موجة غلاء تضرب منتجات البلاستيك.. والأسعار مرشحة لقفزات جديدة
تتصاعد التحذيرات من أزمة متفاقمة تضرب قطاع الصناعات البلاستيكية في فلسطين، في ظل نقص حاد في المواد الخام وارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، ما ينذر بموجة غلاء جديدة تطال المنتجات البلاستيكية وتزيد من الأعباء على المواطنين.
وحذّر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل، ورئيس اتحاد الصناعات البلاستيكية سابقًا، كامل الحسيني، من أزمة متصاعدة تضرب القطاع، في ظل نقص غير مسبوق في المواد الخام وارتفاع حاد في تكاليف الإنتاج.
وأوضح الحسيني، والذي يمتلك مصنعا للبلاستيك، أن الأسواق تشهد منذ اليوم تراجعًا كبيرًا في توفر المواد الأولية، خاصة الحبيبات البلاستيكية المشتقة من النفط، مشيرًا إلى أن بعض الأصناف باتت "شبه مفقودة" نتيجة تعطل سلاسل التوريد العالمية، على خلفية التوترات الإقليمية والحرب الدائرة مع إيران.
وأضاف أن سعر طن الحبيبات البلاستيكية زاد بنحو 650 دولارًا، بعد زيادات متلاحقة فرضتها الشركات المصدرة والمستوردة، بالتوازي مع ارتفاع أسعار المحروقات، ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج.
وبيّن أن مجمل تكاليف التصنيع، بما يشمل المواد الخام والطاقة والأيدي العاملة، مرشحة للارتفاع بنسبة قد تتجاوز 20%، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى رفع أسعار المنتجات في الأسواق، ويزيد من الأعباء على المستهلكين.
وأشار الحسيني إلى أن الأزمة لا تقتصر على القطاع الصناعي، بل تمتد لتشمل مختلف جوانب الحياة اليومية، خاصة مع تأثير ارتفاع المحروقات على قطاع النقل والمواصلات، لافتًا إلى بوادر ارتفاع ملحوظ في أجور النقل والمواصلات العامة.
كما حذّر من تداعيات اقتصادية أوسع، تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل تباطؤ اقتصادي وانخفاض في نشاط القطاع الخاص، الذي شهد تراجعًا متفاوتًا خلال الفترة الأخيرة تراوح بين 20% و50% في بعض المجالات.