تقرير: العدوان الإسرائيلي على غزة يخلف 33.2 مليون طن من الانبعاثات الكربونية
أفاد الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة جودة البيئة في بيان مشترك، بأن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بلغت نحو 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لعدد كبير من الدول.
وأوضح البيان، الصادر بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن هذه الكمية تعادل ما تنتجه نحو 7.6 مليون سيارة تعمل بالبنزين خلال عام كامل، كما تعادل ما يمكن أن تمتصه غابات بمساحة 133 ألف كيلومتر مربع من ثاني أكسيد الكربون في الفترة نفسها.
وأشار إلى أن الكلفة الكربونية تتوزع بين الانبعاثات المباشرة الناتجة عن العمليات العسكرية، وتلك المرتبطة بمراحل ما قبل وبعد العدوان، بما في ذلك إزالة الركام وإعادة الإعمار، بإجمالي نحو 1.9 مليون طن من الانبعاثات المباشرة.
ولفت البيان إلى تفاقم الأزمة المائية في القطاع نتيجة تدمير شبكات المياه، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعارها، حيث وصل سعر كوب المياه المنقول بالصهاريج إلى نحو 211 شيكلا عام 2025 مقارنة بـ30 شيكلا عام 2023.
كما أشار إلى انهيار شبه كامل في منظومة الصرف الصحي، بعد تضرر أكثر من 90% من البنية التحتية وتدمير جميع محطات المعالجة ونحو 1,545 كيلومترا من الشبكات و47 محطة ضخ، في ظل انقطاع الكهرباء والوقود وتوقف الخدمات الأساسية، ما تسبب في تدفق المياه العادمة وانتشار الأمراض.
وبين التقرير وجود تدهور بيئي واسع، مع تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، إضافة إلى تضرر 90% من معدات البلديات، ما عمّق الأزمة البيئية والصحية.
كما كشف تقرير لمركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية (UNOSAT) أن العدوان أدى إلى تدمير نحو 86% من الأراضي الزراعية في غزة، لترتفع النسبة في شمال القطاع إلى 94%، ما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.
وفي الضفة الغربية، سجل البيان تصاعدا في الانتهاكات البيئية خلال عام 2025، حيث ارتفع عددها إلى 685 انتهاكا مقارنة بـ535 في 2024، فيما بلغ عددها حتى نهاية نيسان/أبريل 2026 نحو 310 انتهاكات، شملت تجريف الأراضي، وتخريب الأشجار، وتصريف مياه عادمة، وإلقاء نفايات، ما أدى إلى تدهور متزايد في البيئة والموارد الطبيعية