بسبب حرب غزة.. رئيس نادٍ بولندي يرفض بيع لاعبيه لـ "مكابي تل أبيب" ويشبه إسرائيل بـ "ألمانيا النازية"
في خطوة جريئة تعكس تغليب المبادئ الإنسانية على المكاسب المادية، أعلن نادي "بوجون شتشين" البولندي إغلاق باب المفاوضات نهائياً مع نادي "مكابي تل أبيب" الإسرائيلي، رافضاً التفريط في اثنين من أبرز لاعبيه، وهما المدافع البرازيلي ليو بورجيس واليوناني ديميتريوس كيراميتسيس.
وأكد النادي البولندي أن قرار رفض العروض الإسرائيلية لم يكن مبنياً على تقييمات رياضية أو خلافات مالية، بل جاء بموجب موقف أخلاقي صارم اتخاذه رئيس ومالك النادي، رجل الأعمال أليكس هاديتاغي، احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية والعمليات العسكرية المستمرة في قطاع غزة والشرق الأوسط.
«الأخلاق والإنسانية قبل المال والربح»
وفي بيان رسمي حاد اللهجة، أعرب هاديتاغي عن رفضه القاطع للتربح من صفقات ترتبط بممثلين عن دولة تشن حرباً مدمرة، قائلاً: «أمام المعاناة المريرة التي يعيشها المدنيون الأبرياء في غزة، ولبنان، وإيران، والمنطقة بأسرها، وبسبب الممارسات العنيفة وغير الإنسانية للاحتلال، أرى أن الاستمرار في أي تعاملات تجارية مع نادٍ يمثل إسرائيل هو أمر يفتقر تماماً للشرعية الأخلاقية».
ولم يتردد رئيس النادي البولندي في عقد مقارنة تاريخية مثيرة، حيث شبّه المنظومة الإسرائيلية الحالية بـ "ألمانيا النازية"، مؤكداً أنه لو عاصر تلك الحقبة المظلمة من تاريخ البشرية، لكان قاطع أي مؤسسة تمثل النظام النازي المسؤول عن إبادة الملايين.
واختتم هاديتاغي بيانه بالتأكيد على أن دور القيادة الرياضية لا ينحصر في الأرقام وحصد الألقاب وحماية الأرباح فحسب، بل يمتد ليكون خط دفاع عن القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية التي يجب أن تنتصر في النهاية على لغة المصالح والمال.