الاحتلال يوسّع مشاريعه الاستيطانية في الضفة ويكثف اعتداءاته على القرى والمزارعين
- كشف تقرير صادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تنفيذ مشاريع استيطانية واسعة في شمال الضفة الغربية، تشمل إنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع القائم منها، وشق شبكة طرق تهدف إلى فصل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها البعض.
وبحسب التقرير، فإن المخططات تستهدف إقامة وتطوير 18 مستوطنة وبؤرة استيطانية، من بينها مستوطنتا "يحنيت" على أراضي عرابة في جنين، و"روش هعاين مزرحيت" على أراضي دير بلوط والزاوية في سلفيت، إلى جانب شرعنة بؤر استيطانية وتحويلها إلى مستوطنات رسمية ضمن المخطط الهيكلي الإسرائيلي.
وأشار إلى أن مشاريع الطرق الاستيطانية بين نابلس وجنين تهدف إلى عزل المحافظتين، عبر ربط مستوطنة "حومش" بالأغوار، وشق شبكة طرق جديدة تمر عبر أراضٍ فلسطينية واسعة، ما يؤدي إلى تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.
كما لفت التقرير إلى مصادقة ما يسمى "المجلس الأعلى للاستيطان" على خطة لإعادة بناء وتوسيع مستوطنة "صانور"، تشمل مئات الوحدات الاستيطانية ومبانٍ جديدة، إلى جانب تعزيز الكتل الاستيطانية المحيطة بجنين ونابلس وربطها بشبكات طرق التفافية.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل أيضًا تنفيذ مخطط للسيطرة على جبل عيبال شمال نابلس، عبر إقامة بؤرة استيطانية رعوية تمهيدًا لتحويلها إلى مستوطنة دائمة، ضمن خطة أوسع لفرض السيطرة العسكرية على قمم نابلس وعزلها جغرافيًا.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى مشروع "الخيط القرمزي" في سهل البقيعة شرق طوباس، الذي يتضمن شق طريق عسكري وجدار فاصل وتجريف آلاف الدونمات الزراعية، ما يهدد مصادر رزق مئات المزارعين ويفصل الأغوار عن باقي مناطق الضفة الغربية.
وأوضح أن التوسع الاستيطاني يترافق مع اعتداءات ميدانية متصاعدة في مختلف محافظات الضفة الغربية، شملت هدم منازل، وتجريف أراضٍ، واعتداءات من مستوطنين على المزارعين، إضافة إلى إغلاق طرق وقطع شبكات المياه والكهرباء.
أبرز الانتهاكات الميدانية:
- القدس: هدم بنايات في كفر عقب، واعتداءات على محيط شعفاط، وإخطارات إخلاء في سلوان.
- الخليل: اعتداءات على قرى يطا وسوسيا وصوريف، وإصابات جراء إطلاق نار، واقتلاع عشرات الأشجار.
- بيت لحم: هدم منازل ومزارع دواجن، وإخطارات بوقف بناء عشرات المنشآت.
- رام الله: اعتداءات على بلدة ترمسعيا وسنجل، وإحراق مركبة في شقبا، وتجريف أراضٍ.
- نابلس: اعتداءات في بورين وبيتا وقريوت، وإصابات وقطع طرق ومنع المزارعين من أراضيهم.
- الأغوار الشمالية: تدمير بيوت بلاستيكية، وتجريف أراضٍ زراعية، والاستيلاء على معدات وطاقة شمسية.
وأكد التقرير أن هذه السياسات تأتي ضمن مسار متصاعد يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال توسيع المستوطنات، وربطها بشبكة طرق عسكرية، وإحكام السيطرة على الموارد الزراعية والمائية، بما يؤدي إلى مزيد من العزل الجغرافي والضغط على التجمعات الفلسطينية.