الجيش الاسرائيلي يزعم: لا توجد حاليًا أي قدرة على تصنيع الصواريخ بإيران
بعد مرور أكثر من أسبوعين على بدء الحرب الاسرائيلية على ايران ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه حتى الآن تعرض نحو 2200 هدف تابع للنظام الإيراني للهجوم في مختلف أنحاء البلاد.
ووفقًا لمصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة معاريف فقد تضرر نحو 85% من منظومة الدفاع الجوي الإيرانية، بما في ذلك أنظمة الرادار، خلال الهجمات، إلى جانب نحو 70% من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية.
علّق مصدر عسكري اليوم (الأحد) على القتال الذي دار خلال الأيام الستة عشر الماضية، قائلاً إنّ جهاز المخابرات كثّف جهوده بشكل كبير خلال الأشهر التي سبقت العملية، مستفيداً من دروس الصراعات السابقة مع إيران. وأضاف المصدر أنّ الجيش الإسرائيلي دخل المعركة وهو يدرك أنّ إيران خصمٌ يمتلك قدراتٍ كبيرة لا ينبغي الاستهانة به وفقا للصحيفة الاسرائيلية.
بحسب المصدر، يعمل الجيش الإسرائيلي ضمن إطار خطة عملياتية منتظمة أُعدت مسبقاً، وشارك في تنفيذها آلاف من أفراد الاستخبارات العسكرية ووحدات مختلفة من الجيش، النظامية والاحتياطية. وكانت جميع الأهداف التي استُهدفت في العملية تقريباً أهدافاً جديدة حددتها الاستخبارات العسكرية بعد الحرب الماضية وهو رقم يعكس، وفقاً للمصدر، جهداً استخباراتياً مكثفاً استمر لسنوات، وازداد كثافته بشكل ملحوظ منذ العملية السابقة.
فيما يتعلق بوضع حزب الله، أفاد المصدر بأن الحزب قد ضعف بشكل ملحوظ .
ووفقًا للصحيفة الاسرائيلية، فقد انخفضت ترسانة أسلحة التنظيم بنحو 90%. ومع ذلك، أشار إلى أن جهود الإنفاذ التي بُذلت في الأشهر الأخيرة أبطأت وتيرة إعادة تأهيل التنظيم، لكنها لم تُفضِ إلى نزع سلاحه.
بحسب المصدر، لم يتفاجأ الجيش الإسرائيلي بانضمام حزب الله إلى الحملة. وقال: "توقعت إدارة الاستخبارات العسكرية مسبقًا أن ينضم حزب الله إلى القتال ولن يقف مكتوف الأيدي". وأضاف أن الحزب ينظر إلى الصراع على أنه حرب بقاء، ويفضل النظام الإيراني على مصالح الشعب اللبناني. وعقب هذا التقييم، عدّل الجيش الإسرائيلي خططه العملياتية مسبقًا ليسمح له بالتحرك في الجبهة الشمالية أيضًا. وأشار المصدر كذلك إلى أن الجيش الإسرائيلي يتمتع بموقع قوة هجومية ودفاعية على الحدود الشمالية.
وأشار المسؤول العسكري أيضاً إلى التعاون مع الولايات المتحدة في إطار التحضير للحملة. وقال إنه في إطار الاستعدادات، عزز الجيش الإسرائيلي تعاونه مع المسؤولين الأمريكيين، وجرى تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق. ومن بين أمور أخرى، قام كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي بزيارات إلى الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة لتنسيق تقييمات الوضع.
فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أفاد المصدر بأن الجيش الإسرائيلي نجح في العملية الماضية في منع إيران من امتلاك القدرة على امتلاك أسلحة نووية بشكل فوري، وإلحاق ضرر كبير بتهديد الصواريخ الباليستية. وأضاف المصدر أنه لولا تلك العملية، لكان النظام الإيراني يمتلك اليوم مخزوناً أكبر بكثير من الصواريخ، فضلاً عن معدل إنتاج أعلى.
وقالت المصادر ان الجيش الإسرائيلي وجه الضربة الافتتاحية للعملية الحالية، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة. ورغم أن إيران كانت تستعد لاحتمال شن هجوم آخر عقب الحرب السابقة، إلا أن الجيش الإسرائيلي، بحسب قوله، نجح مجدداً في خلق عنصر المفاجأة وضرب النخبة الأمنية للنظام. وأوضح المسؤول العسكري أن الضربة الافتتاحية أصبحت ممكنة بفضل مراقبة استخباراتية دقيقة لمجلس الدفاع الإيراني وأهداف أخرى. وقال: "تمكّنا من تحديد فرصة سانحة تجمّع فيها عدد كبير من كبار المسؤولين في مجمع واحد في الوقت نفسه".
ووفقاً له، فقد أصبحت العملية بأكملها ممكنة أيضاً في ظل تفاقم الأزمة الداخلية في إيران والضيق الاستراتيجي الذي يعاني منه النظام، إلى جانب التعاون الاستراتيجي الوثيق مع الولايات المتحدة.
يقول الجيش الإسرائيلي إن الجهود في المرحلة الحالية من الحملة تركز على مهاجمة مراكز قوة النظام الإيراني بشكل منهجي ، بما في ذلك المقرات الرئيسية، والمقرات المركزية والعملياتية، ومراكز القيادة والسيطرة، ومواقع قوات الباسيج، وغيرها من القوات القمعية التابعة للنظام. وأضاف مصدر عسكري: "من بين هذه القوات القمعية، شنت شرطة الباسيج حملة قتل وقمع ضد المتظاهرين خلال موجة الاحتجاجات الكبيرة في أوائل يناير/كانون الثاني".
بحسب المصدر، بعد الضربة الافتتاحية، ركزت الأيام الأولى من العملية على مهاجمة منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية بشكل منهجي ، بهدف تقليص نطاق عمليات الإطلاق باتجاه الجبهة الإسرائيلية. وأضاف: "اليوم، وبعد أكثر من أسبوعين من القتال، بات أثر هذه الخطوة واضحاً، فقد انخفض نطاق عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل بشكل ملحوظ مقارنةً بالعملية السابقة.
وأشار أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي تمكن من تحقيق التفوق الجوي في غضون 24 ساعة فقط من بدء القتال، مما أتاح له حرية حركة واسعة في معظم سماء إيران. وذكر أنه في إطار هذه الهجمات، تم اغتيال نحو 120 عنصرًا من عناصر الكشف ونحو 100 نظام دفاع جوي في جميع أنحاء البلاد. وأضاف المصدر أن الجيش الإسرائيلي أصاب حتى الآن معظم منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وعطل نحو 70% منها، إلى جانب إلحاق أضرار بنحو 85% من قدرات النظام الكشفية. ووفقًا له، فإن هذا جهد استخباراتي معقد ومستمر، يتطلب دمج العديد من مصادر المعلومات.
بحسب قوله، فقد تضررت صناعة تصنيع الصواريخ الإيرانية بشدة جراء الهجمات التي استهدفت الصناعات العسكرية الإيرانية. وأضاف: "في الواقع، لا توجد حاليًا أي قدرة على تصنيع الصواريخ في إيران. ويعمل الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على هذا الإنجاز، ويهاجم سلسلة الإنتاج بأكملها". وفي الوقت نفسه، يستهدف الجيش الإسرائيلي أيضًا سلسلة القيادة والسيطرة على منظومة الصواريخ الإيرانية. ووفقًا له، فقد ركزت الهجمات على قادة القيادات، وقواعد الصواريخ، وحتى منازلهم ومقراتهم البديلة. وأوضح أن هذه التحركات ساهمت في خفض كبير لإطلاق الصواريخ باتجاه الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأضاف المسؤول العسكري أن الجيش الإسرائيلي يشن عمليات ممنهجة ضد مراكز قوة النظام في العديد من المحافظات الإيرانية، ويهاجم قوات الأمن الداخلي والحرس الثوري وغيرها من الأجهزة التابعة للنظام. ووفقاً له، فقد تم حتى الآن تدمير أكثر من 2200 عنصر من مكونات منظومة أمن النظام.