أكثر من 100 مواطن خضعوا للتحقيق الميداني في الضفة خلال يومين والعدوان على بدو مستمر قوات الاحتلال تعتقل خمسة مواطنين من محافظة سلفيت البرلمان العربي يرحب بقرار 152 دولة بشأن مشاركة فلسطين في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة الاحتلال يغلق كافة الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة نابلس عند الساعة السادسة مساءً شهيد ومصابون بقصف الاحتلال وسط مدينة خان يونس قوات الاحتلال تضع بوابات حديدية عند مداخل قرى وبلدات في محافظة جنين مستوطنون يهاجمون مركبة ويعتدون على سائقها قرب ترمسعيا استشهاد فتاة برصاص الاحتلال في حي التفاح بمدينة غزة سلطة المياه تبدأ تشغيل وصلة العيزرية الجديدة الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في الضفة ويقيم حواجز وبوابات ويعيق حركة المواطنين مستوطنون يهاجمون منازل في أبو فلاح والاحتلال يطلق النار على الأهالي 5 شهداء وإصابات بنيران الاحتلال في غزة.. خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار "أكسيوس" يكشف أسباب تراجع ترامب عن ضرب الحوثيين رغم الطلب السعودي وزير الخارجية الأردني: أكثر من مليوني غزي محاصرون في القهر والحرمان والمعاناة البرلمان العربي يدين اقتحامات المسجد الأقصى الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في محيط رام الله محاكم الاحتلال ترفض استئنافات 42 أسيرًا إداريًا 1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين خلال ما يسمى "عيد الغفران" إيران تتوعد أمريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم خشية طرده من نيويورك.. نتنياهو يغيّر مسار جناح صهيون قبل خطابه بالأمم المتحدة

حين تركض الهوية .. الماراثون كفعل مقاومة بين وجع الأرض وأفق الأمل

بقلم: شروق الشريف

المؤتمر الذي عُقد يوم أمس في بلدية بيت لحم  لم يكُن مجرد لقاءٍ تنظيمي عابر .. كان أشبه بمحاولة واعية لإعادة تعريف العلاقة بين الجسد والأرض و بين الحركة والهوية  وبين الرياضة بوصفها نشاطًا إنسانيًا والرياضة بوصفها فعلًا مقاومًا. 

تحت قيادة الفريق جبريل الرجوب، وبحضور نخبة من المساهمين .. تَشكّل فضاءٌ حواريٌّ حمل في عمقه أكثر من مجرد تحضير لفعالية رياضية لقد حمل إرادة وطنية متجددة  تُصاغ هذه المرة بلغة الركض.

في هذا السياق أصبح َ الماراثون سباق تُقاس فيه المسافات بالأمتار وَ غدا مسارًا رمزيًا تُقاس فيه القدرة على البقاء.

 هو ماراثون يركض فوق تضاريس الألم الفلسطيني.. لكنه لا يتوقف عنده بل يحوّله إلى طاقة دافعة نحو الأمل. 

فكل خطوة فيه وإن بدت فردية هي في جوهرها تعبير جماعي عن رفض محاولات الاجتثاث التي يمارسها المحتل بحق الأرض والإنسان والمقدسات.

لقد تجلّت في كلمات الحاضرين قناعة راسخة بأن الرياضة لم تعد ترفًا في السياق الفلسطيني لقد أصبحت إحدى أدوات تثبيت الهوية الوطنية. فالرياضيون والرياضيات في مختلف أنحاء فلسطين لا يركضون فقط من أجل الفوز هم  يركضون كي تصل رسالة مهمة جداً .. أنّ هذه الأرض لا تزال تنبض بأهلها. إنهم يقدّمون صورة أخرى للقضية الفلسطينية صورة تتجاوز مشاهد الألم التقليدية لتُظهر شعبًا حيًا، قادرًا على الفعل وعلى إنتاج الأمل رغم كل القيود.

ومن خلال هذا المؤتمر برزت ملامح رؤية مستقبلية للنسخة الحادية عشرة من الماراثون تقوم على ثلاث مهام جوهرية. أولها .. توسيع دائرة المشاركة الفلسطينية لتشمل الداخل والشتات في محاولة لردم المسافات التي فرضها التشتت القسري  وإعادة جمع الفلسطينيين حول فعل رمزي مشترك. 

أما المهمة الثانية فتتمثل في تفعيل الساحات الدولية المتضامنة عبر تشجيع تنظيم فعاليات مشابهة تعكس روح الماراثون الفلسطيني وتُحوّل التضامن من موقف معنوي إلى ممارسة فعلية. 

في حين تأتي المهمة الثالثة لتؤكد أهمية توثيق الذاكرة من خلال بناء قاعدة بيانات شاملة ترصد جرائم الاحتلال بحيث لا تبقى الرواية الفلسطينية عرضة للنسيان أو حتى  التهميش.

إن ما طُرح في هذا المؤتمر يتجاوز حدود التخطيط لفعالية رياضية ليصل إلى إعادة صياغة دور الرياضة في المشروع الوطني. فالركض هنا ليس هروبًا من الواقع هو  المُواجهة له  وليس بحثًا عن نهاية بل تأكيد على الاستمرارية . 

وكأن الفلسطيني .. في هذا الماراثون لا يسابق الزمن بقدر ما يعيد تعريفه " زمنٌ لا يُقاس بالدقائق هذا الزمن يُقاس بمدى القدرة على الصمود.

في النهاية.. يمكن القول إن هذا المؤتمر أعاد طرح سؤال جوهري: كيف يمكن لفعل بسيط كالجري أن يتحول إلى خطاب سياسي وثقافي؟ والإجابة جاءت واضحة جداً .. حين يكون الجسد فلسطينيًا فإن كل حركة فيه تحمل معنى وكل خطوة تصبح حكاية وكل ماراثون يتحول إلى وطنٍ مؤقت ..

 لكنه حقيقي بما يكفي ليُبقي الأمل حيًا.