صدمة في أسواقنا.. أسعار السولار ترتفع 40 بالمئة والمواطن يدفع الثمن .. الم يكن بالإمكان احتواؤها؟
أعلنت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية عن أسعار المحروقات الجديدة في ظل القفزة في أسعار النفط عالميا جراء الحرب المستمرة الامريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وشهدت أسعار المحروقات ارتفاعا كبيرا في الأراضي الفلسطينية بلغ ذروته في السولار بنسبة 40 بالمئة ليبلغ 8.86 شواقل والبنزين من نوع 95 الأكثر استخداما بنسبة ارتفاع 15 بالمئة ليصبح 7.9 شواقل واسطوانة الغاز ارتفعت 27 بالمئة إلى 95 شيكلا.
وتستورد فلسطين المحروقات بالكامل من الطرف الإسرائيلي ضمن محددات تم الاتفاق عليها في بروتوكول باريس الاقتصادي.
وينص ذلك البروتوكول المنظمة للعلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل على ان الفارق في سعر البنزين النهائي في مناطقها يجب الا يتجاوز 15 بالمئة من السعر النهائي الرسمي في إسرائيل، وللسلطة الفلسطينية الحق في تحديد أسعار منتجات النفط في المناطق عدا البنزين.
ويسمح البروتوكول للسلطة الفلسطينية باستيراد منتجات البترول من الخارج على أن تطابق مع المقاييس الموجودة في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أما حالات المنتجات النفطية التي لا تتطابق مع تلك المقاييس يتم احالتها إلى لجنة خبراء مشتركة من أجل إيجاد حل مناسب لها.
ارتفاعات فورية في الأسعار
أعلنت وزارة النقل والمواصلات عن ارتفاعات عن وسائل النقل العام ما بين شيكل إلى خمسة شواقل وهو ما حصل صباح هذا اليوم حسب شهادات مواطنين لموقع بوابة اقتصاد فلسطين. فيما أعلنت شركة الفلسطينية للباطون عن ارتفاع سعر الكوب بقيمة 50 شيكلا كما أعلنت شركات تصنيع البلاستيك عن زيادة في الأسعار ما بين 10 إلى 15 بالمئة وأيضا أصحاب مدارس تعليم السياقة أعلنت عن أسعار جديدة.
بينما قالت وزارة الاقتصاد أنها تحدثت مع نقابة المخابز مؤكدة التزامها بالأسعار السابقة غير أن السؤال المطروح هل ستبقى هذه الأسعار أم مرهونة بالمخزون القديم.
امتصاص الصدمة
شهدت موجة ارتفاعات الأسعار حالة من الاستياء لدى المواطنين نظرا لأنها تأتي في ظل ظروف اقتصادية سيئة للغاية مرتبطة بارتفاع معدلات البطالة والفقر وانخفاض الدخل بشكل كبير بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي بوقف العمال الفلسطينيين عن العمل في سوق العمل الإسرائيلية ووقف تحويلها لكل أموال المقاصة الفلسطينية منذ 11 شهرا.
أشار خبراء إلى أن الارتفاعات خاصة في أسعار السولار خطيرة للغاية على المواطنين جراء الأوضاع الاقتصادية الصعبة للغاية، وأنه سيؤدي إلى صدمة في الاقتصاد المتهالك.
وأضافوا أن الصدمة في الاقتصاد تأتي لأن السولار الذي شهد زيادة بـ 40 بالمئة مرتبط في سلع أساسية أخرى.
وأكدوا ضرورة إيجاد اليات دعم عاجلة للتخفيف على المواطنين خاصة الفئات الأكثر فقرا.
وأشار البعض إلى إمكانية امتصاص صدمة أسعار المحروقات عبر تقاسم العبء بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطن من خلال دعم حكومي اكبر للسولار وخفض هامش الربح لأصحاب المحطات والقطاع الخاص المتضرر ويتحمل المواطن العبء الإضافي.
وأضافوا أنه بالإمكان رفع أسعار المحروقات تدريجيا لامتصاص الصدمة على أن يتم خفضها بشكل بطيء في أسواقنا محليا مع انخفاضات النفط عالميا.