غارات إسرائيلية على لبنان.. كاتس يتحدث عن بقاء طويل وقاسم يلوح بالتصعيد
شن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، غارات على مناطق في جنوب لبنان قال إنها استهدفت "إزالة تهديدات"، في وقت صعّد فيه الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم لهجته ضد الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، فيما أعلن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش يستعد لـ"بقاء طويل" في المنطقة الأمنية جنوب لبنان.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الغارات استهدفت منطقة النبطية الفوقا. وقال الجيش الإسرائيلي إن الضربات جاءت لإزالة تهديدات، مشيرًا إلى أنه، وبموجب التفاهمات مع الولايات المتحدة ولبنان، لا ينفذ عمليات هجومية داخل لبنان إلا لإزالة تهديدات فورية لقواته.
واعتبر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الاتفاق يمثل "حدثًا تاريخيًا وإنجازًا سياسيًا وأمنيًا مهمًا"، وقال إنه قد يفضي إلى واقع أمني جديد على الحدود الشمالية.
وأضاف أن إسرائيل "لن تنسحب من جنوب لبنان"، وستواصل الاحتفاظ بما وصفها بـ"المنطقة الأمنية"، بما يشمل منطقة جبل البوفور، مع الحفاظ على حرية عمل الجيش الإسرائيلي لإحباط أي تهديدات تستهدف قواته أو بلدات شمال إسرائيل.
وأكد كاتس أن الاتفاق ينص على عدم إعادة انتشار أو انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان، وضمان أمن سكان شمال إسرائيل.
كما اعتبر أن الاتفاق يشكل "ضربة استراتيجية للمحور الإيراني"، مضيفًا أن إيران فشلت، بحسب تعبيره، في إجبار إسرائيل على الانسحاب من لبنان عبر الضغوط والتهديدات.
وقال: "إذا حاولت إيران مهاجمة إسرائيل لمنع تنفيذ الاتفاق، فسنتحرك ضدها بقوة كبيرة"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء ووزير الجيش وجها الجيش الإسرائيلي للاستعداد "لبقاء طويل" في المنطقة الأمنية، وتعزيز الإجراءات لحماية القوات وإزالة التهديدات عن بلدات الشمال.
في المقابل، وصف الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومة اللبنانية مع إسرائيل بأنه "خطير"، محذرًا من أنه يمنح إسرائيل "شرعية لضم الأراضي التي احتلتها".
وقال قاسم إن ربط الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله يمثل "اقتراحًا خطيرًا جدًا تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مضيفًا أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "ليست سوى تنازلات مجانية تهدف إلى فرض الاستسلام للشروط الإسرائيلية والأميركية".
وأكد أن مسألة نزع سلاح حزب الله "شأن لبناني داخلي لا يحق لإسرائيل التدخل فيه"، معتبرًا أن "لا أحد يملك الحق في حرمان اللبنانيين من الدفاع عن أنفسهم وأرضهم"، وطالب بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.
ووصف قاسم الاتفاق بأنه "مهين" ويمثل "تنازلًا عن السيادة"، معلنًا أنه "باطل"، ودعا الحكومة اللبنانية إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، التي تنص، بحسب قوله، على وقف إطلاق النار في جميع الجبهات لمدة 60 يومًا، وإقامة آلية بمشاركة قطر وإيران لمنع التصعيد في لبنان.
وأضاف أن حزب الله سيستخدم "كل الوسائل اللازمة" وسيعمل على ممارسة ضغوط دولية وعربية لضمان انسحاب إسرائيل من لبنان، مؤكداً استمرار ما وصفها بـ"المقاومة" حتى إنهاء الاحتلال.
وفي أعقاب الإعلان عن الاتفاق، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الليلة الماضية، احتجاجات لأنصار حزب الله، الذين خرجوا في مسيرات حاملين أعلام الحزب، وأقدموا على إغلاق طرق وإتلاف ممتلكات، كما وقعت مواجهات مع قوات الأمن اللبنانية قرب طريق مطار بيروت، استخدم خلالها الجيش اللبناني الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، وفق وسائل إعلام لبنانية.