استشهاد ثلاثة مسعفين في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان
استُشهد ثلاثة مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـحزب الله، الجمعة، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركزا للدفاع المدني في بلدة حاروف بقضاء النبطية جنوبي لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان إن “العدو الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية – الدفاع المدني في حاروف قضاء النبطية، ما أدى إلى استشهاد 3 من المسعفين، وإصابة مسعف رابع بجروح خطرة وتدمير المركز بشكل كامل”.
وفي موازاة ذلك، أعلن حزب الله، في بيانات متفرقة، تنفيذ سلسلة هجمات قال إنها جاءت “دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على قرى الجنوب” التي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى مدنيين.
وأوضح الحزب أنه استهدف قوة إسرائيلية قرب موقع البياضة المستحدث بصليات صاروخية وقصف مدفعي مساء الخميس، قبل أن يعاود استهداف القوة نفسها فجر الجمعة بصليات صاروخية.
كما أعلن استهداف دبابتي “ميركافا” في بلدة رشاف وعلى طريق “البياضة ـ الناقورة” بواسطة “محلّقتين انقضاضيتين”، مؤكدا تحقيق “إصابتين مؤكدتين”.
وأشار الحزب إلى استهداف ثلاث آليات “بوكلين” إسرائيلية كانت تنفذ عمليات تجريف في بلدة الخيام بقذائف مدفعية، إضافة إلى قصف قوة إسرائيلية في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة بصليات صاروخية.
وأضاف أنه استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في رشاف ومحيط نهر دير سريان والقوزح بقذائف مدفعية وصليات صاروخية وطائرات مسيّرة انقضاضية، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية بإخلاء عشر بلدات جنوبية وقصف مناطق عدة في جنوب لبنان.
وفي المقابل، أنذر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سكان 10 بلدات في قضاءي صور وصيدا ومحافظة النبطية بإخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، تمهيدا لمهاجمة ما زعم أنها “بنى تحتية تابعة لحزب الله”.
وشملت الإنذارات بلدات عين بعال والخرايب والزرارية وعرب الجل وعربصاليم، بعد إنذارات سابقة طالت شبريحا وحمادية وزقوق المفدي ومعشوق والحوش.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الجمعة بدء مهاجمة ما قال إنها “بنى تحتية لحزب الله” في قضاء صور، بالتزامن مع إعلانه سقوط مسيّرات مفخخة في مستوطنات حدودية شمالي إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان هدنة بدأت في 17 أبريل/ نيسان الماضي، وبالتزامن مع جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات وتوغلات في جنوب لبنان، فيما يرد “حزب الله” بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على القوات والآليات الإسرائيلية، وسط تبادل الاتهامات بخرق الهدنة.