليوم:

ماذا مُنع علينا؟

 

بل اسألوا:

 

ماذا بقي مسموحًا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نحلم؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نرفع رؤوسنا؟

 

هل ما زال مسموحًا أن نسأل، وأن نفكر، وأن ننتقد، وأن نختلف، وأن نحب هذا الوطن أكثر ممن يتاجرون باسمه؟

 

ابحثوا عن المسموح…

 

فإن وجدتموه… دلّونا عليه.

 

ابحثوا عن نافذة لم تُغلق.

 

عن كلمة لم تُصادر.

 

عن حق لم يُعلَّق على باب الانتظار.

 

عن كرامة لم تُؤجَّل.

 

عن وطن لا يحتاج أبناؤه إلى إذنٍ كي يتنفسوا.

 

فإن لم تجدوا شيئًا من ذلك…

 

فاعلموا أن القضية لم تعد كثرة الممنوعات…

 

بل ندرة المسموح.